رسالة لماكرون رئيس فرنسا وأمثاله

الأربعاء 28 أكتوبر 2020 01:52 م بتوقيت القدس المحتلة

رسالة لماكرون رئيس فرنسا وأمثاله

د. مروح نصار

الأربعاء ٢٨/١٠/٢٠٢٠

السلام على من اتبع الهدى

أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين.

ابدأ رسالتي بحديث البخاري في رسائله صلى الله عليه وسلم لمن دعاهم للإسلام لأعذر نفسي أمام الله سبحانه وتعالى ...

وكان نص كتاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى هرقل ملك الروم: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ. سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى . أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ (أي أتباعه ورعاياه الذين يتابعونه على الكفر) وَ[ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ]) . رواه البخاري (7) ومسلم (1773) ...وانا أدعوك سيادة الرئيس ماكرون الى الإسلام.

أنا لن أدافع عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الذي بعث رحمة للعالمين البشير النذير الذي أساء شعبك لهوايتهم في الإساءة وذلك لما يلي:

١-الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ليس متهما لأدافع عنه فالله دافع هنه حيا ويدافع عنه بعد وفاته.

قال تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ)) سورة الحج الآية (38)

٢-لان الله زكى لسانه بقوله (وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰ} * {إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَىٰ} * {عَلَّمَهُ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ} * {ذُو مِرَّةٍ فَٱسْتَوَىٰ} سورة النجم الآيات من ٣الى ٦

وزكى قلبه فقال :((مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ) سورة النجم (11) وزكاه جميعا فقال سبحانه :((وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ)سورة القلم (4)

..ولقد بلغ الرسول محمد صلوات ربي وسلامه عليه مرتبة عند الله افضل من الملائكة في رحلة الاسراء والمعراج عند سدرة المنهى ..فالرسول صلى الله عليه وسلم لا يحتاج من يدافع عنه حتى بعد موته صلى الله عليه وسلم ..

٣ -احببت فقط اعرض عليك الاسلام لأعذر نفسي وارد من باب تبيان الحقيقة لك ولكل البسطاء المغفلين الملحدين الذين يعادون الاسلام. ونبي العالمين بلا وعي ومعرفة سواء في طرحهم الفاسد الطاعن بشخصه صلى الله عليه وسلم او بالرسوم المسيئة او بمهاجمة الاسلام وعلى راسهم زعيم فرنسا ماكرون وزبانيته من المتصهينين والحاقدين على الاسلام ورسول العالم اجمعين فأحببت ان ارد على كل هؤلاء من الطاعنين بمحمد صلى الله عليه وسلم او بالإسلام من اقوال مفكري الغرب وباحثيها وعلمائها ومن بعض مفكري فرنسا بالذات ليعرف الطاعن حجمه وسوء فعله ... والان مع بعض اقوال علماء ومفكري الغرب وباحثيهم وقادة فكرهم ومن المنصفين منهم ومن عدة دول اوروبية.

============

١-. الدكتور زويمر: (كندي)

(الدكتور زويمر الكندي مستشرق كندي ولد 1813 ـ 1900 قال في كتابه (الشرق وعاداته): إن محمداً كان ولا شك من أعظم القواد المسلمين الدينيين، ويصدق عليه القول أيضاً بأنه كان مصلحاً قديراً وبليغاً فصيحاً وجريئاً مغواراً، ومفكراً عظيماً، ولا يجوز أن ننسب إليه ما ينافي هذه الصفات، وهذا قرآنه الذي جاء به وتاريخه يشهدان بصحة هذا الادعاء.

٢-. سانت هيلر:(الماني)

(العلامة برتلي سانت هيلر الألماني مستشرق ألماني ولد في درسدن 1793 ـ 1884 قال في كتابه (الشرقيون وعقائدهم)): كان محمد رئيساً للدولة وساهراً على حياة الشعب وحريته، وكان يعاقب الأشخاص الذين يجترحون الجنايات حسب أحوال زمانه وأحوال تلك الجماعات الوحشية التي كان يعيش النبي بين ظهرانيها، فكان النبي داعياً إلى ديانة الإله الواحد وكان في دعوته هذه لطيفاً ورحيماً حتى مع أعدائه، وإن في شخصيته صفتين هما من أجلّ الصفات التي تحملها النفس البشرية وهما العدالة والرحمة.

٣-. إدوار مونته:(فرنسي)

(الفيلسوف إدوار مونته الفرنسي مستشرق فرنسي ولد في بلدته لوكادا 1817 ـ 1894 قال في آخر كتابه (العرب). عرف محمد بخلوص النية والملاطفة وإنصافه في الحكم، ونزاهة التعبير عن الفكر والتحقق، وبالجملة كان محمد أزكى وأدين وأرحم عرب عصره، وأشدهم حفاظاً على الزمام فقد وجههم إلى حياة لم يحلموا بها من قبل، وأسس لهم دولة زمنية ودينية لا تزال إلى اليوم.

٤-. برناردشو:(بريطاني)

(برناردشو الإنكليزي ولد في مدينة كانيا 1817 ـ 1902 له مؤلف أسماه (محمد)، وقد أحرقته السلطة البريطانية. ) برناردشو إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد، وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة (يعني أوروبا). إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.

٥-. السير موير:(بريطاني)

السير موير الإنكليزي في كتابه (تاريخ محمد). إن محمداً نبي المسلمين لقب بالأمين منذ الصغر بإجماع أهل بلده لشرف أخلاقه وحسن سلوكه، ومهما يكن هناك من أمر فإن محمداً أسمى من أن ينتهي إليه الواصف، ولا يعرفه من جهله، وخبير به من أمعن النظر في تاريخه المجيد، ذلك التاريخ الذي ترك محمداً في طليعة الرسل ومفكري العالم.

٦-. سنرستن الآسوجي:(بريطاني)

(العلامة سنرستن الآسوجي: مستشرق آسوجي ولد عام 1866، أستاذ اللغات الساميّة، ساهم في دائرة المعارف، جمع المخطوطات الشرقية، محرر مجلة (العالم الشرقي) له عدة مؤلفات منها: (القرآن الإنجيل المحمدي) ومنها: (تاريخ حياة محمد).) إننا لم ننصف محمداً إذا أنكرنا ما هو عليه من عظيم الصفات وحميد المزايا، فلقد خاض محمد معركة الحياة الصحيحة في وجه الجهل والهمجية، مصراً على مبدئه، وما زال يحارب الطغاة حتى انتهى به المطاف إلى النصر المبين، فأصبحت شريعته أكمل الشرائع، وهو فوق عظماء التاريخ.

٧- المستر سنكس الأمريكي: مستشرق أميركي ولد في بلدته بالاي عام 1831، توفي 1883 في كتابه: (ديانة العرب).) ظهر محمد بعد المسيح بخمسمائة وسبعين سنة، وكانت وظيفته ترقية عقول البشر، بإشرابها الأصول الأولية للأخلاق الفاضلة، وبإرجاعها إلى الاعتقاد بإله واحد، وبحياة بعد هذه الحياة. إلى أن قال: إن الفكرة الدينية الإسلامية، أحدثت رقياً كبيراً جداً في العالم، وخلّصت العقل الإنساني من قيوده الثقيلة التي كانت تأسره حول الهياكل بين يدي الكهان. ولقد توصل محمد ـ بمحوه كل صورة في المعابد وإبطاله كل تمثيل لذات الخالق المطلق ـ إلى تخليص الفكر الإنساني من عقيدة التجسيد الغليظة.

٨- آن بيزيت:(فرنسي) في كتابه (حياة وتعاليم محمد) دار مادرس للنشر 1932. من المستحيل لأي شخص يدرس حياة وشخصية نبي العرب العظيم ويعرف كيف عاش هذا النبي وكيف علم الناس، إلا أن يشعر بتبجيل هذا النبي الجليل، أحد رسل الله العظماء، ورغم أنني سوف أعرض فيما أروي لكم أشياء قد تكون مألوفة للعديد من الناس فإنني أشعر في كل مرة أعيد فيها قراءة هذه الأشياء بإعجاب وتبجيل متجددين لهذا المعلم العربي العظيم. هل تقصد أن تخبرني أن رجلاً في عنفوان شبابه لم يتعد الرابعة والعشرين من عمره بعد أن تزوج من امرأة أكبر منه بكثير وظل وفياً لها طيلة 26 عاماً ثم عندما بلغ الخمسين من عمره -السن التي تخبو فيها شهوات الجسد -تزوج لإشباع رغباته وشهواته؟! ليس هكذا يكون الحكم على حياة الأشخاص. فلو نظرت إلى النساء اللاتي تزوجهن لوجدت أن كل زيجة من هذه الزيجات كانت سبباً إما في الدخول في تحالف لصالح أتباعه ودينه أو الحصول على شيء يعود بالنفع على أصحابه أو كانت المرأة التي تزوجها في حاجة ماسة للحماية.

٩ - مايكل هارت:(فيزيائي فلكي يهودي امريكي) صاحب كتاب الخالدون المائة ووضع محمدا صلى الله عليه وسلم رقم واحد في الترتيب

مايكل هارت: في كتابه مائة رجل من التاريخ. ساهموا في خدمة البشرية والارتقاء بها) قال: إن اختياري محمداً، ليكون الأول في أهم وأعظم رجال التاريخ، قد يدهش القراء، ولكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين: الديني والدنيوي. فهناك رُسل وأنبياء وحكماء بدئوا رسالات عظيمة، ولكنهم ماتوا دون إتمامها، كالمسيح في المسيحية، أو شاركهم فيها غيرهم، أو سبقهم إليهم سواهم، كموسى في اليهودية، ولكن محمداً هو الوحيد الذي أتم رسالته الدينية،

10-العلامة لوزان الفرنسي في كتابه (الله في السماء):

ليس محمد نبي العرب وحدهم بل هو أفضل نبي قال بوحدانية الله، وإن دين موسى وإن كان من الأديان التي أساسها الوحدانية، إلا أنه كان قومياً محضاً وخاصا ببني إسرائيل، وأما محمد فقد نشر دينه بقاعدتيه الأساسيتين وهما التوحيد والإيمان بالبعث. وقد أعلن دينه لعموم البشر في أنحاء المسكونة. فرسول كهذا الرسول يجدر باتباع رسالته والمبادرة إلى اعتناق دعوته، إذ أنها دعوة شريفة، قوامها معرفة الخالق، والحث على الخير والردع عن المنكر، بل كل ما جاء به يرمي إلى الصلاح والإصلاح، والصلاح أنشودة المؤمن، هذا هو الدين الذي أدعو إليه الجميع.

11-الجراح الفرنسي الشهير موريس بوكاي Dr. Maurice Bucaille: قرأت القرآن بإمعان، ووجدته هو الكتاب الوحيد الذي يضطر المثقف بالعلوم العصرية أن يؤمن بأنه من الله لا يزيد حرفاً ولا ينقص.

12-الموسوعة البريطانية ما يلي:

"فقد أكدت الموسوعة البريطانية بأن هناك تفاصيل كثيرة من مصادرة قديمة تدل على أنه كان شخصا صادقاً أميناً، واستطاع أن يحظى باحترام وولاء الآخرين الذين كانوا أيضا رجال يتحلون بالصدق والأمانة" (المجلد 12).

13-ويقول الانجليزي (برناردشو) في كتابه "محمد"، والذي أحرقته السلطة البريطانية: إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال، فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد، وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة (يعني أوروبا).

إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمَّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.

14-ويقول (سنرستن الآسوجي) أستاذ اللغات السامية، في كتابه "تاريخ حياة محمد" :

إننا لم ننصف محمداً إذا أنكرنا ما هو عليه من عظيم الصفات وحميد المزايا، فلقد خاض محمد معركة الحياة الصحيحة في وجه الجهل والهمجية، مصراً على مبدئه، وما زال يحارب الطغاة حتى انتهى به المطاف إلى النصر المبين، فأصبحت شريعته أكمل الشرائع، وهو فوق عظماء التاريخ.

15-روجيه جارودي العالم الفرنسي المسلم ١٩١٣-٢٠١٢م

يحمل شهادتي دكتوراه صاحب فكر وعلم ومبدأ رحمه الله

قال عن الإسلام في كتابه "الإسلام دين المستقبل": أظهر الإسلام شمولية كبرى في استيعابه لسائر الشعوب ذات الديانات المختلفة، فقد كان أكثر الأديان شمولية في استقباله للناس الذين يؤمنون بالتوحيد وكان في قبوله لأتباع هذه الديانات في داره منفتحا على ثقافاتهم وحضاراتهم والمثير للدهشة أنه في إطار توجهات الإسلام استطاع العرب آنذاك ليس فقط إعطاء إمكانية تعايش تمازج لهذه الحضارات، بل أيضا إعطاء زخم قوى للإيمان الجديد: (الإسلام)فقد تمكن المسلمون في ذلك الوقت من تقبل معظم الحضارات والثقافات الكبرى في الشرق وأفريقيا والغرب وكانت هذه قوة كبيرة وعظيمة له، وأعتقد أن هذا الانفتاح هو الذى جعل الإسلام قويا ومنيعا.

نال جائزة الملك فيصل العالمية سنة 1985 عن خدمة الإسلام وذلك عن كتابيه "وعود الإسلام" و"الإسلام يسكن مستقبلنا" ولدفاعه عن القضية الفلسطينية.

وجائزة القذافي عن حقوق الانسان. ومن أشهر مؤلفاته "الإسلام وأزمة الغرب، حوار الحضارات، كيف أصبح الإنسان إنسانيا، مستقبل المرأة وغيرها، المسجد مرآة الإسلام، فلسطين مهد الرسالات السماوية، الولايات المتحدة طليعة التدهور"...

واخيرا انصح ماكرون ان يقرا كتب جارودي الفرنسي الذي أسلم بعد ان رأى زيف الحضارات الغربية وعوارها وعظمة الاسلام وكماله.

ناصح امين

د. مروح نصار