مدن فلسطينية هجر أهلها عنوة

الإثنين 09 نوفمبر 2020 01:17 م بتوقيت القدس المحتلة

مدن فلسطينية هجر أهلها عنوة

مدن فلسطينية هُجّر أهلها عنوة على يد العصابات‎ ‎الصهيونية منذ عام 1948م

القدس، المجدل، بئر السبع، الرملة، اللد، يافا، حيفا، عكا، الناصرة، بيسان، طبرية، صفد

لقد كان أسلوب التهجير القسري وما زال وساماً للعار على جبين‎ ‎الاحتلال الصهيوني في فلسطين، حيث ‏استخدمت العصابات الصهيونية كل ما تملك من أجل‎ ‎تهجير الناس والأهالي من ديارهم عنوة وقسرا للعيش ‏سرقة فيها والتنعم بخيراتها، ومن‎ ‎خلال هذا التقرير يمكن استعراض مدن فلسطينية تم تهجير أهلها قسرا ومازالوا ‏كذلك حتى‎ ‎الآن. ‎

مدينة القدس المحتلة

تعد مدينة القدس من أقدم مدن الأرض في العصر التاريخي فقد هدمت وأعيد بناؤها أكثر من 18 مرة في التاريخ، ‏وترجع نشأتها إلى 5000 سنة ق.م، حيث عمرها الكنعانيون، وأعطوها اسمها، وفي 3000 ق.م. سكنها العرب ‏اليبوسيون، وبنوا المدينة وأطلقوا عليها اسم مدينة السلام، نسبة إلى سالم أو شالم "إله السلام" عندهم، وقد ظهرت ‏في هذه المدينة جماعة آمنت بالتوحيد برعاية ملكها "ملكي صادق"، وقد وسع ملكي صادق المدينة وأطلق عليها ‏اسم "أورسالم" أي مدينة السلام. ‏

وحملت القدس العديد من الأسماء عبر فترات التاريخ، ورغم هذا التعدد إلا أنها حافظت على اسمها الكنعاني ‏العربي. ‏

وتعتبر القدس ظاهرة حضارية فذة تنفرد فيها دون سواها من مدن العالم، فهي مدينة مقدسة يقدسها المسلمون فهي ‏مصدر روحي لهم ورمز لطموحاتهم. ‏

وقد شيدت النواة الأولى للقدس على تلال الظهور (الطور أو تل أوفل)، المطلة على بلدة سلوان، إلى الجنوب ‏الشرقي من المسجد الأقصى، لكن هذه النواة تغيرت مع الزمن وحلت محلها نواة رئيسة تقوم على تلال أخرى ‏مثل مرتفع بيت الزيتون (بزيتا) في الشمال الشرقي للمدينة بين باب الساهرة وباب حطة، ومرتفع ساحة الحرم ‏‏(مدربا) في الشرق، ومرتفع صهيون في الجنوب الغربي، وهي المرتفعات التي تقع داخل السور فيما يعرف اليوم ‏بالقدس القديمة. ‏

وتمتد القدس الآن بين كتلتي جبال نابلس في الشمال، وجبال الخليل في الجنوب، وتقع إلى الشرق من البحر ‏المتوسط، وتبعد عنها 52 كم، وتبعد عن البحر الميت 22كم، وترتفع حوالي 775م عن سطح البحر الميت، وهذا ‏الموقع الجغرافي والموضع المقدس للمدينة ساهما في جعل القدس المدينة المركزية في فلسطين. ‏

وكانت القدس لمكانتها موضع أطماع الغزاة، فقد تناوب على غزوها وحكمها في العهد القديم: العبرانيون، ‏الفارسيون، السلقيون، الرومانيون، والصليبيون، القدس مشرقة بوجهها العربي. بلغت مساحة أراضيها حوالي ‏‏20790 دونما، وقدر عدد سكانها في عام 1922 حوالي(28607) نسمة، وفي عام 1945 حوالي (60080) ‏نسمة، وفي عام 1948 حوالي (69693) نسمة، وفي عام 1967 حوالي (65000) نسمة، وفي عام 1987 ‏حوالي (130600) نسمة، وفي عام 1996 أصبح العدد حوالي (254387) نسمة. ‏

قامت المنظمات الصهيونية المسلحة في 28/4/1948 باحتلال الجزء الغربي من القدس، وفي عام 1967 تم ‏احتلال الجزء الشرقي منها، وفي عام 27/6/1967 أقر الكنيست الصهيوني ضم شطري القدس، وفي ‏‏30/7/1980 أصدر الكنيست قراراً يعتبر القدس الموحدة عاصمة للكيان الصهيوني. ‏

وقد تعرضت القدس للعديد من الإجراءات العنصرية تراوحت بين هدم أحياء بكاملها مثل حي المغاربة، ‏ومصادرة الأراضي لإقامة المستعمرات، وهدم المنازل العربية أو الاستيلاء عليها، والضغط على السكان العرب ‏من أجل ترحيلهم. ‏

وكانت أكثر الأشكال العنصرية بروزاً هي مصادرة الأراضي، فقد صادر الكيان الصهيوني ما يزيد على 23 ‏ألف دونم، من مجموع مساحة القدس الشرقية البالغة 70 ألف دونم منذ عام 1967، وأقيم عليها حوالي 35 ألف ‏وحدة سكنية لليهود، ولم يتم إقامة أي وحدة سكنية للعرب، وما زال الكيان الصهيوني مستمرا في مصادرة ‏الأراضي من القدس. وتحيط بالقدس حوالي عشرة أحياء سكنية، وأكثر من 41 مستعمرة، تشكل خمس كتل ‏استعمارية، وتعتبر القدس من أشهر المدن السياحية، وهي محط أنظار سكان العالم أجمع، يؤمها السياح لزيارة ‏الأماكن المقدسة، والأماكن التاريخية الهامة، فهي تضم العديد من المواقع الأثرية الدينية، ففيها: الحرم الشريف، ‏مسجد الصخرة، المسجد الأقصى، حائط البراق، الجامع العمري، كنيسة القيامة، كما يقع إلى شرقها جبل الزيتون، ‏الذي يعود تاريخه إلى تاريخ القدس، فيضم مدافن ومقامات شهداء المسلمين، وتوجد على سفحه بعض الكنائس ‏والأديرة مثل الكنيسة الجثمانية التي قضى فيها المسيح أيامه الأخيرة، والقدس حافلة بالمباني الأثرية الإسلامية ‏النفيسة، ففيها أكثر من مائة بناء أثري إسلامي، وتعتبر قبة الصخرة هي أقدم هذه المباني، وكذلك المسجد ‏الأقصى، وفي عام 1542م شيد السلطان العثماني سليمان القانوني سوراً عظيماً يحيط بالقدس، يبلغ محيطه أربع ‏كيلومترات، وله سبعة أبواب هي: العمود، الساهرة، الأسباط، المغاربة، النبي داود، الخليل، الحديد. وقد تعرض ‏المسجد الأقصى منذ عام 1967 إلى أكثر من عشرين اعتداء تراوحت بين التدمير والهدم، والإحراق، وإطلاق ‏الرصاص، واستفزازات الصلاة، وشهدت القدس عدة مذابح ضد الفلسطينيين وما زال الفلسطينيون وسكان القدس ‏يتعرضون إلى الاستفزازات والإجراءات العنصرية الصهيونية. ‏

مدينة المجدل المحتلة ‏

المجدل كلمة آرامية بمعنى البرج والقلعة والمكان العالي المشرف، وهي بلدة كنعانية قديمة كانت تسمى(مجدل ‏جاد) و(جاد) إله الحظ عند الكنعانيين، تقع إلى الشمال الشرقي من غزة، وتبعد عنها 25كم قريبة من الشاطئ على ‏الطريق بين غزة ويافا. تبلغ مساحة أراضيها 42334 دونما بما فيها مساحة المدينة 1346دونما. ويحيط ‏بأراضيها أراضي قرى حمامة وبيت دراس والجورة ونعليا وجولس وبيت طميا وكوكبا والسوافير. قدر عدد ‏سكانها عام 1922(5097)نسمة، وفي عام 1946(10900)نسمة. ‏

واشتهرت المجدل بصناعة الأقمشة وكان فيها نحو 800نول لحياكة الأقمشة القطنية والحريرية التي كانت تباع ‏في أسواق فلسطين. ويعتبر الجامع الكبير من أبرز آثار المجدل بناه "سيف الدين سلار" من أمراء المماليك عام ‏‏19300م. ‏

وكان في المجدل مدارس للبنين وللبنات منذ بداية الاحتلال البريطاني وكان لها مجلس بلدي ابتداء من 1920. ‏قامت المنظمات الصهيونية المسلحة بهدم القرية وتشريد أهلها البالغ عددهم (11496) نسمة، وكان ذلك في 4/ ‏‏11/ 1948 ويبلغ مجموع اللاجئين من هذه القرية في عام 1996 حوالي ( 70595)، وأقام الصهاينة على ‏أراضيها مدينة (اشكلون). ‏

مدينة بئر السبع المحتلة ‏

وهي مدينة قديمة، سكنتها القبائل الكنعانية، دعيت بئر السبع على الأرجح نسبة إلى آبار سبعة قديمة بها، وقيل ‏بأنها دعيت بذلك نسبة إلى البئر التي حفرها سيدنا إبراهيم والنعاج السبعة التي قدمها لزعيم المنطقة (إبيمالك) ‏لخلاف وقع بين رعاتها. ‏

وازدهرت وعمرت في عهد الأنباط والرومان، وكانت محطة للقوافل التجارية التي تعبر البلاد، وكانت في القرن ‏الثاني الميلادي قرية كبيرة بها حامية عسكرية رومانية، وقد عرفت بعد الفتح الإسلامي ببلدة (عمرو بن ‏العاص)، حيث أقام بها قصراً له. إلا أن قلة الأمطار وكثرة المحول وتحول طرق المواصلات أدى إلى تأخر هذه ‏البلدة وخرابها، وقد أعاد العثمانيون بناءها عام 1900 وجعلوها مركزاً لقضاء يحمل اسمها، وكانت في الحرب ‏العالمية الأولى قاعدة للجيوش العثمانية. وقد احتلها البريطانيون بتاريخ 31 تشرين أول 1917، فكانت أول مدينة ‏فلسطينية تحتلها القوات البريطانية. ‏

وتعتبر بئر السبع مركزا للتجارة والاتصالات بين تجار القدس والخليل وغزة والمجدل والقبائل البدوية. ويقع ‏قضاء بئر السبع جنوب فلسطين، ويحده من الغرب قضاء غزة، ومن الشرق الأردن، وجنوب البحر الميت ‏ووادي عربة، ومن الشمال قضاء الخليل، ومن الجنوب خليج العقبة وشبه جزيرة سيناء. وفي منتصف آيار عام ‏‏1948، تشكلت حامية للدفاع عن المدينة مؤلفة من أفراد الشرطة المحلية والهجانة، وعدد من المناضلين والشباب ‏المتطوعين من أبناء المدينة من البدو، وتولى قيادتهم عبد الله أبو ستة. وخاضوا معارك باسلة دفاعاً عن المدينة ‏أمام هجمات المنظمات الصهيونية المسلحة، وسقطت المدينة بأيدي الصهاينة في صباح 21/10/1948 بعد ‏معركة ضارية وغير متكافئة. ‏

لقد حاول الصهاينة إبعاد وتشريد البدو من الصحراء الفلسطينية (النقب) من أجل زيادة السكان اليهود، لذلك ‏حرموا البدو من رخص البناء أو الاستقرار في المنطقة، واستمرت هذه السياسة منذ عام 1948 حتى الآن. وقد ‏انتشرت في قضاء بئر السبع المنشآت العسكرية والمستعمرات التي تتزايد يوماً بعد يوم وتتحول إلى مدن مثل ‏ديمونا وعراد، وإيلات، ونتيفوت، وافقيم، ويروحام، وسدي بوكر وغيرها. ‏

وقدرت مساحة أراضي القضاء حوالي 12.577 كم مربع، أما عدد سكان القضاء، فقد بلغوا عام 1922 ‏‏(75.254 نسمة)، وقدروا في أواخر عهد الانتداب البريطاني نحو 100 ألف نسمة. أما مساحة مدينة بئر السبع ‏‏2890 دونماً، وقد بلغ عدد سكانها عام 1922 حوالي 2356 نسمة، وعام 1945 قدروا 5570 نسمة، وتقع مدينة ‏بئر السبع غرب البحر الميت بنحو 75كم وشرق البحر الأبيض المتوسط بنحو 85كم، وترتفع عن مستوى سطح ‏البحر 175م، وتقع في الجزء الجنوبي لفلسطين، وفي الجزء الشمالي لصحراء فلسطين (صحراء النقب)، على ‏نصف قاعدة المثلث الذي تشكله الصحراء تقريباً. وقد تطورت مدينة بئر السبع، حيث بنيت فيها داراً للبلدية ‏ومضخة للمياه ومطحنة للحبوب ومسجد ومدرسة للبنين، وغرست الأشجار على جنباتها، إضافة إلى خط السكة ‏الحديد الذي ربطها بباقي مدن فلسطين وحتى الحدود المصرية. ويتألف قضاء بئر السبع من مجموعة قبائل كبيرة ‏هي: الجبارات، والعزازمة، والترابين، والتياها، والحناجرة، والسعيديين. هاجرت أعداد كبيرة منهم باتجاه غزة ‏بعد نكبة 1948 واستقروا فيها، وبقي قسم منهم في بئر السبع. ‏

مدينة الرملة المحتلة ‏

إحدى المدن التي أقيمت في العصر الإسلامي -الأموي، والفضل في إقامتها يعود إلى "سليمان بن عبد الملك" ‏الذي أنشأها عام 715هـ وجعلها مقر خلافته والرملة ذات ميزة تجارية وحربية إذ تعتبر الممر الذي يصل يافا ‏‏(الساحل) بالقدس (الجبل) وتصل شمال السهل الساحلي بجنوبه. ‏

كان أهل الرملة أول تأسيسها أخلاطا من العرب والعجم والسامريين ثم أخذت القبائل العربية تنزلها وأخذت الرملة ‏تتقدم في مختلف الميادين حتى غدت من مدن الشام الكبرى ومركزاً لمقاطعة فلسطين يومن أعمالها بيت المقدس ‏وبيت جبرين وغزة وعسقلان وأرسوف ويافا وقيسارية ونابلس وأريحا وعمان. وقد بقيت الرملة عاصمة ‏لفلسطين نحو 400 سنة إلى أن احتلها الفرنجة عام 1099هـ. ودخلت الرملة كغيرها مساحة أراضيها 38983 ‏دونماً وقدر عدد سكان الرملة عام 1922 (7312) نسمة وفي عام 1945 (15160) نسمة وفي عام 1948 ‏‏(17586) نسمة. والرملة كغيرها من مدن وقرى فلسطين قاومت الاحتلال البريطاني وجاهدت ضد الإنجليز ‏والصهاينة. بعد انسحاب الإنجليز والصهاينة. ‏

بعد انسحاب الانجليز في 14 آيار 1948 حاصر اليهود الرملة لكنهم صدوا عنها وتكبدوا خسائر فادحة. ما كادت ‏مدينة اللد أن سقطت بعد ظهر 11/7/1948 حتى بدأت معركة الرملة، إذ قام حوالي 500 من مشاة الصهاينة ‏بهجوم على المدينة تؤازرهم المصفحات وقد تمكن الجيش العربي ومن معهم من المجاهدين من صدهم وقتل عدد ‏منهم وحرق 4 من مصفحاتهم. وفي يوم 12/7/1948 احتل الصهاينة القرى المحيطة الرملة وبذلك تم تطويق ‏الرملة وانتهى الأمر بسقوط المدينة. وقد تم الاتفاق مع الصهاينة عند احتلالهم الرملة بقاء السكان في منازلهم إلا ‏أن الصهاينة عادوا فاعتقلوا حوالي 3000 شاب وأمعنوا في البقية نهبا وسلبا وقتلا ثم أجبروهم على الرحيل في ‏‏14/7/1948، ولم يبق في الرملة سوى 400 نسمة، قدر عدد أهالي الرملة المسجلين لدى وكالة الغوث عام ‏‏1997 (69937) نسمة، ويقدر عددهم الإجمالي عام 1998 (107994) نسمة. ‏

والرملة مثل باقي مدن فلسطين، أقام الصهاينة على أراضيها العديد من المستعمرات. تحتوي الرملة على العديد ‏من المواقع الأثرية الهامة، منها :بقايا قصر سليمان بن عبد الملك، والجامع الكبير وبركة العنزية شمال غرب ‏الرملة بحوالي 1كم والجامع الأبيض ومئذنته وقبر الفضل بن العباس ومقام النبي صالح . ‏

مدينة اللد المحتلة ‏

يذكرنا اسم اللد بأمة كانت في العصور القديمة تشغل جزءاً كبيرا من سواحل آسيا الصغرى الغربية والواقعة على ‏برح إيجة وكانوا على جانب كبير من الحضارة وهم الليديون أو اللوديون فهل كان لهذه الأمة علاقة بالفلسطينيين ‏الذين هاجروا من بحر إيجة ونزلوا فلسطين في القرن الثاني عشر قبل الميلاد فخلدوا الليدييين بتسمية بلدة اللد التي ‏أقاموها في موطنهم الجديد. ‏

وتقع مدينة اللد إلى الجنوب الشرقي من مدينة يافا وتبعد عنها حوالي 21 كم وإلى الشمال الشرقي من مدينة الرملة ‏وتبعد عنها حوالي 5 كم وترتفع اللد 50 م عن سطح البحر. أحرقها الرومان عدة مرات وأعادوا بنائها، فتحها ‏عمر بن العاص في خلافة أبي بكر رضي الله عنه بعد أن فتح غزة وسبسطية ونابلس واتخذت عاصمة لجند ‏فلسطين إلى أن بنيت الرملة. ‏

دخلها الفرنجة في 2 حزيران 1099م، حيث دعيت في عهدهم باسم القديس جورج وقد عادت اللد إلى أهلها بعد ‏معركة حطين إلا أن صلاح الدين رأى هدمها وتدمير حصونها حتى لا يستفيد منها الفرنجة إثر انتصاراتهم في ‏أرسوف وعكا وفي عام 992هـ استولى العثمانيون على اللد كما استولوا على غيرها من بلاد الشام. وتبلغ مساحة ‏أراضيها 19868 دونماً وقدر عدد سكان اللد عام 1922 (8103) نسمة، وفي عام 1946 (18250) نسمة، ‏وعام 1948 (19442) نسمة وبلغ عدد المسجلين لدى وكالة الغوث من أهالي اللد عام 1997 (95588) نسمة ‏ويقدر عددهم الإجمالي عام 1998 (119392 نسمة. ولعب أهالي اللد دورا في مختلف الثورات الفلسطينية، ضد ‏المحتلين الغزاة وكانوا أكثر شراسة ضد الانتداب البريطاني وأعوانه من اليهود الصهاينة. ‏

بعد تدهور الأوضاع في يافا وسقوط القرى التي تقع بين يافا واللد، حاول الصهاينة في نيسان 1948، التغلب ‏على الرملة واللد إلا أنهم فشلوا وبعد انتهاء الهدنة وفي مساء 7/6/1948، أخذت الطائرات الصهيونية تقصف ‏اللد، بينما كان الصهاينة يحتلون القرى المحيطة باللد والرملة من الشمال والشرق حيث تم تطويقها كاملاً. ‏وتمكنوا صباح 10 تموز من الاستيلاء على المطار وفي المساء أغارت الطائرات على اللد والرملة، فقتلت ‏وجرحت الكثيرين. ‏

وفي يوم الأحد 11 تموز 1948 شن الصهاينة هجوما مركزا على اللد بالطائرات والمدافع وراجمات الألغام وقد ‏دافع اللديون عن بلدتهم، إلا أن نفاذ ذخيرتهم وكثرة المهاجمين ومعداتهم الحديثة أدى إلى دخول الصهاينة المدينة ‏مساء ذلك اليوم. وقد قتل الصهاينة عند دخولهم لمدينة اللد 426 عربيا منهم 176 قتلوا في المسجد وفي 13 تموز ‏أخذ الصهاينة يجبرون السكان على الرحيل ولم يبق من سكان اللد البالغ عددهم نحو 19000 عربي سوى 1052 ‏نسمة. بعد النكبة أنشأ الصهاينة المستعمرات الآتية في ظاهر اللد: مستعمرة زيتان وتقع إلى الشمال الغربي من ‏مدينة اللد ومستعمرة ياجل وتقع بالقرب من المطار ومستعمرة احيعزر وتقع بين زيتان وياجل ومستعمرة جناتو ‏وتقع إلى الشرق من مدينة اللد وجوار بن شمن. نزح اللديون عن بلدتهم بتاريخ 10/7/1948، 13/7/1978. ‏

مدينة يافا المحتلة ‏

مدينة عربية تقع على الساحل الشرقي للبحر المتوسط وتعتبر نافذة فلسطين الرئيسة على البحر المتوسط وإحدى ‏بواباتها الهامة وقد كانت تلعب دوراً كبيراً وهاما في ربط فلسطين بالعالم الخارجي من حيث وقوعها كمحطة ‏رئيسية تتلاقى فيها بضائع الشرق والغرب وجسرا للقوافل التجارية ويعد ميناء يافا فلسطين الأول من حيث القدم ‏والأهمية التجارية والاقتصادية. ‏

تقع يافا على البحر الأبيض المتوسط إلى الجنوب من مصب نهر العوجا على بعد 7كم وإلى الشمال الغربي من ‏مدينة القدس على بعد 60كم وكلمة يافا هي تحريف لكلمة يافي الكنعانية وتعني جميلة، أطلق اليونانيون عليها اسم ‏‏(جوبي) وذكرها الفرنجة باسم (جافا )، يشكل تاريخ يافا تصويراً حيا لتاريخ فلسطين عبر العصور، فتاريخها ‏يمتد إلى (4000ق.م) بناها الكنعانيون وكانت مملكة بحد ذاتها وغزاها الفراعنة والآشوريون والبابليون والفرس ‏واليونان والرومن، ثم فتحها القائد الاسلامي عمرو بن العاص وخضعت لكل المماليك الإسلامية إلى أن احتلها ‏الأتراك ثم الانتداب البريطاني وبعده نكبة 1948 واحتلال الصهاينة لها وتشريد غالبية سكانها، بلغت مساحة يافا ‏حوالي 17510 دونمات وقدر عدد سكانها عام 1922 حوالي (47709) نسمة وفي عام 1945 حوالي (66310) ‏نسمة وفي عام 1947 (72000) نسمة وضمت سبعة أحياء رئيسية هي: البلدة القديمة، حي المنشية، حي ‏العجمي، حي ارشيد، حي النزهة، حي الجبلية وهي هريش (اهريش ) احتلت مدينة يافا مركزاً هاما في التجارة ‏الداخلية والخارجية بفضل وجود ميناؤها، كما قامت بها عدة صناعات أهمها :صناعة البلاط والأسمنت ‏والسجائر والورق والزجاج وسكب الحديد والملابس والنسيج وكانت أيضاً مركزاً متقدما في صيد الأسماك. ‏وكانت مدينة يافا مركزاً للنشاط الثقافي والأدبي في فلسطين حيث صدرت فيها معظم الصحف والمجلات ‏الفلسطينية. ‏

وبلغت مدارس يافا قبل 1948 (47) مدرسة منها (17) للبنين و11 للبنات و19 مختلطة وكان فيها أيضا ستة ‏أسواق رئيسية متنوعة وعامرة وكان بها أربعة مستشفيات، حوالي 12 جامعاً عدا الجوامع المقامة في السكنات , ‏وبها عشرة كنائس وثلاث أديرة. ‏

لعبت مدينة يافا دوراً مميزاً ورياديا في الحركة الوطنية ومقاومة المحتل البريطاني من جهة والصهاينة من جهة ‏أخرى. فمنها انطلقت ثورة 1920 وقد شهدت يافا بعد قرار التقسيم معارك دامية بين المجاهدين وحامية يافا من ‏جهة والصهاينة من جهة أخرى. وبعد سقوط المدينة واقتحامها من قبل الصهاينة في 15/5/1948 جمع الصهاينة ‏أهالي يافا في حي العجمي وأحاطوه بالأسلاك الشائكة وجعلوا الخروج منه والدخول إليه بتصريح من الحكم ‏الصهيوني وقد بلغ عدد سكان يافا في 1948 حوالي 3651 نسمة وفي عام 1965 أصبحوا حوالي (10000) ‏نسمة ويقدر عددهم حاليا أكثر من 20000 نسمة. ‏

مدينة حيفا المحتلة ‏

حيفا من مدن ما قبل التاريخ، فقد عثر الباحثون على بقايا هياكل بشرية في أراضيها تعود بتاريخها إلى العصر ‏الحجري وكان العرب الكنعانيون هم أول من سكن مناطق حيفا وعمروها وبنوا الكثير من مدنها وقراها. ‏

كلمة حيفا عربية أصلها من حف بمعن شاطئ أو من (الحيفة) بمعنى الناحية وقد أطلق عليها عبر العصور ‏المختلفة أسماء متعددة ولكنها احتفظت باسمها العربي. وحيفا هي مركز القضاء وتعتبر ثالثة المدن الكبرى في ‏فلسطين بعد القدس ويافا وتقع على ساحل البحر المتوسط بالقرب من رأس خليج عكا الجنوبي وساحلها ممتد من ‏الشمال الشرقي إلى الجنوبي الغربي على سفح جبل الكرمل. ‏

وبلغت مساحة مدينة حيفا عام 1945 حوالي (54305) دونمات وقدر عدد سكانها عام 1922 حوالي (24634) ‏نسمة، وفي عام 1945 حوالي (138300) نسمة وفي عام 1948 انخفض ليصل إلى (88893) نسمة وفي عام ‏‏1970 بلغ حوالي (1700) نسمة. وقدساهم موقع حيفا الجغرافي في نموها العمراني والتجاري والسياحي ومما ‏زاد من أهمية المدينة وجود خط سكة حديد الحجاز الذي امتد عام 1905 وأيضاً خط سكة حديد حيفا -القاهرة، ثم ‏ميناؤها الذي أنشأه العثمانيون عام 1908 الذي اعتبر في عام 1947 من أكبر موانئ شرقي البحر المتوسط بعد ‏الإسكندرية. وتعد حيفا كذلك النقطة البحرية التي تنتهي إليها خط أنابيب بترول العراق بالإضافة لبناء مصفاة ‏البترول التابعة لشركة التكرير المتحدة في حيفا عام 1933 كل هذه العوامل ساعدت على توسيع تجارة حيفا ‏وصناعتها وازدهارها ومن الصناعات العديدة التي قامت في المدينة صناعة الأسمنت والسجائر والمغازل ‏والأنسجة. ‏

وقد كانت حيفا مركزاً نشطا للحركة الثقافية والسياسية وللحركة العمالية التقدمية وعلى أرضها قامت المطابع ‏والجمعيات والنوادي والفرق المسرحية وفي أواخر عهد الانتداب كان في حيفا حوالي 20 مدرسة ما بين إسلامية ‏ومسيحية. وضمت حيف العديد من المواقع والمناطق الأثرية التي تحتوي على آثار من العهود الكنعانية ‏والرومانية والمسيحية والإسلامية مثل: مدرسة الأنبياء وكنيسة مارالياس المنحوتة في الصخر، وقرية رشمية ‏وفيها قلعة بناها الفرنجة وخربة تل السمك وتضم فسيفساء ومنحوتات صخرية رومانية ومقام عباس وفيه معبد ‏للمذهب البهائي وعلى سفح جبل الكرمل تقع كنيسة مريم العذراء. في الفترة ما بين 21023 ابريل عام 1948 ‏سقطت مدينة حيفا في أيدي المنظمات الصهيونية المسلحة بعد معارك دامية خاضها المجاهدون الثوار دفاعا عن ‏حيفا وقراها وقد ارتكب الصهاينة بعد احتلالهم للمدينة مذابح تقشعر لها الأبدان فقتلوا ونهبوا ما وجدوه في منازل ‏العرب من مال ومتاع وراحوا يلقون بحثث القتلى أمام الأشخاص الذين اختاروا البقاء في منازلهم ليخافوا ‏ويتركوا منازلهم كما حولوا المساجد إلى اصطبلات ووضعوا فيها الدواب وزخر بحر حيفا بمئات السفن ‏الصغيرة والقوارب، تقل أغلب السكان متوجهين إلى المنفى وهاجر من حيفا عام 1948 حوالي 75ألف عربي. ‏

مدينة عكا المحتلة ‏

أسسها الجرجاشيون الفينقيون على موقع يسهل الدفاع عنه بين رأس الناقورة وجبل الكرمل وجبال الجليل ‏ومستنقعات النعامين. وقد شهدت عكا كل الغزاة الذين غزوا فلسطين وقاومتهم على مدى العصور منذ الفراعنة ‏حتى العثمانيين وفي 24/9/1918 احتلها الانجليز بعد انتصارهم في الحرب العالمية الأولى، وقد شاركت عكا في ‏كل الانتفاضات والمظاهرات والمؤتمرات والثورات الفلسطينية ضد الإنجليز واليهود منذ عشرينات هذا القرن. ‏احتلها اليهود بتاريخ 18/5/1948 بعد قتال دامي في كل شارع وبيت ضد المنظمات الصهيونية المسلحة التي ‏تملك أحدث آلات الحرب من المصفحات والمدافع والزوراق الحربية. وأدى ذلك إلى تشريد بعض أهالي عكا. ‏

وتبلغ مساحة مدينة عكا (1538) دونماً. وقدر عدد سكان مدينة عكا عام 1922 (6420) نسمة، وفي عام 1945 ‏‏(12360) نسمة، وفي عام 1998 (87652) فلسطيني. من أبرز أبنائها المرحوم أحمد الشقيري مؤسس وأول ‏رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 م، والشهيد غسان كنفاني أحد أبرز فرسان السيف والقلم والذي ‏اغتالته أيدي الإرهاب الصهيوني في بيروت بتاريخ 8/7/1972م. تعتبر عكا ذات موقع أثري هام، فهي تحتوي ‏على العديد من المعالم والأماكن الأثرية القديمة من أغلب العصور التاريخية فهناك: سوق الأبيض، وحمام الباشا، ‏وخان العمدان والقلعة وسور عكا، الممر المائي، جامع الجزار. أقامت سلطات الاحتلال على أراضي عكا الكثير ‏من المستعمرات. ‏

مدينة الناصرة المحتلة ‏

الناصرة المدينة التي ولدت فيها السيدة مريم العذراء التي انجبت السيد المسيح، تقع مدينة الناصرة في قلب الجليل ‏الأدنى بين عكا وحيفا وحنين وطبرية، على تلة جبل يرتفع 400م عن سطح البحر، و300 م عن مرج بن عامر، ‏ويطل على البحر والكرمل والطور وجبال النار ونهر الأردن وغور فلسطين. كانت الناصرة بوابة الغزاة إلى ‏فلسطين من ناحية الشمال فتعاقب عليها الفرس واليونان والرومان والبيزنطيون والصليبيون والمغول ‏والعثمانيون والفرنسيون والبريطانيون. فقد احتلها الانجليز في 21/9/1918 م. بعد انتصارهم في الحرب الكونية ‏الأولى. شاركت في كل الثورات والانتفاضات والمظاهرات والاضرابات والمؤتمرات الفلسطينية منذ عشرينات ‏هذا القرن ضد الاستعمار البريطاني واليهودي. ‏

واحتلتها المنظمات الصهيونية المسلحة في يوم الجمعة الموافق 6 /7/1948م، بعد دفاع بطولي من حاميتها ومن ‏أهلها وهي تمثل اليوم أكبر مدينة فلسطينية في الوطن المحتل كما تمثل قاعدة الحياة الثقافية ومركزا للحركة ‏الوطنية. ‏

وتبلغ مساحة قضاء الناصرة حوالي 497533 دونما، وتبلغ مساحة مدينة الناصرة حوالي (10226) دونما. قدر ‏عدد سكان قضاء الناصرة في عام 1931 حوالي (28592) نسمة، وفي عام 1945 حوالي (46100) نسمة. اما ‏عدد سكان مدينة الناصرة في عام 1948 كان حوالي (17143) نسمة وبلغ عددهم في عام 1965 حوالي (40) ‏ألف نسمة. قام الصهاينة بمحاولة تهويد المدينة وإزالة الصبغة العربية الفلسطينية عنها فطوقوا المدينة بالعديد من ‏المستعمرات الاستعمارية. ‏

تحتوي الناصرة على مجموعة كبيرة من الآثار والمواقع التاريخية الهامة، ويغلب عليها الجانب الديني المسيحي، ‏ويرجع هذا إلى إقامة السيد المسيح في الناصرة حوالي 28 عاما لذلك أقام المسيحيون الكنائس والأديرة، ‏والمتاحف تذكارا وتخليدا له، فيوجد فيها كنيسة البشارة، وكنيسة القديس يوسف، وعين العذراء. ‏

مدينة بيسان المحتلة ‏

مدينة كنعانية تعني(بيت الإلهة) يعود تاريخها إلى أكثر من 6000عام وتقع على أرض مرتفعة في الجانب ‏الغربي من الغور الفلسطيني، على بعد خمسة اميال شرق نهر الاردن، بين أقضية طبرية والناصرة ونابلس ‏وجنين. أول من استعمرها هم العرب الكنعانيون، وهي مدينة ذات أهمية بيئية واقتصادية واستراتيجية نظرا ‏لوقوعها في غور خصيب على الطريق التجاري بين مصر والشام. ‏

شهدت مدينة بيسان مراحل الغزو المتعاقبة على فلسطين، منذ فجر التاريخ، وخضعت لدول ومماليك عديدة، ‏وكان الاحتلال البريطاني اخر من رحل بعد ان سلم المدينة للاحتلال اليهودي والصهيوني. فقد احتلها ‏البريطانيون بتاريخ20/ 9/ 1918م، بعد انتصارهم في الحرب العالمية الأولى. ‏

شاركت بيسان مع شقيقاتها المدن الفلسطينية في كل المؤتمرات والمظاهرات والانتفاضات والثورات ضد ‏الاحتلال ا لبريطاني واليهود منذ عشرينات هذا القرن. واحتلها اليهود بتاريخ12/ 5/ 1948م، اي قبل خروج ‏البريطانيين من البلاد، وأجبرت المنظمات الصهيونية المسلحة أهلها على الرحيل قهرا والقوا بهم على الحدود ‏السورية واللبنانية وهددوا من يعود منهم بالذبح. ثم هدموها واعادوا بنائها في شهر ايار 1949م، تحت اسم(بيت ‏شعان) تبلغ مساحة قضاء بيسان 255029دونما. ‏

أما مدينة بيسان فتبلغ مساحتها 28957دونما. قدر عدد سكان مدينة بيسان في عام 1922 حوالي (1941)نسمة، ‏وفي عام 1945 حوالي (5180)نسمة، وفي عام 1948 والى(6009) نسمة. ‏

أقام الصهاينة العديد من المستعمرات على ارضي بيسان، ومن هذه المستعمرات(روشافيم) التي أقاموها قبل ‏احتلالهم لمدينة في عام 1938، ومستعمرة (رحوف) في عام 1951/ و(ميليون)عام (1961). و(سدي ناحوم) ‏عام 1961، و(عين هاناتسيب) و(ماعوز حاييم)و(نفي ايتان) في عام 1961. تحتوي اراضي بيسان مواقع اثرية ‏وتارخية هامة، تدل على مكانتها العظيمةن واهميتها عبر التاريخ، فمن هذه الاثار: موقع اثري يضم سور مدينة ‏وأساسات ومباني، وميدان سباق ومسرح، وهناك (تل الحصن) الذي يحتوي على تسع مدن أثرية أقدمها يعود إلى ‏عهد الفراعنة، وأحدثها يعود إلى العهد العربي.كما كشفت الحفريات عن وجود ثلاث تماثيل فرعونية: للفرعون ‏سيتي الأول، والفرعون رمسيس الثاني، والفرعون رمسيس الثالث. وكذلك مسرح روماني وجدران وأعمدة. ‏وهناك أيضا (تل الجسر) و(خان الأحمر) و(تل المصطبة) وهي مواقع أثرية تحتوي على آثار هامة. ‏

مدينة طبرية المحتلة ‏

بناها الإمبراطور الروماني هيرودوس انتيباس فوق موقع قرية رقة الكنعاية عام 20ق.م ثم زودها بالمياه من ‏خلال قناة يبلغ طولها 9أميال. وهي تمتد من الشمال إلى الجنوب بين الساحل الغربي للبحيرة والسفوح الشرقية ‏لجبل اللوزات .وتقع بين أقضية صفد وعكا والناصرة وبيان. وعلى انخفاض 200م تحت سطح البحر. ‏

شهدت طبرية مثل مدن فلسطين الأخرى، كل الغزاة الذين مروا على احتلال فلسطين، وقد قاومتهم بكل بسالة ‏حتى استطاعت دحرهم، كما سوف تدحر الاحتلال الصهيوني. لقد احتلها البريطانيون بتاريخ 25/ 9/ 1918م، ‏بعد انتصارهم في الحرب العالمية الأولى. ‏

ومن ابرز أحداث تلك الفترة اشترك الطبريون مع إخوانهم في سائر الوطن في ثورة البراق عام 1919م، وثورة ‏القسام 1935م، والثورة الكبرى عام 1936-1939م. حيث تمكن المناضلون البواسل من السيطرة على المدينة ‏في خمس ساعات كاملة بتاريخ 3/ 10/ 1938م كما اشتركوا في الإضراب الكبير ومظاهرات تشرين الثاني عام ‏‏1947 ضد قرار التقسيم. أي قبل انسحاب القوات وقد حاولت المنظمات الصهيونية المسلحة احتلال المدينةبتاريخ ‏‏15/ 4/ 1948. البريطانية عن فلسطين، إلا أن المقاومة الشديدة دفاعا عن المدينة. جعلتهم يتراجعون، ولكن مع ‏مساندة الجيش والبوليس البريطاني استطاعت احتلالها في 19/ 4/ 1948، وبهذا سقطت طبرية في يد الاحتلال ‏الصهيوني، الذي شرد بعض أهلها، واخذ في النهب والتدمير. تبلغ مساحة قطنا طبرية(440969)دونما. وتبلغ ‏مساحة أراضي مدينة طبرية (12624)دونما. وقدر عدد سكان قضاء طبرية في عام 1922 (20721)نسمة، ‏وفي عام 1945(39200)نسمة. وقدر عدد سكان طبرية في عام 1922 حوالي (6950)نسمة، وفي عام 1945 ‏حوالي (1131)نسمة. تعتبر طبرية ذات موقع أثري تحتوي على العديد من المعالم الأثرية التاريخية من عصور ‏مختلفة، ومن أهم هذه المعالم: قلعة الحمام، وحمامات طبرية، والسور، وحصن معون، وغيرها. ‏

مدينة صفد المحتلة ‏

أسسها الكنعانيون فوق قلعة تريفوت في الجنوب الغربي من جبل كنعان ويحيط بها. ترتفع 839م عن سطح ‏البحر. مرجعيون وصور شمالا، بحيرة طبريا وغور بيسان جنوباً، وجبال زمود والجرمق شرقاً، وسهول عكا ‏والبحر المتوسط غرباً. ‏

ورد ذكرها في النقوش المصرية في القرن المصرية في القرن 14 ق.م بين مدن الجليل، وعرفت في العهد ‏الروماني باسم (صيف) كقلعة حصينة ومركز حصين ومركز للقسس. وأقدم ذكر لها في صدر الإسلام يعود إلى ‏القرن الرابع الهجري / العاشر ميلادي. احتلها الفرنجة وأقاموا فيها قلعة صفد التي كانت تسيطر على شمال ‏الجليل وطريق دمشق عكا عام 1140 م. وحررها صلاح الدين من الفرنجة عام 1188م. لكن الصالح إسماعيل ‏صاحب دمشق تنازل عنها لهم كعربون صداقة وتحالف ضد الصالح أيوب في مصر والنصار داود في الأردن ‏عام 1240 م، لكن الظاهر بيبرس استعادها ثانية في عام 1266م. خضعت للحكم العثماني منذ عام 1517 م بعد ‏انتصار السلطان سليم الأول العثماني على السلطان قنصوه الغوري المملوكي في موقعه مرج دابق 1516 م، ثم ‏سقطت حيفا في يد المنظمات الصهيونية المسلحة بتاريخ 24/ 4/ 1948 م، وارتكبت المجازر والمذابح ضد ‏السكان، وأدى ذلك إلى تشريد بعض سكانها بتاريخ 5 و6/ 5/ 1948. ‏

بلغت مساحة قضاء صفد في 1/ 4/ 1945 (69631) دونماً. وقدر عدد سكان قضاء صفد في عام 1922 حوالي ‏‏(22790) نسمة، وفي عام 1931 حوالي (39713)، وفي عام 1945 حوالي (53620) نسمة. تبلغ مساحة ‏أراضي مدينة صفد (4431) دونماً ويقدر عدد سكانها عام 1922 حوالي (8761) نسمة، وفي عام 1931 ‏حوالي (9441) نسمة. وقد بلغ عدد اللاجئين من أهالي صفد حوالي (67888) نسمة حسب تقديرات عام 1998 ‏م. تعتبر مدينة صفد ذات موقع أثري هام. تحتوي على تلال وخرب وأبراج وتصاريف ومعاصر زيت وخمور ‏وأحواض منقورة في الصخر وأنقاض وأساسات وحجارة مزخرفة وأدوات صوانية ومدافن وفخاريات وجدران ‏وأعمدة ومغائر وصهاريج ونقوش وآثار رسوم مدهونة وخزانات وسلالم. كما يوجد بها حمام بنات يعقوب، ‏خربة بنات يعقوب، قصر عترا. أقام الصهاينة في صفد أعلى مستعمرة لهم في كل فلسطين، وهي مستعمرة ‏‏(قريات السارة) التي ترتفع 961 م عن سطح البحر، وتقع فوق جبل كنعان. وقد بلغ عدد المستعمرات المقامة على ‏أراضي صفد حوالي (61) مستعمرة. ‏

نقلاً عن المركز الفلسطيني للإعلام

https://www.palinfo.com/2353