حال المسلمين مع القدس والمسجد الأقصى

الثلاثاء 22 ديسمبر 2020 02:54 م بتوقيت القدس المحتلة

حال المسلمين مع القدس والمسجد الأقصى

د. محمود الشجراوي

المسلمون هذه الأيام تجاه ما يحدث في القدس والمسجد الأقصى المبارك على أربع حالات لا خامس لها:

في المرتبة الأولى: صناع الحدث وهؤلاء هم أهلنا المرابطون في القدس والمسجد الأقصى المبارك يتحدَّون المحتل في كل ثانية من حياتهم؛ يستشهدون. يصابون. يعتقلون . يبعدون . يمنعون من أبوابها........ وهم رأس الحربة في المواجهة في أشرف منزلة من قضية القضايا ومحور الصراع.

في المرتبة الثانية: من يتابعون الأخبار والأحداث حول القدس والمسجد الأقصى المبارك لحظة بلحظة وساعة بساعة . لهم ورد من الدعاء لمن في المرتبة الأولى بالثبات والسداد والأجر والنصر . ويجمعون صور الأقصى المبارك في قلوبهم وعيونهم قبل هواتفهم وحواسيبهم. يهتمون لقضيته.  ينشرون أخباره. يبذلون الجهد والوقت والمال في دعم وتثبيت رأس الحربة. وهؤلاء ندعو الله تعالى أن يأجرهم ويكتب لهم أجر الرباط في سبيل الله وأن ييسر لهم طريق الرباط الحقيقي في القدس والمسجد الأقصى المبارك. يعيشون على أمل أن يكتب الله تعالى لهم الانتقال للمرتبة الأولى من رباط حقيقي في ساحات المسجد الأقصى المبارك.

في المرتبة الثالثة: من كلَّ وملَّ وذلَّ وصار لا يأبه لما يحدث في القدس والمسجد الأقصى المبارك. استسلم واعتبر أن وقته مفيد أكثر في أي نشاط دنيوي عادي حتى لو كان من سفاسف الأمور.  وهؤلاء لا نقطع منهم الأمل وندعو الله تعالى لهم أن يهديهم سواء السبيل ليرتقوا للمرتبة الثانية على الأقل. والأمل فيهم كبير وحقهم علينا أيضأ كبير في تعريفهم بمكانة القدس والمسجد الأقصى المبارك من القضية وما يحاك له من مؤامرات تهويدية لتغيير هويته الإسلامية.

أما من لم يكن في هذه المراتب الثلاث السابقة فهو في أرذل المراتب وأحقرها المرتبة الرابعة: وفي هذه المرتبة نجد فيها العملاء والخونة والمطبّعين الذين يقدِّمون للمحتل الصهيوني المجرم العون من خلال التطبيع معه وإظهاره كياناً طبيعياً في المنطقة. يثنون عليه. يعتبرون الجنود الصهاينة أبطالاً والقادة الصهاينة أصدقاء وزملاء وحلفاء.  يشترون العقارات المقدسية بهدف تسريبها ليد المحتل الصهيوني المجرم.  حرمهم الله تعالى معرفة منزلة القدس والمسجد الأقصى المبارك فراحوا يزورونه سياحة ثم ينتقلون لحارة المغاربة ليقفوا متباكين مع أمثالهم اليهود الصهاينة بل إن بعضهم بلغت جرأته على الله تعالى أن لا يمانع بلبس زيهم للصلاة التلمودية المحرفة ويشاركهم إشعال الشمعدانات و......... .

ترى ماذا يفرق هؤلاء عن مقتحمي المسجد الأقصى المبارك ومدنسيه؟؟؟

إن من يتحالف الآن علناً مع العدو الصهيوني المجرم بعد أن كان يتهاتف معه ويتحادث معه سراً ويبعث الوفود لتدخل المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال الصهيوني المجرم هو مجرم مثله وهؤلاء مقتحمون مدنسون للمسجد الأقصى المبارك حتى لو تكنوا بكنانا وتسموا بأسمائنا. 

نعم كما يقول أخي الحبيب زياد ابحيص: الأقصى المبارك في عين العاصفة

د. محمود الشجراوي أبو عمر / قسم القدس في هيئة علماء فلسطين