مقابلة مع د. محمود الشجراوي نائب رئيس قسم شؤون القدس

السبت 25 أبريل 2020 04:18 م بتوقيت القدس المحتلة

مقابلة مع د. محمود الشجراوي نائب رئيس قسم شؤون القدس

د. محمود الشجراوي

مقابلة د. محمود سعيد الشجراوي، نائب رئيس قسم شؤون القدس في هيئة علماء فلسطين في الخارج، والمحاضر الخبير في المعارف المقدسية لأكثر من 15 عاماً في أكثر من 10 دول حول العالم.

نبذة من سيرته الذاتية: فلسطيني لاجئ من مواليد عام 1967م حاصل على دكتوراه في الدراسات الإسلامية بتخصص تاريخ بيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك، عنوان رسالة الدكتوراه (المسجد الأقصى المبارك لم يكن يوماً هيكلاً)، بالإضافة لتخصصه في علم الرياضيات ويحمل شهادة ماجستير فيها، قضى حياته في التعليم حول القضية الفلسطينية وعلم الرياضيات مع إدارة مدرسة ثانوية قرابة 13 عاماً.

بداية نرحب بكم ضيفاً كريماً في موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج‏، ونرجو منكم تعريفنا بقسم شؤون القدس في هيئة علماء فلسطين في الخارج: ما أهدافه؟ ما وسائله؟ من الشرائح المستهدفة في نشاطاته؟ أمثلة عن جهوده.

قسم شؤون القدس في هيئة علماء فلسطين في الخارج هو أحد أقسام الهيئة الرئيسة والتي توليها الهيئة اهتماماً خاصاً لخصوصية التخصص ويمكننا تلخيص أهداف القسم بعدة نقاط مهمة منها:

  • العمل في مجال توعية الأمة ونشر الوعي بالقضية الفلسطينية عموماً وبقضية بيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك، وذلك من خلال المحاضرات والدورات واللقاءات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي ........ الخ من الوسائل التي تحقق هذا الهدف.
  • العمل على جعل قضية بيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك حاضرة في أجندات المؤسسات العاملة في الشأن الأكاديمي والمجتمعي.
  • العمل على مسارين: مسار دورات المعارف التثقيفية العامة ومسار إعداد الخبراء والمتحدثين والمحاضرين للعمل في نفس المجال.
  • العمل على تحفيز الأمة من خلال الحملات الهادفة ضمن أجندة مناسبات العمل المقدسي من خلال إحياء هذه التواريخ والاهتمام بها، كمناسبات الفتح العمري والفتح الصلاحي والاحتلال الصليبي والاحتلال الصهيوني ويوم إحراق المسجد الأقصى المبارك سواءً التواريخ الهجرية أو الميلادية حسب خطة مدروسة كل عام.

2- يعيش العالم اليوم في ظل أزمات كبرى، ومنها وباء كورونا، فما أهمية القضية الفلسطينية مع وجود هذه المصائب الكبرى؟ وما المطلوب من المسلمين في العالم وخاصة العلماء؟ علماً بأن بعضهم يقول: لن يستمع لنا أحد إذا حدثنا الناس عن فلسطين وهم يعانون الخوف والقلق في بلادهم؟

    بداية أتفق معك في أن من حق الناس الاهتمام بمشكلاتهم، خصوصاً تلك التي تهدد صحتهم وصحة أحبابهم كوباء الكورونا الذي ذكرت،

ولكن: إن هذا الوباء جاء معطياً الوقت لأكثر الناس من خلال وجودهم في البيوت في الحجر الصحي سواءً الطوعي منه أو القسري، فصار هذا الوقت نعمة عظيمة عند من أحسن توظيفه والاستفادة منه، فزاد إقبال الأمة على دورات التعلم عن بعد المطروحة في كل علوم الدنيا، ومنها _والحمد لله_ دورات المعارف المقدسية التي يقدمها المتخصصون في قسمنا قسم شؤون القدس في هيئة فلسطين في الخارج وغيرهم من العاملين في نفس هذا الحقل المبارك من علماء كرام ومتخصصين، فكأن محب المسجد الأقصى المبارك أعطى عيناً من عينيه لمشكلاته اليومية والاهتمام ببيته وبمن يعول وأعطى عينه الثانية لعلوم المعارف المقدسية، فبيت المقدس أيضاً والمسجد الأقصى المبارك يعانيان في هذه الفترة من فايروس كورونا ومن فايروس أشد فتكاً هو الاحتلال الصهيوني.

ولعل من واجبنا ومن واجب العلماء في هذه المحنة أن تُوَظَّف كل الإمكانات الدعوية والتدريبية في تقديم هذه الإمكانات لكل من يطلبها، وترتيب جزء مهم منها يكون للقدس والمسجد الأقصى المبارك، ويتم من خلاله ربط العلوم الدنيوية والأُخروية بواقع بيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك مع الإشارة والانتباه إلى ما يتم فيهما من جانب الاحتلال من تهويد وتقويض وخطر حقيقي على أقدس مقدسات الأمة المحتلة.

3- مع قدوم شهر رمضان المبارك هل يتوجه المسلمون في الأرض لإغاثة أهلهم وجيرانهم مادياً ومعنوياً أم لإغاثة أهل فلسطين ونصرة المقدسات؟ ما الأولويات؟ وما ضوابطها؟

مع قدوم هذا الشهر المبارك وفي ظل أزمات الأمة وجراحاتها الكثيرة توجه اهتمام الأمة بالطبع للعمل الإغاثي والخيري، فهو مطلوب وحض عليه الشرع الحنيف، ونحن لا نطلب من الأمة أن تنسى جراحاتها ولا نطلب من الأمة دعم وإغاثة أهل فلسطين فقط بل إننا نشعر بكل جراحات الأمة وعذاباتها ونشركهم معنا في دعواتنا ونوضح ما استطعنا أن الاحتلال الصهيوني هو فايروس في جسد الأمة ولعله يكون مسؤولاً عن أكثر عذابات الأمة وجراحاتها وندعو كل عامل في الحقل الإنساني والإغاثي إلى بذل الوسع في تقديم العون كلٌ ضمن ساحته وما يسَّره الله له وأن لا ينسى إخوانه في فلسطين خصوصاً في بيت المقدس فبيت المقدس هو بؤرة الصراع وقضية القضايا، ولعلنا لا نخطئ إذا قلنا بأن كل مصائب الأمة ستزول إذا زال الاحتلال.

4- لقد انتشر التعليم عن بعد فجأة في العالم بعد أن كان ثانوياً، كيف يستثمر علماء قسم القدس هذه التقنيات؟ وما نصائحكم للاستغلال الأمثل لها بغية نصرة القضية الفلسطينية؟

الحقيقة هو لم ينتشر فجأة بل زاد الاهتمام به كثيراً نتيجةً لهذا الوباء الذي أقعد الناس وفرَّغهم فتوجه العقلاء نحو إيجاد البديل لتعليم أبنائهم وأحبائهم، ونحن في قسم شؤون القدس كنا نستخدم هذه المنصات من قبل لنشر معارف العلوم المقدسية، وكنا نتخوف من توقف أعمالنا وخططنا، لكن من فضل الله علينا وعلى العاملين في حقل خدمة بيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك زاد عدد المهتمين وزاد عدد الدورات والمحاضرات والمشاركات في كل الوسائل المتاحة اليوم، ولا ندعي الكمال فكل عمل إنساني يعتريه النقص ولكن يمكنني القول بأن أعمالنا في فترة الحجر المنزلي الطوعي والقسري من أزمة جائحة كورونا زادت وتعددت دوراتنا ومحاضراتنا ومشاركاتنا الإعلامية، ونحن ندعو الله أن يرفع البلاء عن أمتنا بل عن الإنسانية جمعاء، وندعو الله أيضاً أن يوفقنا والعاملين في خدمة مركز البركة المحتل المغتصب، وأن يهدينا رب العالمين لما فيه خيرنا في ديننا في العمل لصالح قضية القضايا ومحور الصراع.

بارك الله فيكم، وكل الشكر لكم منا ومن متابعي موقعنا، ونشكركم على إتاحة الفرصة للقائكم

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج