تقارير القدس رقم6

الجمعة 10 يوليو 2020 11:00 ص بتوقيت القدس المحتلة

تقارير القدس رقم6

تقرير الأسبوع الأول من شهر يوليو (7) عام 2020م حول الاعتداءات الصهيونية على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك

[نشرة تصدر عن وحدة القدس بوزارة الأوقاف والشئون الدينية -غزة

وقسم شؤون القدس في هيئة علماء فلسطين في الخارج]

ننقل لكم واقع مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، واعتداءات الاحتلال الصهيوني عليه، وذلك على النحو التالي:

اقتحامات المسجد الأقصى المبارك:

تتابع سلطات الاحتلال الصهيوني السماح للمستوطنين اليهود مواصلة اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك، وذلك كالتالي:

- بلغ عدد مقتحمي المسجد الأقصى المبارك في شهر حزيران/يونيو الماضي أكثر من 1600 مستوطن، من بينهم نحو 180 طالبًا يهوديًا من طلاب الجامعات اليهوديّة، ومعاهد الاحتلال التلموديّة، إضافةً إلى 80 عنصرًا أمنيًا إسرائيليًا. وتؤكد هذه الأعداد محاولة الاحتلال ترسيخ الاقتحامات كفعل لأمرٍ واقع، إضافة إلى حرص سلطات الاحتلال على تقديم الرواية التوراتية والتلمودية للمقتحمين بعيدًا من أي ظروفٍ يمكن أن تعرقل الاقتحامات، خاصة أنها تأتي مع استمرار انتشار وباء "كورونا" في القدس المحتلة.

- في7/2  اقتحم الأقصى 80 مستوطنًا، من بينهم 40 طالبًا يهوديًا، وتلقى المقتحمون شروحات عن "المعبد"، وحاول عددٌ منهم أداء صلوات تلمودية في المنطقة الشرقية.

- في 7/5 اقتحم المسجد الأقصى المبارك 84 مستوطنًا، من بينهم 35 طالبًا من طلاب معاهد الاحتلال التلموديّة.

- في  7/6 اقتحم المسجد الأقصى المبارك 90 مستوطنًا، من بينهم الحاخام المتطرف يهودا غليك.

-  الثلاثاء 2020/7/7 م، اقتحمَ (78) مستوطنًا المسجد الاقصى المبارك خلال فترتي الاقتحامات.

- الثلاثاء 7/7، وفي سابقة خطيرة حدثت في المسجد الأقصى المبارك؛ حررت قوات الاحتلال مخالفة بقيمة (200) شيكل، للشاب المقدسي مصعب الصباح "أبو اسنينة"؛ بحجة عدم ارتدائه الكمامة، خلال قراءته للقرآن منفرداً. وهو الأمر الذي سيجرئ الاحتلال على تحرير مخالفات للمصلين المعتكفين في المسجد، بذريعة عدم ارتداء الكمامات، علمًا أنه لم يكن حوله أحد ومخالفة الإجراءات الوقائية الخاصة بـ"كورنا".       

- الأربعاء 7/8  اقتحم (100) مستوطنًا المسجد الأقصى المبارك وساحاته

إبعاد واعتقال وتنكيل:

-  كشف مركز معلومات وادي حلوة -وهو مركز متخصص في رصد الاعتداءات، يقع في حي سلوان بالقدس -أن سلطات الاحتلال أصدرت 206 قرار إبعاد عن الأقصى منذ بداية عام 2020، إضافةً إلى 24 قرار إبعاد عن البلدة القديمة، و6 قرارات إبعاد عن كامل القدس.

- أبعدت شرطة الاحتلال في 7/6 المقدسي نظام أبو رموز عن المسجد الأقصى المبارك مدة 6 أشهر. وعادة ما يسبق الإبعاد اعتقال المُبعد وتحويله إلى أحد مراكز التحقيق في القدس المحتلة.

- بلغ عدد حالات الاعتقال في القدس المحتلة نحو 1057 حالة، جزءٌ كبيرٌ منهم دون سن المسؤولية، من بينهم 5 أطفال. وتركزت الاعتقالات في مناطق العيسوية والبلدة القديمة وسلوان، إضافةً إلى اعتقال المرابطين والمصلين من باحات المسجد الأقصى. إضافة إلى التنكيل بأهالي الأسرى مثل اعتقال والدة الأسير محمد الأعور؛ الأسيرة المقدسية إيمان الأعور (45 عاماً).

- الأربعاء 8 تموز يوليو/ 2020م، الاحتلال يقتحم منزل ممثل "التعاون الإسلامي" في القدس لدى فلسطين؛ أحمد الرويضي في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في القدس المحتلة. وتحججت قوات الاحتلال بأنها تريد توفير الحماية الأمنية لجرافات تابعة لبلدية الاحتلال تنوي هدم منزل مجاور لمنزل الرويضي.

- الأربعاء 2020/7/8 اقتحمت قوات الاحتلال، بلدة العيسوية وسط القدس أكثر من مرة وانتشرت في أحيائها وشوارعها للتنكيل بالسكان.

الهدم والتهويد الديموغرافي:

لا تتوقف آلة الاحتلال عن هدم منازل الفلسطينيين، أو إخطارهم بالهدم وللعلم فقط وللإحساس بخطورة الموقف في القدس فإن نصف المنشآت المهددة بالهدم أو تلك التي يتم تنفيذ هدمها موجود في القدس:

-  ففي 7/1  هدمت جرافات بلدية الاحتلال منزلًا في جبل المكبر، وفي اليوم نفسه هدمت بناءً خدميًا في العيسوية، بذريعة البناء من دون ترخيص.

- في 7/2 هدمت جرافات الاحتلال جزءًا من منزل في بلدة العيسوية.

- في 7/3 أجبرت سلطات الاحتلال مقدسيًا من حي الزيتون على هدم مبناه الذي يضم عددًا من الشقق السكنية، تجنبًا للغرامات الباهظة هدمًا ذاتيًا.

- صادقت "سلطة أراضي إسرائيل" في 7/7  على مشروع إقامة 240 وحدة استيطانية في القدس المحتلة، وبحسب معلومات كشفتها القناة السابعة العبرية، ستشيد هذه الوحدات في منطقة مستشفى "شعاريه تسيدك" القديم بشارع يافا في القدس المحتلة، على مقربة من البلدة القديمة. وستتوزع الوحدات على  5 مبانٍ شاهقة، تضم شققًا سكنية، ومحال  

تجارية وفنادق صغيرة، وأشاد رئيس بلدية الاحتلال في القدس "موشي ليؤون" بالمصادقة على المشروع قائلًا: إنّ الوحدات الجديدة أحد المشاريع المهمّة في المدينة، وستدمج مع منطقة مدخل القدس، التي تشيّد في هذه الأيام".

-  الأحد 7/5 واصلت طواقم من العمال التابعين لما يسمى بـ"سلطة الطبيعة" بمؤسسة الاحتلال، بالعمل في أراضي حي واد الربابة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، بحراسة قوات الاحتلال، وذلك لإقامة مشروعها الاستيطاني.

- وزعت بلدية الاحتلال في القدس في 7/7 إخطارات هدم 30 منزلًا ومنشأة في بلدة العيسوية، موزعة على مختلف أنحاء البلدة، ما سيفاقم معاناة السكان من اعتداءات الاحتلال وممارساته القمعية، التي تصاعدت بشدة في الأشهر الماضية مضيًا في خطة تهويد المدينة المقدسة عمومًا والعيسوية خصوصًا.

- الأربعاء 8 تموز يوليو/ 2020م هدمت جرافات ترافقها آليات وقوات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال، منزلًا سكنيًا، في مجمّع أبو النوار بمنطقة الخان الأحمر في بادية القدس الشرقية. ويسعى الاحتلال لتفريغ المنطقة المذكورة من قاطنيها ومن التجمعات البدوية فيها لصالح مشروع (E1) الاستيطاني الأخطر، والذي من شأنه فصل القدس نهائيًا عن امتدادها الجغرافي مع الأراضي الفلسطينية الأخرى.

- الأربعاء 8/7هدمت طواقم وآليات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، تحرسها قوة عسكرية معزّزة، منشأة تجارية، وحاصرت منزلًا في القدس تمهيدًا لهدمه، بحجة عدم الترخيص من البلدية العبرية الاسرائيلية.

- الأربعاء7/8 هدمت بلدية الاحتلال أرضية من الإسمنت لمنزل عائلة دعنا في بلدة سلوان، وهدمت غرفة زراعية في حي وادي الربابة في البلدة.  واقتحمت منزل الشاب إياد أبو صبيح في البلدة وأخرجت قاطنيه وأفرغت محتويات المنزل، تمهيدًا لهدمه، إلا أن محامي العائلة سامي ارشيد تمكن من تجميد هدم المنزل لعدة شهر.

التفاعل مع القدس

- شهدت الأيام الماضية فعاليات عديدة وحراكًا شعبيًا؛ رفضًا للمخطط الإسرائيلي القاضي بضم أراضٍ من الضفة الغربية، ولوحظ أن هناك شبه تقارب بين حركتي حماس وفتح في التصدي للمخطط، وهو تقارب له انعكاسات إيجابية على رأب الصدع الفلسطيني، وتشكيل جبهة رفض موحدة لإجراءات الاحتلال، وخصوصًا إذا بقيت السلطة ثابتة على مواقفها وغير خاضعة لإملاءات المحتل.

- أكد محلِّلون؛ أن ضمَّ الضفة الغربية لا ينفصل عن ضمِّ القدس بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي "الذي يعدُّ الضفة -بالنسبة للعقيدة الصهيونية- أرض التوراة، والقدس محضن الهيكل المزعوم". مشددين على أهمية وجود دور إقليمي (عربي إسلامي) إلى جانب الدور الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

- إن مرور موعد الأول من هذا الشهر 2020/7/1  دون تنفيذ العدو الصهيوني لمشروع الضم لا يعني انتهاء الخطر، أو تراجع حكومة الاحتلال الصهيوني عن مخططها التوسعي في سرقة واغتصاب أرضنا الفلسطينية؛ بل من المتوقع قيامه بتجزئة هذه العملية، ليتم مرورها دون ضجة كبيرة ودون احتجاجات تحرج المحتل داخليًا وتحرج الزعامات العربية خارجيًا، وعليه فمن الممكن أن تقوم السلطات الصهيونية بضم أراضي المستوطنات الضخمة جدًا مثل مستوطنة معاليه أدوميم ومستوطنة غوش عتصيون ومستوطنة إرئيل علمًا أنها ليست مستوطنات عادية بل كل منها يعتبر تجمع مستوطنات بحيث يصل عدد المستوطنين الغاصبين فيها إلى قرابة 750  ألف مستوطن ومساحة الأراضي التي تشغلها والطرق الالتفافية الموصلة بينها وبين الأراضي المحتلة عام 1948  يزيد عن %10  من مساحة الضفة الغربية وضمها يعني إطباق الحصار على القدس بشكل كامل، الأمر الذي يجعل مرور مثل هذا القرار لا يقل خطورة عن قرار الضم الكامل الذي سبق لنتنياهو الإعلان عنه.

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج