تقارير القدس رقم5

الجمعة 03 يوليو 2020 11:35 ص بتوقيت القدس المحتلة

تقارير القدس رقم5

التقرير الشهري للاعتداءات الصهيونية على القدس والمسجد الأقصى المبارك

لشهر يونيو حزيران (6) سنة2020 م

 [نشرة تصدر عن وحدة القدس بوزارة الأوقاف والشئون الدينية- غزة      وقسم شؤون القدس في هيئة علماء فلسطين في الخارج]

      تواصل سلطات الاحتلال بمؤسساتها المختلفة، الاعتداءات والانتهاكات على المسجد الأقصى المبارك وعلى مدينة القدس، وننقل لكم في هذه النشرة واقع مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، واعتداءات الاحتلال الصهيوني، خلال شهر يونيو حزيران (6) وذلك كما يلي:

اقتحامات المسجد الأقصى المبارك:

    تشهد اقتحامات المسجد الأقصى المبارك تزايدًا واضحًا في أعداد المشاركين، وفي أيام الاقتحامات وبالرغم من إجراءات الحد من جائحة كورونا، لكن أعداد المقتحمين تزايدت، ولوحظ مشاركة دائمة من طلاب المدارس والمعاهد اليهودية الأمر الذي اعتبره بعض المحللين تدريباً لمرحلة قادمة، مما يُعدُّ جرسَ انذارٍ، وقد اقتحم المسجد الأقصى المبارك في شهر حزيران المنصرم ما يقارب الـ1600  مستوطنًا يهوديًا، وسط محاولات متكررة لأداء صلوات تلموديّة،  ولوحظ في الآونة الأخيرة تصاعد محاولة تكريس أداء صلوات تلمودية في ساحات الأقصى المبارك؛ لتصبح أمرًا واقعًا ومستمرًا، وقاد عدد من الاقتحامات بعض المتطرفين من أمثال الحاخام المتطرف يهودا غليك ووزراء وأعضاء كنيست سابقين وحاليين، وسط حراسات مشددة من قوات شرطة الاحتلال.

مصلى باب الرحمة:

    شهد شهر يونيو تركيز الاحتلال عدوانه على مصلى باب الرحمة (وهو مبنى حجري يقع في السور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك وفيه مصلى صغير حوالي 250  متر مربع تعلوه قبتان وفيه من جهة الشرق الأبواب الذهبية التي تمسى باب الرحمة وهي من الأبواب المغلقة كانت قبل إغلاقها تفتح مباشرة على مقبرة الرحمة المجاورة تمامًا لسور المسجد الأقصى المبارك الشرقي) وباب الرحمة ومبناه هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، حيث أن سلطات الاحتلال تهدف لتغيير الوضع الديني والتاريخي والقانوني القائم للمسجد الأقصى المبارك منذ أمد بعيد، وكان آخرها اقتحام عناصر من شرطة الاحتلال في 29/6، مصلى باب الرحمة، والتقاط صور للمصلى من مختلف الزوايا، وأظهرت مقاطع مصورة تدنيس جنود الاحتلال للمصلى بأحذيتهم، ويأتي هذا الاعتداء على أثر إبعاد خمسة من الفتيات المرابطات، واعتقالهنّ بشكلٍ وحشيّ من داخل المصلى.

استيطان:

     شهد شهر يونيو الشروع في شق شارع استيطاني طريق استيطانيّ دائري يربط المستوطنات المقامة شمال وجنوب القدس المحتلة، ويضم الطريق نفقًا بطول 1.6 كيلومتر شرقي جبل الزيتون. ويُعدُّ مقدمة لمخطط استيطاني لتوسيع مستوطنة "آدم" شمال شرق القدس المحتلة، لإضافة 1294 وحدة استيطانية جديدة، وهو توسع سيتم على حساب أراضي القرى الفلسطينية، وخطوة من خطوات

الاحتلال في تطويق القدس بعدة أطواق من المستوطنات التي تمنع بصورة نهائية أي توسع أو تمدد للقدس العربية وبحسب متابعين لتطورات الاستيطان، تأتي هذه القرارات في سياق قرارات الاحتلال ضم مساحات من الضفة الغربية.

حفريات:

     كشفت مصادر صحفية عبرية أن العديد من عمليات الحفر السريّة تجري أسفل المسجد الأقصى المبارك والقدس ولا سيما في حي سلوان وأحياء البلدة القديمة، وإن واقع حال منطقة القصور الأموية جنوب المسجد الأقصى المبارك في تغير مستمر حيث تتم سرقة التاريخ وتزويره والاستيلاء على آلاف من الحجارة التاريخية التي تم بها تشييد هذه القصور.

هدم منشآت وبيوت:

     شهد شهر يونيو تصعيد سلطات الاحتلال سياسة هدم منازل ومنشآت عددٍ من المقدسيين، وحول المنازل المهدمة تم رصد هدم ما يقارب من 37 بيتاً ومنشأة خلال شهر يونيو فقط، مما يشير إلى ارتفاع عمليات الهدم منذ بداية عام 2020. وتلجأ العوائل المقدسية إلى هدم بيوتها بنفسها (أي هدم ذاتي)، تجنبًا للغرامات الباهظة التي تفرضها سلطات الاحتلال، في حال قامت هي بالهدم، ويكفي لتعرف فظاعة الأمر أن تتخيل نفسك مضطرًا لهدم بيتك بيدك ظلمًا وزورًا وبهتانًا.

 وكشف رئيس الغرفة التجارية الصناعية في القدس كمال عبيدات أن سلطات الاحتلال قررت هدم وإخلاء نحو 200 منشأة صناعية في حي وادي الجوز، على أن تُهدم حتى نهاية العام الجاري، وتضم هذه المنطقة مرافق اقتصادية وتجارية مختلفة مما يدلل على استهداف الاقتصاد المقدسي، وحرمان مئات العائلات من مصدر الرزق، في مقابل دعم المناطق الصناعية الخاصة بالمستوطنين، الأمر الذي يعني استمرار العدو بتهويد المدينة المقدسة وتغيير هويتها العربية الإسلامية.

مصادرة أراضي:

      السيطرة على منزل في حي وادي الربابة في سلوان، وعلى عقار يتكون من شقتين، مساحة كل شقة منها نحو 100 متر مربع، وتحيط به أرض مساحتها نحو دونم، وهذه العقارات لا تبعد كثيراً عن سور المسجد الأقصى المبارك، ما يجعل السيطرة عليه بالغة الأهمية والخطورة، وقد تم تناقل أنباء عن بيع صاحب العقار ناصر الفروخ للعقار.

وافقت محكمة الاحتلال في 26/5 على بيع أملاك الكنيسة الأرثوذكسية في القدس إلى الجمعيات الاستيطانية، وقد رفضت المحكمة الاستئناف الذي قدمته البطريركية الأرثوذوكسية لإبطال صفقة البيع، وسيسمح القرار لجمعية "عطيروت كوهنيم"، بطرد الفلسطينيين من العقارات والفنادق المسربة، وتغاضت المحكمة عن إثباتات وشهادات قدمها الطاقم القانوني للبطريركية تؤكد فساد صفقة التسريب. ولم يكن قرار المحكمة مستغربًا، إذ تعمل أذرع الاحتلال على تسهيل مثل هذه الصفقات، لرفع حجم الاستيلاء الاستيطاني على أجزاء المدينة المحتلة خصوصًا أوقاف وأملاك الكنائس التي مرجعياتها يونانية وليست فلسطينية.

إبعاد:

   

تتابع سلطات الاحتلال سياسة إبعاد المصلين وحراس الأقصى المبارك عنه، وقد شهد شهر يونيو استمرار حملة الإبعاد التي تقوم بها سلطات الاحتلال حيث طالت أكثر من 35 فلسطينيًا عن  

المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة بالقدس، لفترات مختلفة تتراوح ما بين 3-6 أشهر. وشملت عددًا كبيرًا من الناشطين والمرابطين والمرابطات منها إبعاد الشيخ عكرمة صبري عن المسجد الأقصى المبارك ستة أشهر.

اعتقالات وتنكيل:

    تستثمر سلطات الاحتلال أي حدث إلا وتحاول الاستفادة منه، لفرض المزيد من القيود على الفلسطينيين، حيث شهد شهر يونيو فقط اعتقال وقمع ما يزيد عن 120 من الفلسطينيين المقدسيين وحدثت الاعتداءات والاعتقالات في المسجد الأقصى المبارك أو محيطه وفي مختلف أحياء مدينة القدس. وحدث البعض منها ليلاً لإرباك المقدسيين وإرعابهم، واجبارهم على ترك العيش في المدينة.

قتل وتنكيل:

      لا تتوقف أذرع الاحتلال الأمنية عن قتل المقدسيين واستهدافهم، وهي حوادث تصاعدت في عام 2020 م:

 ففي واحدة من أبشع جرائمها أواخر شهر مايو 5/30 أقدمت قوات الاحتلال على إطلاق النار على الشاب الفلسطيني إياد الحلاق (32 عامًا)، وأردته قتيلاً، وهو من أصحاب الإعاقات (ذوي الاحتياجات الخاصة). وفي 23 من هذا الشهر استشهد الشاب أحمد مصطفى عريقات (27 عامًا) برصاص قوات الاحتلال عند حاجز "الكونتينر" العسكري جنوب شرق القدس المحتلة، وكان الشهيد في عجلة من أمره، حيث يستعد للمشاركة في زفاف شقيقته في ذلك اليوم، وحوَّل المحتل فرح الأهل لترح وحزن.

التفاعل مع قضية القدس

    في6/6 أطلقت أكثر من 250 مؤسسة عالمية بمبادرة من ملتقى "القدس أمانتي" الدولية، يوم القدس الإلكتروني، بـ 12 لغة، وبمشاركة من 34 دولة من مختلف دول العالم، بالتزامن مع الذكرى الـ 53 لاحتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة. وخُصص هذا اليوم للتفاعل الإلكتروني والتغريد، على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، على أن تُنظم عشرات الفعاليات على مستوى الدول، تدعو إلى الوقوف مع المقدسيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

حذر رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري من مساعي الاحتلال للسيطرة على المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك والمجاورة لباب الرحمة بحجة أنها مهجورة. ولفت إلى أنه خلال الأيام الأخيرة كثَّف المستوطنون من اقتحام الجهة الشرقية وأداء طقوس تلمودية بالتزامن مع منع المواطنين من التواجد فيها وإبعاد المرابطات اللواتي يجلسن تحت أشجارها. وعقَّب الشيخ صبري على سياسة الإبعاد بحق المقدسيين وقال: "الإبعاد إجراء ظالم ويمثل سياسة فاشلة وعشوائية وانتقامية ولا توجد دولة في العالم تبعد الناس عن أماكن

العبادة إلا الاحتلال في دليل على أنها سلطة احتلال وليست سلطة ذات سيادة. ونوه الشيخ صبري إلى أن اقتحامات المستوطنين بحراسة مشددة من قوات الاحتلال تزداد وتيرتها لفرض واقع جديد

في الأقصى المبارك، ودعا إلى حراك سياسي ودبلوماسي عربي للضغط على الاحتلال بكافة السبل من أجل حماية المقدسات ومنع تهويدها.

أكد أمين المنبر خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري، "إن دائرة الأوقاف الإسلامية بدأت تفقد سيطرتها تدريجياً على إدارة المسجد، وخاصة في المنطقة التي يقع فيها باب الرحمة"، وحمَل الدول العربية المسؤولية لأنها "تخلت عن مسؤولياتها، وشجعت الاحتلال من خلال التطبيع معه على مواصلة جرائمه".

 حذرت مؤسسات وشخصيات داخلية وخارجية من خطورة الوضع في القدس والمسجد الأقصى المبارك، وأنه يشهد تسارعًا غير مسبوق في فرض وقائع جديدة منذ إعادة فتحه بعد كورونا، ويدعون الأمة العربية والإسلامية إلى وضع خطة شاملة لمواجهة مخططات الاحتلال،  وإلى جعل المسجد الأقصى المبارك أحد أهمّ ميادين المواجهة لما يشكل من رمزية جاذبة للجماهير الفلسطينية، ونظرًا إلى قابلية هزيمة الاحتلال في ميدان الأقصى المبارك كما حصل في هبة باب الرحمة عام 2019، وهبة باب الأسباط عام 2017.

 مؤتمر علماء الأمة نصرة للمسجد الأقصى المبارك

تنادت أكثر من أربعين رابطة وهيئة ومؤسسة لعلماء المسلمين عبر العالم وفي مقدماتها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة علماء المسلمين ورابطة علماء أهل السنة وهيئة علماء فلسطين في الخارج السبت 13 يونيو 2020 لملتقى رقمي لعلماء الأمة لنصرة القدس والمسرى في الذكرى الثالثة والخمسين لهزيمة عام 1967 واحتلال مسرى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وباقي أرض فلسطين، عبر برنامج زووم Zoom ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

      

وكانت الكلمة الأولى للشيخ الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا، خطيب المسجد الاقصى ومفتي القدس والديار الفلسطينية سابقاً بكلمة جامعة من بيت المقدس.

       أما الأستاذ الدكتور علي أرباش رئيس الشؤون الدينية في تركيا فأكد في كلمته أن المحتلين لم يتجاسروا على احتلال القدس وفلسطين إلا عندما تشتت المسلمون، ولهذا فمن الواجب كما قال أرباش أن نراجع أنفسنا،

        رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأستاذ الدكتور أحمد الريسوني تحدث من المغرب يؤكد أن قضية فلسطين هي قضية المسلمين في كل مكان. داعيا كل الروابط والهيئات التي تضم علماء الأمة أن تجعل فلسطين والأقصى على رأس أولوياتهم

            بدوره خطب فضيلة الشيخ العلامة الصادق الغرياني  رئيس دار الإفتاء في ليبيا مذكرا المسلمين في كل أنحاء العالم بوجوب الجهاد على كل مسلم حتى تحرير فلسطين كلها، كما أن الجهاد بالمال واجب، وهذا الجهاد المالي مقدم على غيره من صدقات النوافل والتطوع.

     

      

 ومن أقصى الغرب في موريتانيا تحدث العلامة محمد الحسن ولد الددو رئيس مجلس تكوين العلماء، داعيا لإنشاء تنسيقية بين العلماء لنصرة الأقصى.

     

 ودعا الشيخ الددو الملتقى لإقرار لقب أمين منبر الأقصى للشيخ عكرمة صبري، كما أطلقت الألقاب على الشيخ أحمد ياسين (شيخ فلسطين) والشيخ رائد صلاح (شيخ الأقصى).    

         ومن الأردن خطب الدكتور همام سعيد رئيس الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين داعيا إلى إنشاء صندوق عالمي لأجل القدس، ينفق على أهل الأرض المقدسة وجهادهم.

وقال   رئيس المكتب السياسي لحركة حماس      الأستاذ إسماعيل هنية مؤكدا أن هذه تظاهرة علمائية كبرى لها دلالاتها مستحضرا الشعور بالخطر الداهم غير المسبوق الذي تتعرض له القضية الفلسطينية، مبينا عددا من الأولويات ومنها:

-الأولوية الأولى: استعادة وحدة الشعب الفلسطيني.

-الثانية: تبني برنامج المقاومة الشاملة.

الثالثة: تعزيز التنسيق والتكامل مع العمق العربي والإسلامي.

الرابعة: التعاون مع كل أحرار العالم لمجابهة صفقة القرن.

بينما تحدث الأستاذ محمد الهندي ممثل حركة الجهاد الإسلامي   مبينا أن الأمة تلجأ إلى الجدار الأخير في الأزمات وهو دينها وعلماؤها.

 وختم الملتقى بالدعاء خلف الشيخ ملا أنور فرقيني       عضو اتحاد العلماء والمدارس الإسلامية في     تركيا  الذي دعا للأمة وأهل فلسطين والمجاهدين في غزة، ودعا للأسرى بالفكاك.

- تم يوم الإثنين 6/22  تم انعقاد أول اجتماع لتنسيقية علماء الأمة من أجل القدس والمسجد الأقصى المبارك ومما يجدر ذكره أن هذه التنسيقية هي أول نتيجة عملية لملتقي علماء الأمة لنصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك الذي انعقد يوم 6/13  وحضرته 64  مؤسسة علمائية من 49  دولة.

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج