تقارير القدس رقم4

الجمعة 26 يونيو 2020 08:11 ص بتوقيت القدس المحتلة

تقارير القدس رقم4

تقرير الأسبوع الرابع من شهر يونيو (6) سنة 2020م حول الاعتداءات الصهيونية على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك

يصدر عن "قسم الأبحاث والمعلومات في وحدة القدس بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية- غزة" و"قسم شؤون القدس في هيئة علماء فلسطين في الخارج".

ننقل لكم واقع مدينة القدس والمسجد الأقصى، واعتداءات الاحتلال الصهيوني عليه ((وكلنا أملٌ أن نظل نتلقى مثل هذه الأنباء دون أن تتحول لخبرٍ طبيعيٍ تسمعه آذاننا ولا تسمعه قلوبنا))، وقد جاءت هذه الاعتداءات على النحو التالي:

اقتحامات المسجد الأقصى المبارك:

تشهد اقتحامات المسجد الأقصى تزايداً واضحاً في أعداد المشاركين في اقتحامات المسجد، وفي أيام الاقتحامات، ((ومما يلفت الانتباه للخطر القادم مشاركة دائمة من طلاب المدارس والمعاهد اليهودية التلمودية الأمر الذي ينذر بخطر تدريب هؤلاء ليقدموا لهم ولغيرهم الرواية التلمودية المحرفة حول الهيكل ووجوده وضرورة إعادة بناءه)):

- ففي 17/6 اقتحم 174 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى المبارك، من بينهم 126 طالبًا من معاهد الاحتلال التلموديّة، وتلقى المقتحمون شروحات حول "المعبد"، وأدى عددٌ منهم صلوات تلمودية خلال جولاتهم الاستفزازية.

- وفي 18/6 اقتحم المسجد الأقصى المبارك 128 مقتحمًا من بينهم 67 طالبًا يهوديًا، إضافة إلى 61 مستوطنًا، وشهد الاقتحام أداء صلوات تلمودية وتهريب خمور إلى داخل باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال.

- الأحد 21/6 اقتحم 60 مستوطنًا المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية.

- في مساء يوم الأحد 21/6/2020م: نظمت عصابات من المستوطنين اليهود، مسيرة استفزازية للمستوطنين قرب باب الأسباط (من أبواب البلدة القديمة في القدس المحتلة وقرب المسجد الأقصى المبارك). وتسهيلاً لمسيرة المستوطنين أغلقت قوات الاحتلال باب الأسباط (من أبواب المسجد الأقصى المبارك) أمام المصلين، وأخلت ساحة الغزالي التي تقع أمام باب الأسباط، لصالح هذه المسيرة.

- الإثنين 22/6/2020م اقتحم 89 مستوطنًا المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية جلهم من طلاب المعاهد التلمودية.

- وفي 23/6 اقتحم 106 مستوطنين الأقصى، من بينهم 30 طالبًا من معاهد الاحتلال التلمودية، تجولوا في أرجاء المسجد، بحماية مشددة من قوات الاحتلال.

  اعتقال وطرد وإبعاد:

 تتابع سلطات الاحتلال إبعاد المصلين وحراس المسجد الأقصى المبارك عنه:

- ففي 18/6 اعتقلت مخابرات الاحتلال الحارس فادي عليان وأبعدته لمدة أسبوع عن الأقصى المبارك.

- وفي 21/6 شهد المسجد الأقصى المبارك تصاعد استهداف الاحتلال للمرابطين والمرابطات في مصلى باب الرحمة، إذ اعتقلت قوات الاحتلال أحد حراس الأقصى المبارك، إضافة إلى خمس فتيات، وانتشرت مقاطع مصورة تظهر التعامل الوحشي معهن، فقد حاول جنود الاحتلال طرد الفتيات من الساحة الداخلية أمام باب المصلى، وخلال الاعتقال دنس جنود الاحتلال المصلى بأحذيتهم. ورفضت دائرة الأوقاف هذه الاعتداءات، وأصدرت بيانًا في هذا الصدد أكدت أن الحملة التي تشنها سلطات الاحتلال تستهدف دور الأوقاف مباشرة.

- إبعاد المرابطة المقدسية المُسنَّة نفيسة خويص عن المسجد الأقصى المبارك ومحيطه لمدة أسبوع.

- تمديد اعتقال السيدة المقدسية ابتسام شرف "أم محمد".

- اعتقال وإبعاد امرأة مقدسية ورضيعها بعد اقتحام منزلها في البلدة القديمة.

قضايا سياسية لها علاقة بالقدس:

في متابعة لمخطط الاحتلال ضم الأغوار والمزيد من المناطق الفلسطينية المحتلة، والتي تستهدف أيضاً القدس؛ كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية في 18/6، عن تفاصيل خطة الاحتلال لضم غور الأردن، ومستوطنات الضفة الغربية، على أن تتم تدريجيًّا، ونقلت الصحيفة أن الخطة ستنفذ على مرحلتين:

تشمل الأولى ضم عددٍ من المستوطنات في عمق الضفة، وخارج المستوطنات الكبرى، وتشكل 10٪ من مساحة الضفة، وستتبع هذه المرحلة دعوة السلطة الفلسطينية إلى طاولة المفاوضات.

 وفي حال استمرار السلطة بالرفض، سيبدأ الاحتلال تطبيق المرحلة الثانية، التي تشكل ضم 20% أخرى من مساحة الضفة، وبحسب هذه المصادر فسيعرض هذا المقترح على الجانب الأمريكي. وحول تقسيم الضم إلى هذه المراحل، قالت مصادر رئيس وزراء الاحتلال: إن هذه الخطوات التدريجية تأتي في سياق امتصاص انتقادات المجتمع الدولي.

  هدم وتهويد ديموغرافي:

تتابع أذرع الاحتلال هدم منشآت المقدسيين ومنازلهم:

- ففي 23/6 هدمت جرافات بلدية الاحتلال منزلًا في حي البستان في منطقة سلوان، بذريعة البناء من دون ترخيص، وأصبح أهل المنزل الذي يسكنه 6 مواطنين، من بينهم 4 أطفال بلا مأوى.

- اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال في القدس منطقة وادي حلوة في سلوان، وسلّموا خلالها عددًا من المواطنين بلاغات لمراجعة البلدية بادعاء "مخالفات البناء".

- وفي 23/6 وزعت طواقم بلدية الاحتلال قرارات هدم لعددٍ من منازل سلوان، بذريعة البناء من دون ترخيص.

- شرعت عائلة المواطن ياسين طه زعاترة، بتفريغ منزلها الكائن في دير السنة بجبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة، تمهيدا لهدمه من قبل بلدية الاحتلال في القدس، بحجة البناء دون ترخيص.

قتل وتنكيل:

تستمرّ سياسة الاحتلال بقتل الفلسطينيين بدمٍ بارد، وهي حوادث تصاعدت في عام 2020م:

- ففي 23/6 استشهد الشاب أحمد مصطفى عريقات (27 عامًا) برصاص قوات الاحتلال عند حاجز "الكونتينر" العسكري جنوب شرق القدس المحتلة. والشهيد من بلدة أبو ديس، وكان الشهيد في عجلة من أمره، حيث يستعد للمشاركة في زفاف شقيقته في ذلك اليوم، مما جعل فرحة الأهل تتحول إلى مأساة، وادّعت قوات الاحتلال أن الشهيد حاول تنفيذ عملية دهس على الحاجز وقد تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي فيديو يوثِّق عملية قتل الشهيد بدمٍ باردٍ وتعمَّد الاحتلال عدم إسعافه وتركه ينزف حتى الموت.

دعوات وتصريحات وتفاعل مع القدس:

- في بيانٍ أصدرته يوم الأحد 21-6-2020م؛ أكّدت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن سلطات الاحتلال هدفها تغيير الوضع الديني والتاريخي والقانوني القائم للمسجد الأقصى المبارك منذ أمد بعيد، وذلك في تعقيبها على سياسة الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك واعتقال وإبعاد المصلين عن الأقصى دون مبرر وبحجج واهية، وأكدت الدائرة بأن "بأن المسجد الأقصى المبارك هو مسجد اسلامي للمسلمين وحدهم لا يقبل القسمة ولا الشراكة، ومن حق أي مسلم القدوم للصلاة والتعبد في أي مكان داخل المسجد بمساحته البالغة ١٤٤ دونماً".

وأدانت دائرة الأوقاف عدوان شرطة الاحتلال على مصلى باب الرحمة واعتقال عدد من الفتيات من مصلى باب الرحمة في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك بعد الاعتداء عليهن بالضرب والتنكيل، وطالبت الدائرة بالإفراج الفوري عن

المعتقلين وإلغاء قرارات الإبعاد الظالمة بحق حراس المسجد الاقصى المبارك وغيرهم من المبعدين. ووجهت نداء إلى الأمة وحكامها للتدخل من أجل إنقاذ المسجد الأقصى المبارك والقدس.

- أكد أمين المنبر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، "إن دائرة الأوقاف الإسلامية بدأت تفقد سيطرتها تدريجياً على إدارة المسجد، وخاصة في المنطقة التي يقع فيها باب الرحمة"، وحمَّل الدول العربية المسؤولية لأنها "تخلت عن مسؤولياتها، وشجعت الاحتلال من خلال التطبيع معه على مواصلة جرائمه".

- حذرت مؤسسات وشخصيات داخلية وخارجية من خطورة الوضع في القدس والمسجد الأقصى المبارك، وأنه يشهد تسارعًا غير مسبوق في فرض وقائع جديدة منذ إعادة فتحه بعد كورونا، ويدعون الأمة العربية والإسلامية إلى وضع خطة شاملة لمواجهة مخططات الاحتلال، وإلى جعل المسجد الأقصى المبارك أحد أهمّ ميادين المواجهة لما يشكل من رمزية جاذبة للجماهير الفلسطينية، ونظرًا إلى قابلية هزيمة الاحتلال في ميدان الأقصى المبارك كما حصل في هبّة باب الرحمة عام 2019، وهبّة باب الأسباط عام 2017.

- أكد الباحث المتخصص في شؤون القدس زياد ابحيص أن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي تندرج وفق خطة مرسومة مسبقا ضمن "صفقة القرن" التي نصت على اعتبار الاحتلال "راعيًا جيدًا للمقدسات" التي يجب أن تبقى بيده وحده، ولا تذكر الأوقاف أو الأردن صراحةً ولا تلميحًا في كل ما يتعلق بالقدس والمسجد الأقصى المبارك، وأن سيطرة الأوقاف الإسلامية على المسجد الأقصى المبارك في تراجع منذ صعود أجندة الهيكل وتقسيم الأقصى إلى الواجهة منذ عام 2002. وأضاف أن الاحتلال "يسعى لتحويل دائرة الأوقاف إلى إدارة شكلية، يمرر تحت مظلتها كل مخططاته، فتفقد بذلك مشروعيتها الإسلامية الأصيلة، ويصبح شطب دورها سهلاً".

- أكد الخبير بشؤون القدس فخري أبو ذياب أن الاحتلال يعمل في عدة مسارات لتغيير معالم الأقصى المبارك من خلال البدء بتقسيم جزء من المسجد الأقصى تمهيداً للسيطرة عليه بشكل كامل، بعد إزالة أي معيق يمكِّنه من الاستيلاء على المسجد إدارياً وعسكرياً.

- قال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى، إن هناك مخططاً إسرائيلياً يهدف لتحويل مدينة القدس المحتلة خلال الأعوام المقبلة إلى مدينة يهودية مركزية.

- تم يوم الإثنين 6/22  انعقاد أول اجتماع لتنسيقية علماء الأمة من أجل القدس والمسجد الأقصى المبارك ومما يجدر ذكره أن هذه التنسيقية هي أول نتيجة عملية لملتقى علماء الأمة لنصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك الذي انعقد يوم 6/13  وحضرته 64  مؤسسة علمائية.

للحصول على نسخة pdf:

https://drive.google.com/file/d/1kG75-qtVFP7LFNBVMVcSEclrm0tX2B96/view?usp=sharing

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج