التعويض عن الأرض كبيعها لا يجوز شرعاً

الخميس 31 ديسمبر 2020 05:19 ص بتوقيت القدس المحتلة

التعويض عن الأرض كبيعها لا يجوز شرعاً

عكرمة صبري

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

‏إن التعويض عن الأرض الفلسطينية كبيعها سواء بسواء، ولا يجوز مطلقًا شرعًا، وينطبق على الذي يأخذ التعويض ‏عن ممتلكاته الفتوى الصادرة عن علماء فلسطين منذ الثلاثينات من القرن الماضي، والتي تنص على التحريم القطعي ‏لأن الأرض الفلسطينية ليست سلعة للبيع والشراء، فهي وقفية مباركة مقدسة، كما أن علماء الأمة الإسلامية ‏وقتئذ وحتى يومنا هذا قد أصدروا فتاوى مؤيدة لهذه الفتوى، لذا فإن عبارة (حق العودة والتعويض معاً) جائزة ‏شرعا، أي أن اللاجئ له الحق في العودة إلى دياره، كما أن له الحق أيضا في المطالبة بالتعويض عن الأضرار والمعاناة ‏والخسائر التي لحقت به وبأولاده وأحفاده، في حين أن العبارة التي تقول (حق العودة أو التعويض) لا تجوز شرعا ‏لأن المحظور قائم فيها لأن التعويض عن الأرض محرم شرعًا، أما الذي لا يرغب في العودة فليس له الحق بأخذ ‏التعويض مطلقا، مهما كانت الأسباب ومهما كانت المبررات، وستبقى أرض فلسطين لأهلها ولجميع المسلمين إلى ‏ما شاء الله، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، والسلام عليكم ورحمة الله ‏وبركاته. ‏

القدس: حرر بتاريخ 20 ربيع ثاني 1421هـ- الموافق 22 تموز 2000م.‏

المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية ..  الشيخ عكرمة سعيد صبري

نقلاً عن:

https://mugtama.com/theme-showcase/item/89084-2019-07-10-13-25-55.html

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة