مقابلة د. نواف تكروري للتعريف بهيئة علماء فلسطين

الجمعة 19 مارس 2021 05:30 م بتوقيت القدس المحتلة

مقابلة د. نواف تكروري للتعريف بهيئة علماء فلسطين

بداية نرحب بكم في موقعكم وأنتم رئيس هيئة علماء فلسطين، والسّؤال الأوّل: هل لك أن تعرفنا بالهيئة؟

مرحباً بكم، وأشكركم على هذه الفرصة الطيّبة.

هيئة علماء فلسطين جسمٌ يجمع علماء الشريعة من أبناء فلسطين ذكورًا وإناثًا تحت مظلة واحدة،

وإن فكرة إنشاء الهيئة في الشتات الفلسطيني جاءت نتيجة لتعذر الاجتماع بعلماء فلسطين في الداخل وتشكيل جسمٍ واحد؛ بسبب ظروف الاحتلال وصعوبة التنقل، وكلنا أملٌ وثقةٌ بالله تعالى في أن يجتمع علماء فلسطين جميعاً في الداخل والشتات في هيئة واحدة للعلماء في أقرب وقت ممكن بإذن الله تعالى

وقد تأسست الهيئة عام 2009م إثر عملٍ دؤوبٍ قامت به لجنةٌ تحضيريّةٌ على مدار عامين متواصلين، وكانت هذه اللجنة التحضيريّة مكونة من ثلّة من علماء فلسطين التي تواصلت بدورها للتشاور مع نخبة من علماء الأمة في مختلف البلدان.

وأعضاء الهيئة هم حملة الشهادات الشرعيّة العليا الماجستير والدّكتوراة من أبناء شعبنا الفلسطينيّ المقيمين في مختلف بلاد العالم الإسلامي.

وتقوم رسالة الهيئة على حشد طاقات العلماء لنصرة قضية فلسطين والتأصيل الشرعي للمسائل المتعلقة بها بطريق علمي منهجي.

 

السّؤال الثّاني: ما أبرز اهتمامات الهيئة؟ وما طريقة عملها؟

الهيئة مؤسسة لعلماء الشريعة، وبالتالي فإنّ اهتماماتها تنصب على الواجب الملقى على عاتق علماء الشريعة في التبيين والتبليغ والتأصيل والتعليم والدّعوة.

والهيئة جزء من عمق الأمّة الإسلاميّة، فقضايا الأمة _لا سيما المكلومين والمظلومين منها_ في صدارة اهتماماتها وعملها إلى جانب عملها الرّئيس المتعلّق بقضيّة فلسطين التي تخدمها الهيئة في مجالات عديدة، ومنها:

تعميق الوعي على مستوى الأمة بإسلامية قضيّة فلسطين وأرض فلسطين، والتأصيل الشرعي للمسائل المتعلقة بفلسطين بأبعادها المختلفة، وتفعيل دور علماء الأمة وحشد الرأي العام الإسلامي والإنساني لنصرة فلسطين وأهلها المرابطين الثّابتين، وتعرية المشروع الصهيوني والمشاريع الاستعمارية في المنطقة عمومًا وفلسطين خصوصًا والتصدي لها، وتأهيل عدد من أبناء الشعب الفلسطيني تأهيلًا علميًا شرعيًا.

إضافةً إلى تنشيط العمل الدّعوي في مخيمات اللجوء الفلسطينيّة، وتحسس أحوال أهلنا داخل فلسطين وخارجها، وإسداء النصح لقادة العمل السياسي الفلسطيني من مختلف الجهات، وتعزيز مبادرات المصالحة الفلسطينيّة والسعي في رأب الصدع.

وقد شكلت الهيئة لأجل القيام بهذه المهام الجليلة والجسيمة أقسامًا عدّة تباشر تحقيق هذه الأهداف عبر تقسيمها إلى تخصصات مختلفة، فقام المكتب التنفيذي بتشكيل عدة أقسام، وهي:

  1. قسمُ شؤونِ القدس: ويهدفُ إلى نشرِ الوعيِ والمعرفةِ بقضيةِ القدسِ على وجهِ الخصوص.
  2.  قسمُ العلاقاتِ العامةِ: ويعملُ على بناءِ جسورِ العلاقةِ مع المؤسساتِ المختلفةِ في العالمِ الإسلامي.
  3. قسمُ الفتوى: وهو مختصٌ بإصدارِ الفتاوى وتبيينِ الحكمِ الشرعيِّ في المسائلِ التي يحتاجُها أبناءُ الشّعبِ الفلسطينيِّ والعاملونَ في القضيةِ الفلسطينية.
  4.  قسمُ الإعلامِ: ويعملُ على إبرازِ أعمالِ الهيئةِ وأنشطتِها من خلالِ وسائلِ الإعلامِ المرئيةِ والمسموعةِ والإلكترونيةِ.
  5. قسمُ الدعوةِ: ويسعى إلى بثِ روحِ العملِ الدعويِّ ونشرِ المعارفِ الإسلاميةِ، وتأهيلِ الدعاةِ لمواكبةِ الواقعِ ومتغيراته.
  6.  قسمُ البحوثِ والدراساتِ (مركز معراج): ويسعى إلى إصدارِ البحوثِ الشرعيةِ المتعلقةِ بالقضيةِ الفلسطينية ونشرِها.

7- قسمُ العلماءِ الشبابِ: ويهدفُ إلى جمعِ طاقاتِ العلماءِ الشبابِ على اختلافِ جنسياتِهمْ والاستفادةِ منها في دعمِ القضيةِ الفلسطينية.

وقدْ تمَّ تأسيسُ عدةِ فروعٍ للهيئةِ وهيَ: فرعُ تركيا، وفرعُ ماليزيا، ويجري العملُ على تأسيسِ فرعٍ في لبنان، وتطمحُ الهيئةُ إلى توسيعِ فروعِها حيثُ التواجدُ الفلسطينيُّ في الشتات.

 

السّؤال الثّالث: هل تقوم الهيئة بأدوارٍ سياسية؟

الأصل أننا نؤمن بالفصل في التخصص العمليّ بين عمل السياسيّ وبين عمل عالم الشريعة، ولكننا لا نؤمن بالفصل في الأفكار والموضوعات، فلا يمكن على الإطلاق فصل السياسة عن الدين، أو فصل العمل السياسي عن الأحكام والتّوجيهات الشرعيّة.

ولذا فإنّ الهيئة لا تقوم بعملٍ سياسيّ بمعنى التخصصات السياسيّة، لكنّها تقوم بالتّأصيل لقضيّة قوامها وركيزتها أصلاً السياسة.

وقضيّة فلسطين في كلّ تفاصيلها يتداخل فيها المعنى الشرعي مع المعنى السياسي، ولذا فإنّ عالم الشريعة لا يستغني عن المتخصص السياسيّ المنصف المتجرّد، والمتخصص السياسي الباحث عن الحق وعن نجاته يوم القيامة لا يستغني عن عالم الشريعة، ومن هنا فإنّ للهيئة أدوارًا شرعيّةً في العمل السياسيّ.

 

السّؤال الرّابع: ما الذي أنجزته الهيئة منذ تأسيسها إلى الآن؟

لا يمكن اختصار إنجازات الهيئة منذ تأسيسها إلى الآن في بضعة أسطر، لكن يمكننا القول بإيجازٍ شديد:

إنّ أهمّ ما أنجزته الهيئة خلال هذه السنوات هو أنها رسخت نفسها مرجعيّةً علمائيّة وعنوانًا واضحًا لعلماء فلسطين، فصار للهيئة اسمها ومكانتها عند عموم مؤسسات علماء الأمة ومؤسساتها المدنيّة والسياسية بوصفها عنوان علماء فلسطين والمرجعيّة الشرعيّة في الحالة الفلسطينيّة.

كما أنّ الهيئة حققت حضورًا لافتاً في أوساط الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها.

إضافة إلى إنجازاتها العديدة، وهي كثيرة ولكن منها:

تنفيذ أربعة برامج تلفزيونية عرضت على العديد من القنوات الفضائيّة واستضافت كبار علماء الأمة للحديث عن قضيّة فلسطين من المنظور الشرعي، وقد تجاوزت ساعاتها مئتي ساعة تلفزيونيّة

كما أصدرت الهيئة كتباً ومنشورات مطبوعة كثيرة خلال مسيرتها حتى الآن تؤصّل لمسائل القضيّة الفلسطينية من الناحية الشرعيّة.

وقد قامت الهيئة بخطوة كبيرة من خلال إصدار مجلة علمية محكمة باسم "مرقاة" صدر منها حتى الآن خمسة أعداد.

كما عقدت الهيئة العديد من المؤتمرات والملتقيات العلمائيّة العلميّة والتحفيزيّة في إطار حشد الرأي العام الشرعي تجاه فلسطين وما تتعرض له.

وتَعقدُ الهيئة _في إطارِ تباحثِ مستجداتِ القضيةِ الفلسطينيةِ والقضايا الإسلاميةِ_ بشكلٍ مستمرٍ العديدَ منَ الملتقياتِ والمنتدياتِ والفعالياتِ والأنشطةِ ومنها:

منتدى العلماءِ:

والذي يحضرُهُ ممثلونَ عنِ الهيئاتِ والاتحاداتِ وروابطِ علماءِ الأمةِ في إسطنبول لبحثِ قضايا الأمةِ والمستجداتِ على الساحةِ الإسلاميةِ.

وانطلاقاً من مسؤوليّةِ العلماءِ وواجبِهم في ضرورةِ تأهيلِ الشبابِ تجاهَ قضايا ‏أمتِهم فقد نظمت هيئةُ علماءِ فلسطين مجموعةً منَ الملتقياتِ العلميةِ الشبابيّةِ، منها:

منتدى الشبابِ: حيثُ يشاركُ فيه نخبةٌ من الشبابِ المميز من مختلفِ الجنسياتِ للتعبيرِ عن آرائِهم في آخرِ المستجداتِ والخروجِ بتوصياتٍ ومبادراتٍ، في حضورِ نُخبةٍ منَ العلماءِ والشخصياتِ المؤثرة.

منتدى طلابِ الشريعة: منتدًى يضمُّ حوالي سبعينَ طالبَ علومٍ شرعيةٍ من أكثرَ من عشرين جنسيةً، ومعظمُهم منْ طلبةِ الدراساتِ العليا، وينعقدُ بشكلٍ شهريٍّ.

الملتقى العلميُّ الدوليُّ الأولُ للشبابِ:

الذي اجتمعَ فيهِ أكثرُ ‏من مئتينِ وثلاثينَ شابًّا من أكثرَ من سبعٍ وثلاثين جنسيّةً وبلدًا على مدارِ واحدٍ وعشرينَ يومًا.

الملتقى الدوليُّ الأولُ للشاباتِ: حيث شاركتْ فيهِ أكثرُ من سبعينَ طالبةً من خمسَ عشرةَ جنسيةً مدةَ ثمانية أيامٍ في مدينةِ إسطنبول.

ملتقى الطالباتِ التركياتِ: الذي حضرَهُ مائةُ طالبةٍ تركيةٍ من أكثرَ من خمسَ عشرةَ محافظةً تركيةً، واستمر مدةَ خمسةَ عشرَ يومًا.

الملتقى العلميُّ الدوليُّ الثاني للشبابِ:

بسببِ ظروفِ جائحةِ كورونا عقدتِ الهيئةُ الملتقـــى العلمـــيَّ الدولـــيَّ الثانيَ للشـــــــبابِ إلكترونيًا عبرَ برنامجِ الزّوم، حيثُ ‏التقى ما يقارب مئتي شابٍّ من حوالي أربعينَ بلدًا من بلدانِ العالمِ الإسلاميِّ وبمشاركةِ نخبةٍ مميزةٍ من علماءِ الأمة ومفكريها ورموزِها.‏

كما قامت الهيئة بتشكيل مجلسٍ استشاريٍّ يضمُ كبارَ علماءِ الأمةِ، وهو جهةٌ استشاريةٌ علمائيةٌ من ذوي العلم ِوالخبرةِ، ويتكون المجلسُ من قرابةِ أربعينَ عضوًا.

 

السؤال الخامس: ما هي العقبات التي واجهتها الهيئة؟

واجهت الهيئة عقبات عديدة في مسيرة عملها، ومن أهمها ضعف التمويل، وأنتم تعلمون أن المال هو عصب المؤسسات، ولكننا بفضل الله تعالى ثم بإيماننا برسالتنا وهمة أعضاء الهيئة وإصرارهم استطعنا أن نحقق الكثير من الإنجازات التي تحتاج مبالغ طائلة بالإمكانات المحدودة جداً التي نستطيع الحصول عليها من تبرعات وهبات.

كذلك من العقبات الكبيرة بُعد الأماكن وانتشار الأعضاء في مختلف بلدان العالم، وقد عملنا على التغلب على هذه العقبة من خلال تعزيز التواصل والعمل عن بُعد، وهذا النمط الذي ساد العالم عقب جائحة كورونا كنا في هيئة علماء فلسطين نفعله منذ تأسيس الهيئة بسبب وباء الكيان الصهيوني وجائحة الاحتلال التي أجبرت شعبنا على التهجير في أصقاع الأرض.

ومن هذه العقبات أيضاً التضييق الأمني _في بعض البلدان_ الذي لا مبرر له ولا معنى إلا التساوق مع مخططات الاحتلال الصّهيوني في ملاحقة أبناء الشعب الفلسطيني والعاملين لفلسطين والتضييق عليهم.

 

السّؤال السّادس: كيف تستقطب الهيئة جمهورها؟

يمكننا تقسيم جمهور الهيئة إلى أربع شرائح:

الشريحة الأولى: علماء فلسطين: وتتواصل معهم الهيئة استقطاباً وتأثيرًا من خلال التواصل الفردي المباشر الذي يُشعر بالاهتمام الخاص، وعبر تشكيل مجموعات خاصة بهم للتواصل على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

الشريحة الثّانية: علماء الأمّة: وتتواصل معهم الهيئة أيضًا عبر التواصل المباشر، وكذلك شكلت الهيئة مجلسًا استشارياً يضم نخبة من علماء الأمة من مختلف بلدان العالم الإسلامي ليكونوا مجلساً استشارياً للهيئة في أعمالها ونشاطاتها وخططها قبل ذلك.

كما انخرطت الهيئة في تنسيقية العلماء لأجل فلسطين والقدس، وهي تنسيقية تضم عشرات المؤسسات العلمائيّة من مختلف البلاد الإسلاميّة لتنسيق الجهود والمواقف المتعلقة بفلسطين من مؤسسات علماء الأمة.

وكذلك فإنّ الهيئة عضو في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ومن خلاله تتواصل مع مكونات الاتحاد المختلفة.

الشريحة الثّالثة: الشّعب الفلسطيني، وتتواصل معه الهيئة عبر برامجها الإعلاميّة المختلفة وعبر منصاتها التعليمية والإعلاميّة وحساباتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما أنها تحرص على التفاعل مع كل المناسبات والأحداث التي تتعلق بالشعب الفلسطيني عبر رسائل مكثفة ومركزة، كما تتواصل معه عبر الدعاة الذين تبثهم الهيئة في مخيمات اللجوء وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين في مختلف البلاد، وكذلك تتواصل معه عبر حضورها ومشاركتها الفاعلة في كل المحافل الفلسطينيّة التي تقيمها المؤسسات المختلفة.

الشريحة الرّابعة: شعوب الأمة الإسلاميّة، وتتواصل معها الهيئة عبر المشاركة في عموم المحافل التي تقام لأجل قضايا الأمة ومناسبات الشعوب الإسلاميّة، وكذلك عبر حرص الهيئة على الحضور في المناسبات الاجتماعية، لا سيما مناسبات رحيل العلماء ووفاتهم التي تحرص الهيئة على مواساة الشّعوب المختلفة والتواصل مع شرائحها المتعددة، وكذلك عبر نصرة قضاياها العادلة بالبيانات والتصريحات ذات الأثر.

 

السّؤال السّابع: ما الاستراتيجيات الإعلامية التي تتبعها الهيئة في التعبير عن نفسها والترويج لخدماتها؟

تعتمد الهيئة استراتيجيات أساسيّة في التعبير عن نفسها إعلاميًّا، من أهمها:

أولًا: الخطاب الشرعي: فلا بدّ أن يكون خطاب الهيئة مكسواً بالثّوب الشرعيّ الذي يميز هوية الهيئة العلمائية مدعوماً بالاستدلال النصي بالوحي من كتاب وسنّة ومدعمًا بالقواعد الأصوليّة والفقهية.

ثانيًا: الخطاب الوسطي: حيث تعتمد الهيئة في خطابها الوسطية البعيدة عن الغلو والتطرف والبعيدة عن التفلّت والتمييع.

ثالثًا: الخطاب الفاعل لا المنفعل: إذ تحرص الهيئة على ألا يكون خطابها محض ردّات فعل، بل خطابًا مبادرًا يرسم الطريق للأفعال والمبادرات.

رابعًا: الخطاب التجميعي والتوحيدي: تتميّز الهيئة بخطابها الذي يركز على نقاط الاتفاق والابتعاد عن نقاط الافتراق، والحرص على تجميع الجهود وتوحيد الصف.

خامسًا: الخطاب المواكب للعصر: فخطاب هيئة علماء فلسطين حريص على الابتعاد عن الغرابة ووحشي الألفاظ والأسلوب، ويتوخى البساطة والأسلوب ومواكبة العصر والقبول من الجمهور المستهدف والاستيعاب السلس من السامع.

سادسًا: الإفادة من المنصات المختلفة: تقوم استراتيجية الهيئة على الإفادة من مختلف المنصات الإعلامية، سواء كانت فضائيات أم قنوات على وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها، وهذا بهدف الوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور.

 

السّؤال الثّامن: ما هو مستقبل الهيئة في ظل التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني؟ 

ما يحدد مستقبل الهيئة ليس التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، فهذه التحديات ما تزال قائمة عبر عصور تاريخ الأمة كافة مع اختلاف أشكالها وأساليبها، بل الذي يحدد مستقبل الهيئة بعد إرادة الله تعالى هو رؤية أبنائها وعزيمتهم وإصرارهم على تحقيق أهدافهم.

ونحن نرى أن الهيئة في الفترة القادمة والمستقبل القريب ستكون جزءًا من مشروع التحرير القادم لا محالة بإذن الله تعالى

وستكون الهيئة جزءاً فاعلًا في ترشيد وتوجيه وتأصيل العمل لتحرير القدس والأقصى وسائر فلسطين، ونحن على يقين من هذا رغم ظلمة الواقع واشتداد سواده.

 

السّؤال التّاسع: إلى أي مدى عززت الهيئة وجودها خاصة أنها هيئة علماء مقيمين خارج فلسطين؟

كونها خارج فلسطين فهذا يعني أنها خارج الجغرافية الطبيعية الفلسطينية وليست خارج القضيّة أو خارج الجغرافية البشرية الفلسطينية، فأنتم تعلمون أن هناك العشرات من مخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين الذين يشكلون أكثر من سبعة ملايين لاجئ، وهؤلاء جزء أصيل ومحوري في القضيّة.

كما أن العمل لقضيّة فلسطين لا يستلزم الوجود داخل الجغرافيا الطبيعية لحدود فلسطين، فالعمل لقضية فلسطين مجالاته الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية والعالم الحر، وهي مجالات رحبة متاحة للهيئة وغيرها من العاملين للقضيّة.

وقد استطاعت الهيئة أن ترسخ حضورها على مستوى القضية وعلى مستوى الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها وعلى مستوى الأمة الإسلامية، وذلك بسبب أدائها الفاعل ونظرتها الواسعة إلى طبيعة القضية والواجب نحوها.

 

السّؤال العاشر: ما العلاقة التي تجمع بين الهيئة و (رابطة علماء فلسطين) في الداخل؟

علاقتنا مع إخواننا في رابطة علماء فلسطين هي علاقة تكامل وتشارك وتعاضد وتعاون، فالتواصل بيننا مستمر، والتشاور في المواقف وبرامج العمل كذلك، وهناك العديد من المواقف والبرامج المشتركة.

 

السؤال الحادي عشر: ما هي الخطط القادمة للهيئة؟

نحن مستمرون بعملنا وعندنا العديد من الخطط المتعلقة بفتح المزيد من العلاقات على مستوى الأمة وتوسيع برامجنا العلميّة والفكرية التي تستهدف أبناء شعبنا الفلسطيني وأبناء أمتنا الإسلاميّة.

 

هل من كلمة أخيرة توجهونها لرواد موقعنا؟

في الختام أشكركم على هذه الفرصة الطيبة، ونؤكد لكم أننا جزء من أمتنا الإسلامية، ونعتقد أن فلسطين قضية كل مسلم في الأرض، ونحن لا نقبل أن يتعاون معنا أحد من أجل نصرة فلسطين، بل ما نقبله ونريده هو أن يتشارك معنا في النصر، فنحن شركاء في العمل لفلسطين وشركاء في النصر القادم بإذن الله تعالى.

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج