بالفيديو : الحلقة (8): معوقات التكافل وحصار القوافل

الخميس 28 يناير 2010 07:20 ص بتوقيت القدس المحتلة

د. صلاح سلطان

ضيف الحلقة: الدكتور صلاح سلطان مستشار شرعي/ مملكة البحرين.

المقدم: عمر الجيوسي

تاريخ الحلقة: 28/1/2010

المقدم: يقول الله تعالى: { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا } وسواء أكان القتل بالتسبب أم بالترك فهو قتل بلا شك، تكون الغرابة أشد والدهشة بلا حد، حين تمتزج معالم الحق بالباطل فيحاصر قهرا من كانت كفالته شرعاً، وتكثر شعاب أبي طالب في الزمن الصهيوني، فيحاصر المسلم المسلم، ويطوق الشعاب بالجدار تلو الجدار وتحرسه حراب جنود المسلمين كي لا يصل حليب أطفال المسلمين وأدويتهم إلى أولاد إخوانهم لا لشيء إلا أنهم جميعاً يقولون ربنا الله لكن خمسة من سادات العرب تحركت النخوة في عروقهم واستقبحوا فعلتهم الشنيعة وحاولوا ومضوا إلى تقطيع الصحيفة وأنهوا الحصار في شعب أبي طالب، ألا من خمسة من سادات العرب الآن يستنكرون الحصار ويستنكرون حصار القوافل قبل أن يعاقبهم الله بشر عقوبتين الجوع والخوف؟ معوقات التكافل وحصار القوافل هو عنوان حلقة اليوم مشاهدينا الأعزاء أما ضيفنا فهو الدكتور صلاح سلطان المستشار الشرعي بوزارة الشؤون بمملكة البحرين ورئيس الجامعة الإسلامية بميتشغن سابقاً

أهلا بك دكتور صلاح

الضيف: أهلاً وسهلاً بيكم ودائماً أتمنى إن شاء الله أن يأتي اليوم بأن نسجل في أرض القدس بإذن الله تعالى بعد أن نكون قد حررناها من الصهاينة المعتدين إن شاء الله

المقدم: نعم دكتور بخصوص موضوع التكافل, التكافل يستمد شرعيته من الفطرة البشرية ومن مقاصد الشريعة الإسلامية, ماذا نقصد بالتكافل؟

الضيف: التكافل يعني أن الإنسان نزل على أمر الله تبارك وتعالى في سورة الحديد: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} فالمال مال الله تبارك وتعالى والفقراء فقراء الله عز وجل فيعطي الله مالاً لأقوام ويحرم آخر فيبتلي هؤلاء بأولئك فإذا أنفق الأغنياء على عيال الله عز وجل ضعف لهم العطاء وأعطاهم الله سبحانه و تعالى {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} في الدنيا ثم الجزاء الأوفى في الآخرة{فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى  وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}

المقدم: وسنجد أيضاً أدلة في الحديث الشريف

الضيف: طبعاً، يغني أولاً القرآن الكريم فيه 133آيه وأنا عندي دراسة في رسالتي في الماجستير حول تحليل هذه الآيات والمواضع المتعلقة بالإنفاق أما السنة النبوية فهي مئات النصوص من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم, إلى الحد الذي رواه إمام مسلم في سنده عن أبو سعيد الخضري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من كان لديه فضل زاد فليعد به على من لا زاد له ومن كان لديه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له) ويقول أبو سعيد الخضري راوي الحديث "فذكر من أنواع الفضل ما ذكر فلم يقتصر على الغذاء وعلى الظهر الذي هو المركب, فذكر لنا من أنواع الفضل ما ذكر حتى ظننا", والإمام النووي يقول "هنا ظننا يعني علمنا وأيقنا أنه لا حق لأحد منا بالفضل" أي إذا وجد المحتاج, وهنا تأتي قضية التكافل والله تعالى جعل قضية التكافل ليس أن تعطي فقط وإنما أن تعطي وأن تحض الناس على العطاء فإذا جاء الإنسان يوم القيامة يستلم كتابه بشماله {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ} السبب الأول أنه لم يكن يؤمن بالله العظيم السبب الثاني لا يحض على طعام المسكين, شوف الأمر يعني فيه شدة يعني وحدة عندما يقول الله سبحانه وتعالى{كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} دي الصورة الرديئة أما الصورة الحسنة ترى المؤمنين في توادهم و تراحمهم وتعاطفهم كالجسد الواحد إذا إشتكى منه عضو تداعى, شايف تداعى دي تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى قال إبن حزم في تفسير الحديث في كتابه المحلى فمن رأى أخاه يجوع أو يعرى دون أن يطعمه أو أن يكسوه فما رحمه بلا شك ولن يرحمه الله تبارك وتعالى

المقدم: دكتور، هدفي النص الشرعي والأحاديث والآيات، التكافل صاغه الإسلام كنظام وحق من حقوق الإنسان منذ أربعة عشر قرنا ولله الحمد, الإسلام طبعا نظام متكامل يصلح ويُصلح كل زمان ومكان ألا من نماذج الآن تدل على هذا الشيء في باب التكافل وإن استشهدت بشاهد من السيرة سريعا.

الضيف: أولا السيرة النبوية فيها شواهد كثيرة, سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم من بعد أبو عبيدة الجراح, فنفذ أكثر الزاد فجمع طعامهم في مزواد واحد وجعل يقيتهم كل يوم تمرة, فقال وما تغني التمرة, فقال لقد وجدنا فقدها, والرسول صلى الله عليه وسلم يقول إن الأشعريين إذا أرملوا, أي في حالة قحط وجدب أو قل طعامهم, جمعوا طعامهم في مزواد واحد ثم اقتسموه بالسوية, مصر العظيمة قديما يجب أن تستمر مصر العظيمة التي تكفل المحتاجين, عندما حدثت المجاعة في المدينة المنورة وأرض الجزيرة, كان عمرو بن العاص وإلي على مصر وكان يرسل القوافل تدخل إلى أرض المدينة وتكفل أهل الجزيرة العربية

المقدم: ولم يسجل القرآن الكريم كفالة فلسطين عندما أصابها الجدب والقحط إلا لمصر في منتصف سورة يوسف, دكتور في كتاب الأموال لأبي عبيد نجد أن الكفالة تشمل أهل الذمة أيضا, إذا كان الإسلام بهذه العظمة ويشمل أهل الذمة أيضا في التكافل وهذه دائرة أوسع بكثير.

الضيف: أنا في دراستي التحليلية للآيات القرآنية وجدت أن أكثر الآيات ليس بها مفعول به, المفعول به هنا تعطى لتفيد العموم فإنما من أعطى وأتقى, أعطى مين, أعطى المسلم وغير المسلم, بل إن آية سورة الإنسان تنص على أن تعطي غير المسلم إذا احتاج{ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}

المقدم: والأسير هنا كافر, طيب دكتور إحنا سريعا, بهذه الأيام يوجد مصطلح الضمان الاجتماعي, طبعا له أحكام بشروط استثمار المال, هذا الضمان الاجتماعي هل هو نفسه التكافل.

الضيف: هذا الضمان الاجتماعي شرطه أن لا تستثمر الأموال كما تفعل بعض الأنظمة تأخذها وتعمل بها بالربى, لا حرج فيها إذا خلت من هذا الأمر, الأمر الثاني إن لو أنا راتبي ألف دينار وراتبك ألفين دينار, أنت تدفع على قدر ما يدخل لك وأنت تدفع على قدر ما يدخل لي, لكن إذا حدث ظرف لأحدنا يغطى بالكامل, يعني كل واحد يغطى بالكامل هذا هو التكافل الاجتماعي وليس على قدر ما دفع.

المقدم: المساعدات, ضمان تكافل مساعدات, الآن نحن نعيش على المساعدات في بعض الدول العربية والإسلامية, المساعدات التي تأتي في فلسطين, من أوروبا من أمريكا من وكالات اللاجئين, نلاحظ أنها مع الزمن تكثر الشروط والتعقيدات وتتآكل المساعدات والكمية, وتزداد الشروط, هل هذا التوصيف صحيح وهو ما يحصل.

الضيف: الأصل أن هذه المساعدات حلال لأن هذه بضاعتنا ردت إلينا, الغرب نهبنا حتى النخاع لم ينهب الأموال فقط إنما أيضا نهب العقول, ومؤتمر وزارة العمل في الإمارات في 2001 قال"خرج بعام واحد من العقول العربية إلى أمريكا 210 ألف عقل صرف على بلادنا الإسلامية 200 مليار دولار", فالغرب نهبنا نهبا كاملا فأي شئ يأتي من هناك لا حرج فيه من الناحية الشرعية, لكن يأتي الحرج الذي يسموه محرم لغيره في الفقه الإسلامي, في شئ محرم لذاته وفي شئ محرم لغيره بالفقه الإسلامي, إذا أنا أخذت هذه المساعدات الملوثة بالشروط المجحفة والشروط المذلة, الجوع ولا الركوع, وهذا ما رفعه إخواننا في المقاومة الإسلامية في فلسطين انساق وراءه آخرون فأصبحوا في خندق الذل وبقي إخواننا الذين رفضوا هذه المساعدات المشروطة أعزاء كرام بفضل الله تبارك وتعالى, فهذه المساعدات يجب أن تأتي دون قيد أو شرط إنسان يستحق الإعانة مسلم أو غير مسلم فيجب أن تأتي لأنه ظلم واضطهد, وعلى هذا القوانين الدولية وجميع الأديان السماوية الشريعة الإسلامية الكل يقول أن هؤلاء لهم حق وهو بالمقابل واجب على المجتمع الدولي.

المقدم: إذا من باب التطوع ولا هو واجب شرعي بالنسبة لخصوصية أهل فلسطين, موضوع المساعدات هل في ظل هذا الواقع هي طواعية أم واجب شرعي التكافل.

الضيف: أستاذ عمر, أنا بقولك في 133آية وأنا وصلت فعلا باليقين بوجوب هذه الأموال التي تذهب لهؤلاء الفقراء فوق مال الزكاة, دي القضية يعني لو أديت الزكاة لا تقول أبدا أن هذا كافي بالنسبة لي, وحديث فاطمة بنت قيس أن في المال لحق سوى الزكاة.

المقدم: والزكاة هي أول دائرة من دوائر التكافل.

الضيف: نعم لأن الله تبارك وتعالى يقول{ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ}يبقى دا الزكاة وفي سورة الذاريات{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ }دا الحق مش محدد بقيمة محددة2.5 اوغيرها هذا الحق الثاني بسورة الذاريات مرهون بكفالة أو باحتياجات كل الإنسان الفقير, ففي حق المعلوم للمعطي, وحق غير المعلوم يغطي حاجة المعطى له وهو الفقير, آية{ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} فالعلماء يقولون هذا حق فوق الزكاة لأن الآية173في سورة البقرة آية { لَّيْسَ الْبِرَّ } هذه الآية تنص على الزكاة وعلى{وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ }, قالوا الآية دي كلها واجبات فإذا هذا أمر واجب يقينا ليس فيه أدنى شك

المقدم: الخلاصة انه واجب شرعي على كل مسلم.

الضيف: يجب على كل من عمل به قال الإمام الجواني "إذا جاع فقيرا بين ظهري أغنياء علموا بحاجته أثموا من عند آخره جميعا وكان الله طالبهم وحسيبهم يوم القيامة"

المقدم: والأحاديث كثيرة, والآن عمليا, ماهي أهمية التكافل في دعم صمود أهالي فلسطين

الضيف: نعم بحالة إنسان يبقى فقير فقط, وفي فقير مرابط ومجاهد, هذا له أكثر من اعتبار, وإخواننا في فلسطين حتى من الزكاة الأصلية التي هي ركن الإسلام, ينطبق عليهم في أهل غزة بشكل خاص, إنهم الفقراء وإنهم المساكين وإنهم الغارمون وإنهم في سبيل الله, فنصف الثمانية مصارف يلي في الزكاة يلي بآية إنما الصدقات في سورة التوبة نصفها يذهب لإخواننا في فلسطين وهم أحق بها في المصارف الأربعة من الناحية الشرعية فهم أحق وأولى لأكثر من اعتبار, يعني بالضبط زي ما يكون عندك جار وقريبك ومسلم, حق الإسلام والجوار والقرابة, طيب لو جارك ومسلم لكن مش قريبك يبقى له حقين, طيب لو جارك وكافر ومش قريبك يبقى له حق واحد وهو حق الجوار, فالإسلام دقيق جدا من الناحية الفقهية من أولى بالزكاة ومن الأولى بالصدقات, فأرى أنه لا يوجد شعب على وجه الأرض أولى بالزكوات ثم مافوق الزكوات وهي مسألة واجبة وأنا أقول هذا كمتخصص ودارس وألفت بهذا عدداً من الكتب ولي فتاوى على صفحتي صلاح سلطان كوم, أقول هذا وأسأل عنه أمام الله سبحانه وتعالى, أولى شعوب العالم الآن لاجتماع أكثر من سبب بالزكوات والصدقات الواجبة فوق الزكوات, هم إخواننا أهل غزة

المقدم: دكتور الآن نستسمحك بفاصل قصير

مشاهدينا فاصل قصير ونعود إليكم فانتظرونا.

المقدم: أهلا وسهلا بكم مشاهدينا من جديد وضيف هذا اليوم الدكتور صلاح سلطان المستشار الشرعي في مملكة البحرين وعنوان هذه الحلقة معوقات التكافل وحصار القوافل, دكتور بالنسبة للحصار, يمارس على الإنسان الفلسطيني كل يوم أكثر من30 نوع من أنواع الإرهاب ومن هذه الأنواع هو الحصار, القوافل التي تحاول كسر الحصار هذه شكل من أشكال التكافل هل هذا الكسر أو كسر الحصار له حكم شرعي.

الضيف: أعتقد أن كسر هذا الحصار من أوجب الواجبات الشرعية, النبي صلى الله عليه وسلم يقول والحديث صحيح(دخلت امرأة النار في هرة حبستها فلاهي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض) لذلك وفي هذا البحث الذي عملته وعكفت عليه, "الأزهر بين الحصار والجدار" أتيت بعشر أسباب رئيسية توجب كسر الحصار وهدم الجدار وإلا لحقنا العار, فهذا كان واجب الأزهر وواجب الأمة العربية والإسلامية وأنا لا أدين في هذا مصر وحدها كحكومة, الشعب المصري لايقبل هذا على الإطلاق, بل ألوم أيضا الحكومات العربية والإسلامية التي سكتت عن هذا الحصار, وجاءنا إخواننا في الإنسانية يريدون أن يكسروا هذا الحصار فنضيق عليهم هذا الخناق وتمر البوارج والقوافل برا وبحرا وجوا بالمساعدات العسكرية لإسرائيل التي تأتي من أوروبا وأمريكا والقواعد العسكرية الأمريكية التي تحتل أرض الإسلام وتمر عبر الأجواء برا وبحرا وجوا "حرام على بلابل الدوح حلال على الطير من كل جنس" فواجب على كل مسلم ألا يسكت على الإطلاق, ويجب على كل واحد من المسؤولين في الأنظمة العربية فعلا كما ذكرت حضرتك ببداية الحلقة وكما ذكرت هذا أيضا أنا هنا, ألا يوجد خمسة من أصحاب المروءات العربية, العربي كان يغيث اللهيف يعين الضعيف ويقري الضيف ويستنكف أن ينادى فلا يغيث"لا يسألون أخاهم حين يندبهم     في النائبات على ما قال برهان" ألا يوجد من هؤلاء الأحرار من العرب من يسعى لكسر الحصار وتتحرك قوافل ولا يجوز لأبي الغيط وزير الخارجية المصري أن يذهب بواشنطن, لأن هذا يشبه تماما القرارات التي كانت تتخذ في روسيا لسجن 160 ألف واحد في مصر, يتخذ القرار بحق مليون ونصف يتخذ القرار بالبيت الأسود هناك في واشنطن يعني هذا لايجوز ولا يصح ولا يليق لا بالإسلام, يعني حق الإنسانية حق العروبة حق الإسلام حق الجوار حق مساندة المقاومة وأنا عندي هنا قرارات مجمع البحوث الإسلامية بتواريخها والبحث هذا الأزهر بين الجدار والعار موجود على صفحتي على الإنترنت صلاح سلطان كوم

المقدم: دكتور إحنا ممكن نأخذ نسخة وعندنا حلقة كاملة عن الجدار لكن في الآية التي بدأنا بها الحلقة ومن يقتل مؤمنا متعمدا, في الآية خمس عقوبات, والآية تستبعد التعمد ومن يقتل مؤمنا متعمدا فيه استبعاد وهذا أسلوب القرآن الكريم, لكن هل ما يجري من حصار في غزة هو جريمة قتل جماعي, إن كان قتل بالترك كما سماه العلماء والدكتور القرضاوي أو كما سميته أنت القتل بالتسبب.

الضيف: الحقيقة أنا حبيت بالبحث عندي أن أخذ مصطلح الفقهاء وقد جاء في كتب فقهية كثيرة أوردتها هنا وفي الموسوعة الفقهية الكويتية أوردت هذا النص قال القتل بالتسبب هو أن لايباشر الشخص القتل وإنما يقوم بفعل يؤدي إلى القتل فإن كان هذا الفعل دون عمد يعني واحد حبس واحد بغرفة أو قفل عليه البيت ونسيه هذا فيه دية لأنه قتل خطأ فيه غرامة الدية والدية شئ كبير, أما إذا كان يعلم سلفا وتعمد إغلاق الباب عليه قالوا هذا قتل بالترك أو قتل بالتسبب وأتت أيضا الموسوعة بأمثلة كثيرة, لو شهد اثنان على شخص بأنه قاتل أو أربعة مثلا شهدوا أنه زاني وهو لم يفعل ويعلمون أن عقوبته القتل فإن قتل بسبب ذلك قال العلماء يجب أن يقتل به قصاص لأن هذا قتل عمد, والحادثة المشهورة إن سبعة اجتمعوا على قتل واحد في صنعاء في اليمن فقال سيدنا عمر رضي الله عنه يُقتلون به جميعا, طبعا السبعة لم يباشروا القتل لكن واحد حراسة واحد منع عنه الإغاثة واحد, قال لو تمالأ عليه أهل الأرض جميعا لقتلتهم به, سبعة قتلوا بواحد, فنحن عندنا حرمت النفس شئ كبير أنه من قتل نفس بغير نفسا أو فسادا في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا, وزي ما حضرتك ذكرت الآية شديدة جدا يعني من يقتل مؤمن متعمد فجزاءه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له جهنم وساءت مصيرا من يتحمل وزر هؤلاء أقول يا حكومة مصر يا من تشرفون على قطاع غزة يا من تجاورون قطاع غزة أنتم مسؤولون أمام الله انتم يجب أن تفتحوا المعابر لاتقولوا لنا نقيم الجدار من أجل التهريب تحت الأرض, أنا أقول لماذا اضطرتهم أن يذهبوا تحت الأرض لأنهم لم يفتح لهم المعبر فوق الأرض, والمثل العربي يقول قال الجدار للمسمار لما تدقني, قال سل من يدقني, ألقاه بالماء مكتوفا وقال له إياك أن تبتل بالماء, أنا استغرب تضرب عليه الخناق وتزيد عليه الخناق والحصار, وظلم ذوي القربى كما يقول طرفة بن العبد" وظلم ذوي القربى أشد مضاضة        على المرء من وقع الحسام المهند" أقفل عليه الباب في الوقت الذي يمر به الإسمنت والحديد والغاز من الجدران الأخرى التي تذل إخواننا في الضفة وبعدين لما تأتي قوافل من الخارج, وتحرك أحرار العالم الذين ليس عندهم الرعب والخوف الذي تربى عليه الصغير وشاب عليه الكبير, تيجي من الخارج نضربهم عندنا, هذا شئ مخجل مخجل جدا, نعم ندعو القوافل أن تلتزم بسيادة مصر وشروط مصر لكن في الوقت ذاته هذا ضيف والضيف حتى لو تجاوز احتمله لأن فيه كرامة, عندما تأوي ضيفا حتى لو أساء, فأنا لم أعد اعرف هل بقيت لنا بقية من إنسانية, هل بقيت فينا بقية من إسلام, هل بقيت فينا بقية من عروبة من كرامة من إكرام الجار, من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره, هل بقيت فينا من نخوة تحرير أرضنا ومقدساتنا ولم تبقى إلا هذه المقاومة الباسلة بكل أطيافها, في أرض غزة وفي فلسطين لتقاوم العدو المحتل, وفي البحث هنا مجمع البحوث الإسلامية يقول يجب دعم العمل الفدائي حتى بالسلاح, هنا مجمع البحوث الإسلامية والتواريخ موجودة.

المقدم: دكتور أهل غزة وهم يسمعونك بالتأكيد الكثير منهم, أهل غزة صبروا صمدوا ضحوا قدموا أقصى ما يطيقه البشر وهذا مشهود لهم, وما زال الاحتمال مفتوحاً على الحرب, هل هذا المستوى الذي وصلوا له من علامات اقتراب الفرج, خصوصا لنا بالسيرة شاهد عندما وقف الكفار على باب الغار كان التدخل الإلهي في تلك اللحظة الذي صرفهم وكانت البشرى, فهل تبشر المستضعفين من هذه الواقعة وغيرها بشئ من الفرج.

الضيف: بالطبع لأن الله سبحانه وتعالى أورد العسر 12 مرة في القرآن لكن اليسر فوق 40 مرة في القرآن الآية مرتين فقط}فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} فأنا بقول لأهلنا بغزة لأول مرة بحس بالآية {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} فوقكم أرزاق ستأتي بإذن الله عز وجل{مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم } يمكن من تحت أرجلهم عشان الأنفاق, المهم ستأتيهم أرزاق الله عزوجل وسينتهي هذا الكرب بإذن الله عز وجل, الله  سبحانه وتعالى يقول{حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ}تعبنا{ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ}في اللحظة هذه تأتي سحائب الخير تزيل إن شاء الله الأرض الجرداء وتحولها إلى حديقة غناء بإذن الله عزوجل

المقدم: دكتور كان في تصرف يعتبر غريب, لو استعرضنا سردية التاريخ الحديث بفلسطين كان اليهود يتعمدون إلى مجازر تروع وتصدم الناس ليهربوا من قراهم ومدنهم, في حالة غزة السنة السابقة كان العكس كان بعض الناس المغتربين يرجعون ويدافعون للدخول رغم المعابر والتشديد إلى غزة هل هذا الصمود المعكوس هو صبر مأجور أو هو رباط.

الضيف: هذا من أعظم الرباط في سبيل الله عز وجل خاصة عندما يتخلى القريب بل يتآمر يعني بعض الأنظمة العربية تأمرت مع الكيان الصهيوني وافتضح أمرها قال الشاعر"ومهما تكن عند امرئ من خليقة        وإن خالها تخفى على الناس تعلم" وإسرائيل لا تستر العملاء ساعة ما يخلصوا منهم يفضحوهم في العالمين, فالفضيحة بالدنيا قبل الآخرة, فالتغير الرهيب, أنا وأنا طفل يا أستاذ عمر كان في أشخاص أشراف وكرام بالسجون والمعتقلات, يقولك دول بالسجون ليه دول كرام فيقال لك لا تسأل, لما ألح بالسؤال يقال كانوا يتصلوا بإسرائيل فأقول دول لازم يُذبحوا, لأن إحنا تربينا أنه من يتواطأ مع الكيان الصهيوني هذا يذبح, فإذا بالمسألة تنقلب ويصير الناس بتموت وإحنا كل شوية نستقبل من هؤلاء, بل إن حادثة مصراتي الذي جاء إلى مصر ودولارات مزيفة وتصوير مواقع عسكرية ولواط بأبنائنا وبناتنا ويدفعوا جنية للشاب ثم قبض عليهم وذهبوا إلى المحكمة وبالوا على المحكمة وضربوا ضباط وعساكر داخل المحكمة ثم جاءهم أمر بالإفراج وحفظ القضية وذهبوا بطائرة خاصة ليشهدوا احتفالات كما وعد رئيس الوزراء سابقا نتنياهو بالفترة الأولى, وعد أن يحتفل هؤلاء مع أبناء الكيان الصهيوني باحتفال إقامة الكيان الصهيوني

المقدم: دكتور صلاح, بالداخل الفلسطيني ما حكم من يتعامل مع الصهاينة في مثل هذه الحالة, الفلسطيني يعمل لصالح الإسرائيلي ضد الفلسطيني.

الضيف: هذا خائن ويجب قتله, لأن هذا الإنسان يدل على عورة المسلمين, هذه خيانة عظمى ليس بالشريعة الإسلامية وحدها وإنما أيضا بالقوانين الوضعية{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} ولقد نقش في قلبي هذه الصورة التي لا تنفك أبدا أيام الغزو الذين دلوا على أخونا الشهيد سعيد صيام وأخونا نزار ريان عندما جيء ببعض هؤلاء الخونة وحوكموا محاكمة قضائية عادلة ثم صدر الأمر بتنفيذ الحكم عليهم والأهل موجودين جاءت أم أحد هؤلاء الخونة بعد قتله وداست عليه برجلها, أمه وأنا أُكبر هذه الأم التي فعلا عرفت معنى الولاء لله والبراء ولو كان من ابنها من أعداء الله تبارك وتعالى هؤلاء جميعا من أكبر رأس ينسق مع السلطة ويخون الله ورسوله والأرض والعرض والقدس الشريف إلى أصغر خائن هذا الإنسان خائن لله ولرسوله وللمسلمين ولكن أشترط أن تكون هناك محاكمة شرعية, لأنه ممكن واحد يدس على واحد أو واحد يكون فعله بالخيانة محدود لايؤدي لأثر كبير لكن لا بد من محاكمة شرعية محكمة شرعية عادلة

المقدم: دكتور اسمح لنا أن نستوقفك لفاصل

مشاهدينا الكرام فاصل قصير وانتظرونا بعده.

المقدم: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة الخاصة حول التكافل والقوافل, دكتور خلينا ندخل مرة أخرى إلى موضوع القوافل, القوافل مثل قوافل شريان الحياة بعض العرب للأسف يحاول قطع هذا الشريان وهذا يسبب الألم والصدمة لنا ولأهلنا في فلسطين, الغريب أن العرب وهم أهل القوافل قليلا ما يحركوا القوافل, القوافل التي نشاهدها الآن من الأتراك من الأوروبيين من بعض المتضامنين حتى ننتظر قوافل من فنزويلا من ماليزيا وغيرها المسلمون وغير المسلمين الآن يتحركون لكن بنسب متفاوتة أطفال وجرحى ومطرودين من بيوتهم بسبب المجزرة الجماعية التي حدثت الناس تعيش على الأنقاض والحديث يحاصرونا (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم) ماهو الواجب الشرعي والإنساني الذي يقيم الحجة منك إلى المشاهد مباشرة كي يقوم بواجبه.

الضيف: لايبرئ الإنسان أمام الله في مسؤولياته أمام أهل غزة بأن يعطي أقصى ما عنده وإنما يجب أن يعطي وأن يحض على هذا العطاء وهذا الأمر كما ذكرت بكتابي "سورة الفجر منهجيات بالإصلاح والتغيير" مأسست العمل الاجتماعي, مأسست أي أن نتحول إلى مؤسسة بحيث أن يكون عندنا مؤسسات للبر والتكافل وهذه المؤسسات ترى أوج الناس بالعالم مسلمين وغير مسلمين لأن البعض قد يتخيل أننا نفتي فقط بهذا للمسلمين, كنت في أمريكا وحصل إعصار كاترينا وكتبت الفتوى وهي موجودة أيضا على صفحتي عربي وإنجليزي, يجب أن نحن نساعد الناس الذين تضرروا بإعصار كاترينا أهل فلسطين باعتبار أنهم يحموننا ويحمون أرض فلسطين وأرض القدس الأرض التي بارك الله فيها هم أحق الناس وأقول لكل مشاهد أسألك بالله أن أدفع شيئا وأدفع شخصا آخر أن يدفع شيئا ثم حركوا المسألة سياسيا حركوها اقتصاديا حركوها إعلاميا وعندي على صفحتي عالنت أشياء بالوسائل العملية لمساندة إخواننا في غزة .

المقدم: دكتور راح نجي للوسائل العملية لكن أنت تتكلم عن الدعم لكن الناس فيها الخير الكثير وحصل هذا التبرع بشكل مؤسسات أيضا, لكن هذه المؤسسات وعمل الخير يعاني بطريقة لم تمر بتاريخنا الحديث, ما حكم إقفال هذه المؤسسات.

الضيف: إقفال هذه المؤسسات يعني المشاركة بقتل إخواننا بالتسبب أو القتل بالترك كما سماها أستاذنا الكريم العلامة الشيخ القرضاوي, في مشاركة مباشرة وفي مشاركة غير مباشرة وهذه المشاركة حقيقة مؤسفة جدا إنسانيا وإسلاميا وعربيا, فأنا بحالة دهشة فعلا حقيقية, يعني ناس تجمع تبرعات لهؤلاء فيدخلون السجن, وناس يجمعون تبرعات لإفساد البلد لدعم مؤسسات خارج بلادنا الإسلامية وهؤلاء لهم حرية كاملة أن يفعلون ما يشاؤون, فاعتقد أن هذا لايجوز شرعا وأنا أسأل مجمع البحوث الإسلامية الذي أفتى بموضوع الجدار وأن يدعم وأن يدعوا كما دعم من قبل إلى وجوب إنشاء مؤسسات لدعم الجهاد في فلسطين ودعم هؤلاء المنكوبين بسبب محرقة غزة وهؤلاء الذين صمدوا صمود الأبطال يجب دعم هؤلاء لا تكون مكافأتهم منا أن نحن نحاصرهم بهذا الشكل فنشترك مع العدو بحاصرهم.

المقدم: لكن دكتور الدول هذه تدافع عن نفسها وتقول نحن أمام اتفاقيات دولية ومعاهدات يجب أن نلتزم بها ماحكم هذه الاتفاقيات وهل هي ملزمة وهل هي موقعة أصلا

الضيف: في اتفاقيات حدثت فعلا لكن ما حكم الإسلام فيها, أنت لاتذهب وتفعل ما تشاء بعدين تجيب الشيوخ ويعملوا اجتهاد تسويغي لما تفعله الأنظمة ثم يفرض عليك الأمر الواقع وتقول هذه اتفاقيات هذه الاتفاقيات باطلة شرعا وباطلة قانونا لأن إسرائيل انتهكت جميع بنود هذه الاتفاقيات ثم إن إخواننا في غزة هذا أمننا القومي كأمة إسلامية, وقرارات المجمع أيضا تقول إن أمن الأمة في تحرير فلسطين, الخطر الأول من الكيان الصهيوني وليس من إخواننا في فلسطين.

المقدم: هذه فتوى متناقضة إذا.

الضيف: هو الحقيقة تناقض الفتوى بهذا الشكل أسقط هيبة هؤلاء العلماء أسقط قيمتهم

المقدم: هل هم كثرة

الضيف: كثرة بالدعم السلطوي السلطة لكن هؤلاء لو نزعت منهم خط التليفون الخط الساخن خلاص لاأحد يستمع إليهم لاأحد يلتفت إليهم ولاأحد يذهب إليهم أبدا

المقدم: دكتور لو افترضنا أن العالم يجتهد بحصار أهل غزة وأهل غزة يجتهدون بحفر الأنفاق وطرق مختلفة هم يجتهدون ويمكرون ويمكر الله, هم عبر الأنفاق يهربون الأغذية والأدوية وحليب الأطفال وجهاز غسيل كلى وأي شئ مشابه لذلك, هل يجوز لهم ذلك شرعا أم برأي العلماء الذين وصفتهم للآسف يقولون بأنه تهريب

الضيف: هذا الموضوع يدخل بالفقه الإسلامي البذل للمضطر, هذا المضطر من حقه أن يتخذ الوسائل غير العادية, الإنسان إذا جاع من حقه أن يأكل الميتة ومن حقه أن يأكل لحم الخنزير, وفي الفقه الإسلامي لو واحد غص وجنبه زجاجة خمرة لايوجد غيرها حيموت لو لم يأخذ ما يسوغ الغصة, يأخذ ما يسوغ الغصة فقط, ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها, فالشريعة الإسلامية تجيز اللجوء إلى الوسيلة غير العادية إذا كانت الوسيلة العادية غير ممكنة فالأنفاق هذه تصير مشروعة وهذا التهريب للأشياء المشروعة يريد أن يعيش

المقدم: هل توافق على تسميته تهريب

الضيف: لا لا أوافق على تسميته تهريبا هذا الأمر حق بالحياة

المقدم: مكفول بالشرع والقانون الدولي, دكتور والعجيب أنهم لا يتكلمون عن الأنفاق التي تحفر تحت الأقصى , فقط يتكلمون عن أنفاق الحليب

الضيف: والله أنا في حالة دهشة من السكوت عن جرائم الاحتلال والسكوت عن جرائم الاحتلال مع جيرانهم, كم قتلوا من أبناء مصر في محرقة غزة وكل فترة يقتلون, ثماني على الأقل قتل خلال عام من المصريين على يد الاحتلال هذا ما علمناه, وكم قتلوا من أبناء مصر وغيرها بالأجهزة الملوثة والأطعمة المسرطنة وغيرها من الأشياء, إخواننا في غزة عندما حفروا الأنفاق كان هذا اضطرارا وحقهم في أن يعيشوا, تسأل من, من منعهم أن يحصلوا على أغذيتهم من الأماكن الطبيعية, مسألة المخدرات التي تقال مسألة مضحكة جدا

المقدم: وأيضا تهريب السلاح وهم يحتاجون السلاح منطقيا, لكن

الضيف: 485 واحد من العلماء في مصر وقعنا في أيام المحرقة, على حقهم أن ينفذ إليهم السلاح إنه ليس من حقهم فقط الغذاء والدواء والكساء إنما أيضا السلاح

المقدم: الهوة واسعة بينك في هذا الرأي وبين الذين يرون غير ذلك من الحكومات

الضيف: يا أخي شوف أي واحد يفتي من خلال موقع السلطة في فتواه شك, أنا بس أريد أن أسأل هؤلاء العلماء لماذا لا تستفتيكم الدولة إن كانت تحترمكم وتحترم ديننا وإسلامنا قبل أن تقوم بالشئ نفسه, يعني الدولة تعمل الجدار ثم تقول لهم حكم الجدار إيه يعني شئ غير مقبول, أنا أصلا لا أفتي بهذه القضية لأنك لو تحترم الحكم الشرعي الذي أضعه تأتي قبلها وتقول عمل ولاأعمل, لكن لما أعمل وبعد أن يطلع الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين أعمل ردت فعل بالحال, بعدين قولي شيوخنا متى أفتوا للسلطة أنها فعلت شئ حرام, يلي يفتي في رام الله وزير الأوقاف هذا قبل عشر سنين كانت له فتاوى مختلفة تماما الآن لأنه صار وزير لأوقاف سلطة رام الله عباس قال من حق مصر أن تهدم الأنفاق, أنا سميت هذا تلفيق أنا عملت مقال سميته "مفرقات بين التوفيق والتلفيق" التوفيق الشرعي أن توفق بين الحقوق والواجبات والتلفيق أن تنظر بعين واحدة حقوق القوي وتنسى حقوق الضعيف هذا يسمى تلفيق الفتوى, يلي طلعت أو البيان يلي طلع من شيخ الأزهر على جميع القنوات فيه عين واحدة من حق مصر من حق السيادة من حقها منع التهريب لكن لم يذكر كلمة واحدة عن واجب مصر تجاه أهل غزة

المقدم: دكتور للأسف كنت أتمنى أن تتحدث عن البشريات للمستضعفين ولكن الوقت يقطعنا الآن

الضيف: بشريات كثيرة إن شاء الله لهم وسنضحك معهم إنشاء الله في الدنيا والآخرة

المقدم: آمين, جزاك الله خيرا دكتور, ومشاهدينا الكرام للآسف انتهى وقت البرنامج على أمل اللقاء بكم قريبا بالأسبوع القادم السلام عليكم.

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج