خبر : بيان رقم (8) حول أحداث قلقيلية وما يجري في الضفة الغربية

السبت 09 يناير 2010 11:06 ص بتوقيت القدس المحتلة

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين، وبعد:
فإن هيئة علماء فلسطين في الخارج إذ يحزنها ما يجرى من أحداث بين الإخوة في فلسطين المحتلة ويؤلمها غاية الألم أن تسفك الدماء الفلسطينية بأيد فلسطينية فإنها وانطلاقاً من واجبها الشرعي تود أن تؤكد على المواقف الشرعية التالية:

1. الوحدة واجب شرعي يجب أن يحرص عليه الجميع، "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا". وقد آن الأوان لهذا الخلاف الفلسطيني الفلسطيني أن يتوقف، فهذا لا يخدم من حيث النتيجة إلا الاحتلال وأعوانه، ونتيجته الحتمية هي الفشل والهزيمة، قال تعالى: " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم"، على أن هذه الوحدة يجب أن تتم على قاعدة الجهاد ومواجهة الاحتلال، واستعادة الحقوق الشرعية الثابتة للشعب الفلسطيني.

2. الجهاد في سبيل الله ومقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة من أوجب الواجبات الشرعية، وعليه فإن دعم الجهاد والمجاهدين وحمايتهم واجب شرعي كذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازياً في أهله فقد غزا". أما ملاحقة المجاهدين والحيلولة بينهم وبين مواجهة الاحتلال فهي محرمة شرعاً، وكل من يشارك فيها آثم عند الله، ومشارك للاحتلال في عدوانه.

3. الأصل في الشرع حرمة النفس الإنسانية، وعدم جواز قتلها أو العدوان عليها؛ قال تعالى: " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق "، وقال تعالى: " من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"، فالحفاظ على الدماء الفلسطينية واجب شرعي والعدوان عليها أمر حرمه الله، وحرمة دماء المجاهدين ونسائهم وأموالهم وأولادهم أعظم عند الله.

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

 

المكتب التنفيذي لهيئة علماء فلسطين بالخارج
14جمادى الآخرة 1430هـ
7حزيران( يونيو) 2009م