تقارير القدس رقم3

الجمعة 19 يونيو 2020 09:10 ص بتوقيت القدس المحتلة

تقارير القدس رقم3

تقرير الأسبوع الثالث من شهر يونيو (6) سنة 2020م حول الاعتداءات الصهيونية على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك

يصدر عن "قسم الأبحاث والمعلومات في وحدة القدس بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية- غزة" و"قسم شؤون القدس في هيئة علماء فلسطين في الخارج".

ننقل لكم واقع مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، واعتداءات الاحتلال الصهيوني عليه، وذلك على النحو التالي:

اقتحامات المسجد الأقصى المبارك: تتابع أذرع الاحتلال اقتحاماتها للمسجد الأقصى المبارك، وذلك كالتالي:

- ففي 11/6/2020م؛ اقتحم 104 مستوطنًا من بينهم 59 طالبًا من معاهد الاحتلال، وتلقى المقتحمون شروحات عن "المعبد" بالرواية التلمودية المحرّفة.

- في يوم الأحد 14/6؛ اقتحم 57 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى المبارك، وارتدى المقتحمون كمامات تحمل علم الاحتلال الصهيوني وشعارات عنصرية ونصوصًا تلمودية، لاستفزاز مشاعر المرابطين والمصلين، والتقط المقتحمون صورًا لهم داخل المسجد الأقصى المبارك.

- الأربعاء: 17/6/2020م؛ اقتحم الأقصى 174 مستوطنًا بينهم 126 طالبًا من المعاهد التلمودية، وبحراسة مشددة من أمن ومخابرات الاحتلال. وتجول المستوطنون في المسجد الأقصى المبارك واستمعوا إلى شروحات حول أُكذوبة الهيكل المزعوم وسط حركات تلمودية ومحاولات متكررة لإقامة طقوس وشعائر في المسجد الأقصى المبارك، خاصة بمحيط مُصلى ومبنى باب الرحمة.

- وبالتزامن مع هذه الاقتحامات، تتابع سلطات الاحتلال استهدافها لموظفي الأوقاف وحراس المسجد الأقصى المبارك، ففي 11/6 أبعدت شرطة الاحتلال حارس الأقصى عصام نجيب، مدة 5 أشهر عن المسجد. وفي 12/6 اعتقلت قوات الاحتلال حارس الأقصى محمد السنجلاوي من داخل الأقصى، ثم حولته إلى مركز "القشلة" للتحقيق معه.

- مع عودة المستوطنين لاقتحام المنطقة الشرقية من الأقصى بشكلٍ مكثف، حذر الشيخ عكرمة صبري في 10/6 من استهداف الاحتلال لهذه المنطقة، وسلّط الضوء على منع الاحتلال أي أعمال ترميم وتبليط في هذه المنطقة.

التهويد الديموغرافي

لا تتوقف أذرع الاحتلال عن استهداف الفلسطينيين ومناطقهم:

- ففي 15/6 اعتقلت قوات الاحتلال 3 أشقاء من عائلة الزعتري، من منزلهم في بلدة الطور، وكشفت العائلة عن اعتداءات قام بها جنود الاحتلال بحق والدة المعتقلين، واقتحامهم المنزل بشكلٍ مفاجئ.

- وفي 16/6 اعتقلت قوات الاحتلال 4 شبان مقدسيين، بذريعة المشاركة بضرب الحاخام المتطرف يهودا غليك، بعد اقتحامه خيمة عزاء الشهيد إياد الحلاق. وأشار مراقبون أن الاعتقالات هذه تأتي في سياق عقابي، ومحاولة لترهيب الفلسطينيين.

- أفاد مركز معلومات وادي حلوة / سلوان، أن قوات وأجهزة أمن الاحتلال شنّت يوم الأربعاء 17/6، حملة اعتقالات في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، طالت والدة أسير وشقيقه وأربعة أطفال.

هدم:

استهدافاً لسكان القدس المحتلة، تتابع سلطات الاحتلال هدم منازل ومنشآت المقدسيين:

- ففي 13/6 أجبرت سلطات الاحتلال عائلة مقدسية في صور باهر على هدم منزلها بذريعة البناء من دون ترخيص، وقد هدد الاحتلال العائلة بتغريمها مبلغ 80 ألف شيكل (نحو 22 ألف دولار أمريكي)، في حال عدم هدمها المنزل.

- وفي 15/6 هدمت طواقم الاحتلال شقتين سكنيتين و4 مخازن في مخيم شعفاط، وسط غضب شعبي كبير.

- وفي 17/6 هدمت جرافات الاحتلال منشآت قرب جامعة القدس في أبو ديس.

استيطان:

- قدم مجلس التجمعات الاستيطانية (يشع) في 11/6 مخططًا تكميليًا لتوسيع مستوطنة "آدم" شمال شرق القدس المحتلة، لإضافة 1294 وحدة استيطانية جديدة، وهو توسع سيتم على حساب أراضي بلدة "حزما" والقرى العربية الفلسطينية المحيطة، على أن يضم المشروع منطقة صناعية وزراعية، إضافة إلى موقف للباصات ومحطة للوقود. وبحسب متابعين لتطورات الاستيطان، تأتي هذه القرارات في سياق قرارات الاحتلال ضمّ الأغوار ومساحات شاسعة من الضفة الغربية.

- بدأت سلطات الاحتلال في 15/6 بشق طريق استيطانيّ دائري في القدس المحتلة، تحت اسم "الطريق الأمريكي"، على أن يربط المستوطنات المقامة شمال وجنوب القدس المحتلة، ويضم الطريق نفقًا بطول 1.6 كيلومتر شرقي جبل الزيتون، ويزيد الطريق من عزل الأحياء والمناطق الفلسطينية المحيطة بالقدس.

حفريات:

-كشفت صحفٌ عبرية في 15/6 أن سلطة الآثار الإسرائيلية أوقفت عمليات الحفر أسفل حي سلوان، خشية حدوث انهيارات أرضية، ويأتي القرار بعد تزايد التصدعات الأرضية تحت المسجد الأقصى المبارك، وفي مباني ومنازل المنطقة وخوفاً من افتضاح أمرها، وعلى الرغم من أنَّ هذه التصدعات ظهرت منذ سنوات، إلا أن إيقاف العمل بالحفر يُشير إلى مخاطر حقيقية، واحتمال حدوث انهيارات كبيرة، أصبح احتمالًا واردًا أكثر من أي وقتٍ مضى.

التفاعل مع القدس

- بالرغم من انحياز الإدارة الأمريكية إلى الكيان الصهيوني ومخططاته؛ إلا أن عدداً من أعضاء الكونغرس الأمريكي (54عضوًا) وجّهوا رسالة إلى سفير الولايات المتحدة لدى الاحتلال، طالبوا فيها بوضع حدٍّ لـعنف المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني. وأشاروا إلى أن حوادث العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين ازدادت بنسبة 78% في الأسبوعين الأخيرين- من شهر آذار/ مارس- وشملت: الاعتداء الجسدي، واقتلاع أشجار الزيتون، وإلقاء الحجارة على المركبات الفلسطينية، مطالبين السفير الأمريكي بإدانتها والعمل على إيقافها.

- تزامنًا مع الذكرى الثالثة والخمسين لاحتلال مدينة القدس؛ تداعى نخبة كبيرة من علماء الأمة بتاريخ 13/6، تشارك في "ملتقى علماء الأمة لنصرة القدس والمسرى"، وتم عقد الملتقى إلكترونيًا بمشاركة نحو 800 عالم وداعية وشخصية إسلامية، من 64 مؤسسة علمائية من 19 دولة، في مقدمتهم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة علماء المسلمين ورابطة علماء أهل السنة. وحذر المشاركون من المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية عمومًا وبالقدس والمسجد الأقصى المبارك خصوصًا، وفي مقدمتها التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، مشددين على ضرورة اتخاذ خطوات فعلية تحارب هذا المسار وتواجهه، لحماية فلسطين والمقدسات الإسلامية. وكانت المخرجات والمشاريع العمليّة التي تضمّنتها الكلمات في الملتقى على النحو التالي:

أولًا: إطلاق لقب "أمين المنبر" على فضيلة الشّيخ عكرمة صبري لما يقوم به من دور بارز في حماية المسجد الأقصى والدّفاع عنه.

ثانيًا: تشكيل لجان القدس وفلسطين في الهيئات والروابط والمؤسسات الشرعية والعلمائية لتكون فاعلة ومفعلة للمجتمع، وتحمل المسؤولية المناطة بالعلماء في هذه القضية.

ثالثًا: إطلاق مشروع الإطار التنسيقيّ بين روابط ومؤسسات العلماء على مستوى الامّة؛ لأجل شؤون القدس والأقصى.

رابعًا: إطلاق مشروع "صندوق القدس" ليكون مصبًّا لروافد البذل المالي من مختلف روابط ومؤسسات العلماء عبر اشتراكات والتزامات دوريّة على كلّ مؤسسة لنصرة القدس والمسرى.

خامسًا: تشكيل لجنة من كبار علماء الأمة لدعوة الفصائل الفلسطينية وخاصة فتح وحماس لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة المنشودة.

سادسًا: تشكيل وفد من علماء الأمة لزيارة الدول والتواصل مع الحكومات لمراجعة مواقفهم تجاه تصفية القضية الفلسطينيّة.

وقد اتّفق العلماء على أن تسمية اللجنة التحضيريّة للملتقى لجنةً لمتابعة المخرجات والتّوصيات.

- أكد أمين المنبر، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري، في تصريح له، يوم الأربعاء 17/6، وجوب مشاركة كل مواطن يستطيع الوصول للمسجد الأقصى في حملة "الفجر العظيم" بدءًا من يوم الجمعة القادم لحمايته من التهويد، ورفضًا لمخطط ضم الضفة الغربية المحتلة. ولفت صبري إلى أن "زيادة أعداد المسلمين في المسجد يعطيه مزيدًا من القوة ويجبر الاحتلال على التراجع عن اقتحاماته وانتهاكاته المتكررة وأطماعه التي لا تتوقف.

- دانت وزارة الخارجية الأردنية، استمرار قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأعمال في الحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك مؤكدة أنه جزءٌ لا يتجزأ منه، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك هي السلطة الوطنية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة جميع شؤونه بموجب القانون الدولي، وأن جميع أعمال الصيانة والترميم في المسجد البالغة مساحته 144دونمًا -بما في ذلك الأسوار-هي ضمن الصلاحيات الحصرية لإدارة أوقاف القدس، وضرورة التزام "إسرائيل" بالوضع التاريخي والقانوني القائم في الأقصى المبارك، محملًا إياها -كقوة قائمة بالاحتلال- كامل المسؤولية عن سلامة المسجد وأسواره.

لتحميل نسخة pdf

https://drive.google.com/file/d/1FH8FVz65MxKrEmmrufcQMAQkZ9Wa4Bjs/view?usp=sharing

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج