تعويد فلذات الأكباد على أداء العبادات وحضور الأعياد

الثلاثاء 28 يوليو 2020 12:00 م بتوقيت القدس المحتلة

تعويد فلذات الأكباد على أداء العبادات وحضور الأعياد

صلاح الدين المراكشي

نحن في العشر المباركات من ذي الحجة، وكما هو حال الكبار ينتظر أبناؤنا الصغار أيام العيد بفارغ الصبر. وفي مثل هذه المناسبات يقع على الوالدين دور كبير في تهيئة أبنائهم لاستقبال الأعياد الإسلامية؛ والتي منها عيد الأضحى المبارك ومشاركة الكبار فرحة العيد السعيد .

فمن الوالدين في مناسبة الأعياد من يقتصر على التوسعة على أبنائه بكل ما أُوتِي من مال وهدايا وألعاب ونزهات ..وهذا جميل في حين ينسون أو يتناسون دورهم الكبير والمهم ؛ في تعويد أبنائهم الصغار أداء العبادات .

ليس  لأنها واجبة عليهم بل حتى يألفوها ويتقبَّلوها وتسهل عليهم حال كبرهم .

وإذا نظرنا بلمحة البرق الى سيرة خير الخلق وجدناه على هذا الحال يُعوِّد الصبيان العبادات منذ وقت مبكِّر .

يقول أنس بن مالك رضي الله عنه " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أم سليم فقمت أنا ويتيم خلفه وأم سُليم خلفنا .

واليتيم : من فقد أباه قبل البلوغ .

وكان صلى الله عليه وسلم يبشِّر أصحابه بعظيم الأجر في مشاركة أبنائهم للعبادات .

" رفعت امرأة إليه صبيا فقالت يا رسول الله ألهذا حج قال نعم ولَك الأجر " .

ألهذا حج بمعنى على سبيل التعويد والتطوع لا الوجوب والحتم ؟

يفسره حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم " أيما صبي حج ولم يبلغ الحِنث فعليه حجة أخرى " وحديث  " رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يعقل ، وعن الصبي حتى يحتلم "

وفي باب الصيام نجد أبناءهم يشاركوهم فيها ويضع الآباء لهم الحوافز والتشجيعات عليها تقول الرُّبَيع بنت مُعَوِّذ "كنّا نصوم  يوم عاشوراء ، ونُصوِّم أبناءنا فإذا بكى أحدهم أعطيناه اللعبة حتى يحضر وقت الإفطار "

وهذا كما ذكرنا ونكرره على سبيل التعويد والأجر لا على سبيل الإلزام والحتم ...❗️

وها هي مناسبة العيد بين أيدينا فلنخلق لهم جوَّ الاحتفال به فهذا من التعويد على العبادات سيجنون ثماره في  مستقبل

أيامهم ، ويستذكرونكم به ويترحمون عليكم .

وبما أننا على مقرُبة من عيد الأضحى المبارك كيف نحبب هذه العبادة أكثر في قلوب فَلذات أكبادنا وبالتالي يتعودون عليها ...❗️

لعلي أجعلها  في نقاط مختصرة حتى يسهل علينا جميعاً استحضارها .

1- نعلمهم سنة الأضاحي والحكمة منها وقصة نبي الله إبراهيم مع ابنه اسماعيل عليهما الصلاة والسلام .

2- اصطحابهم لشراء أضحية العيد ومشاركتهم في اختيار الأضحية وان وقع اختيار ابني على معيبة أفهمته سبب ردِّنا لها وعدم قبولها ...❗️  

3- تعليمهم سنة الاغتسال للعيد وشهود صلاته معكم .

4- وتعليمهم التكبير والجهر به وإجلاسهم بجانبكم .

5- غرس في نفوسهم الشعور بالفقراء والمحتاجين من الأطفال في سنهم واقتسام العيدية معهم من مال او لحم او ملابس ...

6- اصطحابهم  لزيارة الأهل والأقارب والسؤال عنهم بالاتصال والمكالمة حتى يتعودوا صلة الرحم ...

7- نعلمهم تهنئة الكبار والصغار بالعيد " تقبل الله منا ومنكم " او عيدكم مبارك ، او غيرها ..من التحايا المقبولة التي تحقق المقصود .

8- دعوتهم الى حضور وليمة العيد بالمسجد صحبة والديهم وأصدقائهم من المسلمين أو غيرهم وخلق جوِّ المرح لهم بهذه المناسبة .

والغاية من ذلك كله كما ذكرنا في المقدمة إدخال الفرح على قلوبهم وجعلهم يشعرون بفرحة العيد وفهم معناه .

أخوكم / صلاح الدين المراكشي .

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج