بالفيديو : الحلقة (13): استهداف الصهاينة للمسجد الإبراهيمي

الخميس 25 فبراير 2010 12:06 م بتوقيت القدس المحتلة

د. عبد الجبار سعيد

ضيف الحلقة: الدكتور عبد الجبار سعيد الأمين العام لهيئة علماء فلسطين في الخارج

المقدم: عمر الجيوسي

تاريخ الحلقة: 25-2-2010م

المقدم: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, لا ينسى أحد المجزرة التي حدثت في مثل هذا اليوم، قبل ستة عشر عاماً حين كان أهل الخليل ساجدين في صلاة الفجر، ولا يجهل أحد أن هذه أول حكومة صهيونية تجرأت على أخذ قرار بضم المسجد الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم واعتبارهما ميراثاً يهودياً، فهل يعتبر قرار ضم المسجد الإبراهيمي قرار حرب على المقدسات؟ وهل هذا العام سيكون الأسوأ فيما يتعلق بالمقدسات الإسلامية في فلسطين؟ ما هي الدوافع الصهيونية لتحويل بعض مساجد فلسطين إلى متاحف بعضها إلى مطاعم وخمارات وبعضها إلى محطات وقود وبعضها إلى كنس حتى إنهم استعملوا سطح مسجد لإحياء سهرات ليلية؟ لماذا يتحرك العالم واليونسكو من أجل تفجير تمثال بوذا مثلا ولا يتحركون من أجل مقدسات المسلمين أو مقدسات المسيحيين في فلسطين؟ وعندما يرفع البعض شعار للبيت رب يحميه يقوم البعض الآخر وينتفض لما يجري للمقدسات فيمنعه البعض الآخر باعتبار أن المقاومة لم يعد لها دور

مشاهدينا هذه المحاور وغيرها في هذه الحلقة الخاصة وهي بعنوان استهداف الصهاينة للمسجد الإبراهيمي وضيفنا هو الدكتور عبد الجبار سعيد الأمين العام لهيئة علماء فلسطين في الخارج وأستاذ الحديث الشريف في جامعة قطر

دكتور عبد الجبار نرحب بك في برنامج فقه القضية وفي قناة القدس

الضيف: حياكم الله وأهلا وسهلا بكم

المقدم: دكتور هذا القرار الذي اتخذه الصهاينة بتحويل المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم واعتبارهما من التراث اليهودي, اليهود عادة لهم تاريخ في هذا الموضوع, فهم قتلوا الأنبياء وآذوا موسى عليه السلام ولا يرقبون في مسلم ولا في مقدسات إلاً ولا ذمة, كيف تقرؤون السياق والدوافع التي ينطلق منه والدوافع التي ينطلق منه الصهاينة

الضيف: بسم الله الرحمن الرحيم أولا الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن ولاه وبعد, بداية الشكر الجزيل لكم في قناة القدس على تبنيكم لهذه القضية المباركة ولبرنامج فقه القضية برعاية هيئة علماء فلسطين في الخارج شاكرين لكم هذا التجاوب ونسأل الله أن يتقبل جهدكم.

المقدم: ونحن نشكر رعايتكم.

الضيف: جزاكم الله خير, أما في سياق هذا القرار الصهيوني الأثيم والإجرامي في الحقيقة نحن نعتقد أن هذا منهج صهيوني حضاري بمعنى, لا بمعنى انه حضاري من الحضارة بل بمعنى أن حضارة هؤلاء الصهاينة تدعوهم إلى مثل هذه القرارات الإجرامية المنتهكة لحرمة المقدسات وحرمة الإنسان الآدمي في فلسطين بل وفي كل مكان من العالم, هؤلاء كما عهدناهم عبر التاريخ وكما أخبر ربنا سبحانه وتعالى عنهم قتلة كل ما هو مقدس, تحايلوا على الله سبحانه وتعالى وقتلوا أنبياءه وقد سجل الله تبارك وتعالى هذا في كتابه العزيز في مواطن متعددة{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ

النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} فهؤلاء حضارتهم وفكرهم الحضاري وثقافتهم تدفعهم لمثل هذه الموقف العدوانية الإجرامية التي لا تحفظ حرمة لمقدس ولا تسعى للحفاظ على أي تراث حضاري للآخر, باعتبار الآخرين أغيار وباعتبار الآخرين أمة لا تستحق الحياة إلا في خدمة ومن خلال خدمة هذا الجيش المجرم.

المقدم: لهذا يقولون ليس علينا بالأميين سبيلا باعتبار إننا غويين جميعا.

الضيف: إي نعم, لذلك أنا أقرا هذا القرار الصهيوني الغادر بإطار هذا العدوان الممنهج على كل ما هو مقدس في فلسطين بأسرها وليس في بقعة محددة دون أخرى.

المقدم: إذا دكتور لنخصص أكثر, لماذا يستهدف الصهاينة هذا المسجد بالذات منذ سنوات طويلة وبشكل منهج.

الضيف: طبعا هم في تقديري في الأصل العام يستهدفون فلسطين بأسرها بكل مقدساتها بكل شبر فيها وبكل من فيها من الإنسان والشجر والحجر ولكن هم يسعون دائما في البحث عن بعض الذرائع هنا وهناك ولعل زعمهم أن هذا المسجد يرتبط بآبائهم وأجدادهم وسيدنا إبراهيم عليه السلام وهو منهم براء دفعهم لمثل هذه الإجراءات المستهدفة للمسجد الإبراهيمي دائما وأبدا, لكن في جوهر المسألة في الحقيقة هم يستهدفون وجود الإسلام ووجود المسلمين في فلسطين بأسرها وبالقدس وبالمسجد الإبراهيمي وفي كل مكان مقدس يستطيعون أن يجدوا ذريعة للعدوان عليه.

المقدم: لكن هم يستهدفون أيضا مقدسات النصارى.

الضيف: قطعا, هم يستهدفون كما قلت مقدسات الآخرين دائما وأبدا, الآخرون عندهم أغيار مسلمين ومسيحيين ولذلك هم يستهدفون مقدسات المسلمين ومقدسات النصارى وكما قلت هذا نهج حضاري الذي يقتل رسوله ونبيه الذي أرسله الله عز وجل إليه, هذا لا يمكن أن يرعى عهدا في حجر أو عهدا في شجر ولا يمكن أن يحافظ على مقدس لآخر وهو ينظر إليه نظرة عنصرية حاقدة دونية, لا يمكن أن يسعى للحفاظ على هذه المقدسات وبالتالي لا نتوقع من هذا الاحتلال إلا هذا الإجراء.

المقدم: دكتور ربما ما جرى من محاولة التهويد وإتباع هذا المسجد الإبراهيمي وغيره هي من سلسلة التي أعلن عنها نتنياهو صراحة وهي أول حكومة تتجرأ على إعلان مثل هذا أن تضم هذه المساجد إلى التراث اليهودي, في ظل صمت عربي, هل يرتبط هذا الإجراء أصلا أو هو حلقة من السلسلة التي تسعى لإيجاد دولة يهودية خالصة.

الضيف: لعل من أبرز معالم هذا المخطط التآمري الصهيوني الاحتلالي الذي يسعى لتغير الوجه الحضاري الإسلامي لفلسطين وما في فلسطين وأهل فلسطين, من أبرز معالم هذا الجهد الصهيوني المبذول السعي لتهويد كل ما في فلسطين ونحن نرى ما يجري في بيت المقدس وتحت المسجد الأقصى وحول القدس وما يتعلق بها وهذا أصبح اظهر وأشهر من أن يعرف به, وفي هذا السياق بالحقيقة هم يتناولون المسجد الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم, وإذا تركوا على راحتهم وما يشاؤون وما يريدون ولم يأخذ على أيدي هذه الثلة المجرمة الآثمة فإننا سنرى حرصا على تهويد لكل بقعة في فلسطين كل مسجد كل أثر, من قبل وكما رأينا ما لم يستطيعوا تهويده دمروه ودنسوه مسجد قرية يسوف لم يمضي على العدوان عليه سوى أشهر بسيطة جدا, من قبل ما يسمونه قبر النبي يوسف عليه السلام في نابلس احتلوه واعتدوا عليه وهكذا سلسلة متتالية لا تتوقف من العدوان و محاولات التهويد وإطفاء طابع اليهودية على كل ما هو في فلسطين.

المقدم: دكتور هل يعتبر ضم المسجد الإبراهيمي خطوة أو نقلة كبيرة ويعتبر إعلان وحرب على المقدسات باعتبارها حرب دينية.

الضيف: بلا شك, ومتى لم تكن الحرب مع اليهود ليست دينية بالمناسبة, أولا المسجد الإبراهيمي من المساجد التي بناها المسلمون وهو مقدس وهو مطهر بالنسبة للمسلمين كما هو حال جميع المساجد وبالتالي استهداف هذا الموقع بالذات, خاصة أن كثير من المسلمين المسجد هذا وبالذات أهلنا بالخليل يشكل بالنسبة لهم مكانة روحية ومكانة معنوية ودينية متميزة, بلاشك استهدافه لا يقل شأنا عن استهداف مقدساتنا في بيت المقدس وفي غيرها كما قلت لكن هؤلاء الناس الصهاينة يسعون لتدمير كل ما هو مقدس كما قلت يأتي هذا في إطار ديني حضاري, ولذلك إذا تأملنا كلمات رئيس الوزراء الإسرائيلي كانت دائما وأبدا على ارتباط هذه الأرض بآبائهم وأجدادهم الذين وجدوا فيها قبل ألفي عام وما شابه ذلك في كل موقف سياسي يتخذه وفي كل خطوة على الأرض يتخذها, فهو يسعى بالتأكيد لإعلان الحرب على المقدسات ويعطي الأمر ولا أقول يعطيه الآن, ولكنه يستمر باعطاءه طابعه الديني وهذا العدوان الممنهج الذي يتم باسم الدين وباسم الحفاظ على الشخصية اليهودية.

المقدم: دكتور لو أخذنا المسألة تراكميا هل نعتبر أن عام 2010 الحالي هو العام الأسوأ في الاعتداء على المقدسات لأنه يوميا نرى الأخبار أشياء تتعلق بمثل هذا.

الضيف: أنا أتصور أن هذا واضح جدا للعيان والمشاهد والمتابع وأسأل الله أن يحفظ مقدساتنا وان يحميها من العدوان والدنس الإسرائيلي الصهيوني, بلا شك أن عام 2010 عام حرج بالنسبة لجميع المقدسات خاصة في بيت المقدس ولعل ما صنعه الصهاينة بالنسبة للمسجد الإبراهيمي يمثل بالون اختبار للأمة ولرد فعل الأمة كيف سنتناول هذه القضية ونتعامل معها فإن مرت بسلام فسنجد لا قدر الله هؤلاء الصهاينة يتجرؤون ويتطاولون على ما هو أقدس من الحرم الإبراهيمي المسجد الأقصى المبارك ولذلك يجب أن نبرهن لهؤلاء الأعداء أن اليد التي تمتد على مقدس من مقدساتنا يجب أن تقطع ولن يسمح لها أن تمتد.

المقدم: هذا سننتقل إليه بعد وقت قصير إن شاء الله, لكن في الآية القرآنية التي تقول{مَا كَانَ إِبْرَاهِيم يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا} إبراهيم عليه السلام قبل بني إسرائيل بوقت طويل, إذا ما حقيقة الارتباط الديني أو الحضاري بين إبراهيم عليه السلام وبينهم.

الضيف: نحن أولى بإبراهيم عليه السلام منهم نحن أولى بإسماعيل وإسحاق ويعقوب عليهم السلام, نحن أولى بموسى وعيسى ويحيى وزكريا هؤلاء أنبياء الله, نحن الذين نؤمن بهم ونحن الذين نعتقد بنبوتهم, وهؤلاء هم الذين قتلوهم وقتلوا غيرهم من الأنبياء, هذا انتساب شكلي يسعون من خلاله لتبرير هذه الفعلة وهذا العدوان بالارتباط الشكلي والارتباط التاريخي بإبراهيم عليه السلام

المقدم: والارتباط بالمسجد الإبراهيمي.

الضيف: وهم يسعون لربط أنفسهم بالمسجد الإبراهيمي تحت هذه الذريعة بحجة أن هذا المكان يحتوي على مقابر آبائهم وأجدادهم من الأنبياء.

المقدم: لكن دكتور هم ادخلوا أي الصهاينة ادخلوا الكلاب على المسجد الإبراهيمي ومزقوا المصاحف وسرقوا بعض التحف الموجودة فيه

الضيف: هذه حقيقتهم دائما.

المقدم: فما حقيقة الارتباط

الضيف: هم لا يسعون إلى تقديس هذه الأماكن ولا إلى توقيرها, كما قلت قتلوا الأنبياء الذين يزعمون الانتساب إليهم الآن يا أخي, لكن هذه مبررات وذرائع  ومنهج صهيوني تسعى إليه الصهيونية العالمية لاستدرار عطف اليهود والصهاينة على المستوى العالمي تحت ذريعة دينية كما قلت من هنا أو من هناك أو ذريعة حضارية كما قلت من هنا أو من هناك, وإلا هم لا يوقرون إبراهيم ولا يحترمون إسرائيل عليهما السلام ولا غيرهم من الأنبياء, هؤلاء قتلة الأنبياء, ولا يوجد أمة في التاريخ قتلت أنبيائها مثل هؤلاء الناس, ولذلك هذا ضحك على الذقون كما يقال, وهذه ذرائع ولا يمكن أن تنطلي على عاقل من العقلاء, ومرة أخرى نحن لا ننفي صلة إبراهيم عليه السلام بهذا المسجد لكن نحن أولى بإبراهيم كما تفضلتم بالآية لكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين إبراهيم عليه السلام لم يكن مجرما ولا يرضى لأبنائه وأتباعه أن يكونوا بهذا الإجرام بحق الناس والمقدسات.

المقدم: دكتور لا نريد أن نتوقف ولكن سنتابع بعد الفاصل إنشاء الله

مشاهدينا الكرام إنشاء الله فاصل قصير ونعود إليكم.

المقدم: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد, نستذكر معا في مثل هذا اليوم الخامس والعشرين من شهر فبراير من العام 1994 المجزرة الرهيبة التي جرت في المسجد الإبراهيمي في الخليل حيث كان أهل الخليل يصلون في لحظة سجود من سورة السجدة في يوم الجمعة وهم صائمون وحصلت المجزرة الرهيبة, ومعنا لنستذكر هذا الموضوع النائب الدكتور حاتم قفيشة النائب في البرلمان الفلسطيني عضو مجلس الشعب التشريعي الفلسطيني أهلا بك دكتورنا

هل تسمعني دكتور حاتم

ضيف الخليل: حياكم الله أخي الكريم.

المقدم: حياك الله.

ضيف الخليل: نعم أسمعك جيدا بارك الله فيكم.

المقدم: حياك الله, دكتور دعنا نستذكر هذه اللحظات.

ضيف الخليل: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على قائد المجاهدين وإمام المرسلين سيدنا محمد، إذا عدنا للوراء لذلك اليوم الأسود المشؤوم الذي قام به الطبيب العسكري الإسرائيلي باروك قلد شتاين الهالك، الذي قام بمجزرته ضد المصلين المسلمين الساجدين، وقد كنت أحد هؤلاء المسلمين المتواجدين في تلك المجزرة، وقد كتب لي الله تعالى النجاة من ذلك المجرم اللئيم، الحقيقة جاءت مجزرة باروك قلد شتاين في سلسلة من حلقات عديدة وكثيرة سبقت ذلك اليوم وتلته فيما بعد، وتوجت قبل أيام قليلة بقرار الحكومة الإسرائيلية من القاضي بضم الحرم الإبراهيمي الشريف وبعض المقدسات الإسلامية إلى قائمة التراث اليهودي، ذلك اليوم كان المجرم باروك قلد شتاين هو رأس حربة لسياسة حكومية، وسياسة دولة إسرائيلية ترمي بالمقام الأول لتهجير المسلمين من البلدة القديمة في الخليل، ومن الحرم الإبراهيمي على وجه الخصوص، وأيضا جاءت لتكون تلحقها قرارات أخرى، كان أسرعها قرار لجنة شانقار لأداء تلك الجنة التي تم تشكيلها من الحكومة الإسرائيلية في حينها للتحقيق بالمجزرة، وقد أصدرت قرارات لازال أهالي مدينة الخليل يعانون منها وقد كانت هذه القرارات وفي مقدمتها وأخطرها أيضاً، هو تقسيم الحرم الإبراهيمي الشريف إلى مسجد صغير يصلي به المسلمين، وإلى كنيس كبير يقوم به اليهود بإقامة  بتقوسهم وهرتقاتهم وخزعبلاتهم المدعوة بالصلاة، هذا الأمر مازال قائم إلى الآن.

المقدم: وهل دكتور مازال المسجد الصغير المسموح لكم بالصلاة به بعد قرار نيتنياهو الأخير مازال  بإمكانكم الدخول إليه.

ضيف الخليل: نعم، وهذه أيضاً لعبة بالقرار الأخير وهو سر خطير بالقرار الأخير، ياأخي الكريم القرار الأخير للحكومة الإسرائيلية لم يطبق  للآن في الواقع، أي بمعنى أن الشعب العربي الفلسطيني المسلم لم يشعر بعد بخطورة هذا القرار، بمعنى إذا تحدث أي شخص أو أي سياسي أو متحدث عن خطورة هذا الإجراء، يجابه أن الوضع كما هو لازال الوضع تقليديا يسير بشكل كلاسيكي ولم نشعر بأي تغير على أرض الواقع، وهذا خطورة الأمر، نعتقد أنه في الأيام القليلة القادمة أو لأيام بعيدة لاندري كيف تسير السياسة الإسرائيلية سيتم تطبيق هذا القرار على أرض الواقع.

المقدم: دكتور هل مسموح لأهل الخليل الدخول إلى هذا الجزء المسموح به لأداء الصلاة أو هناك عمر معين مثلما يجري في المسجد الأقصى.

ضيف الخليل: لجنة شمقار المشؤومة أصدرت قرارات عديدة من هذه القرارات، أنه يمنع استقبال أكثر من 450 مصلي مسلم في اليوم لداخل المسجد للصلاة فيه، إذا زاد العدد عن ذلك، تقوم قوات الجيش الإسرائيلي المتواجدة بشكل مكثف جداً، أنت لاتدخل إلى مكان عبادة فيه القضية الروحية وقضية الخشوع والورع، وإنما تدخل إلى ثكنة عسكرية، إذا زاد العدد عن 450 كما تقول لجنة شمقار، يقوم الجيش الإسرائيلي بإعاقة هؤلاء الناس بحجة أنه لايتسع المكان لأكثر من هذا العدد، علما أن المسجد وساحاته وأروقته تستوعب لأكثر من 7000مصلي مسلم، أما في أيام الجمع والأعياد يكون العدد مفتوح أكثر من ذلك

المقدم: وهل دكتور يتدخل أثناء دخولكم بعض المستوطنين وبعض المتضايقات الأخرى من الإسرائيليين الصهاينة.

ضيف الخليل: الرائي من بعيد يمكن أن يفرق بين مستوطن وجندي، أقول وعلى المستمعين أن يدركوا حقيقة هذا القول، أن الذي ارتكب المجزرة قبل 16 عام، هو جندي مستوطن فلا فرق بين الجندي والمستوطن هذا يلبس زي كاكي عسكري وذاك  يلبس زي مدني كلهم واحد، لكن أنا أؤكد أن أصحاب الزي المدني وأصحاب الزي العسكري يشاركون في هذه الإجراءات، لكن يكون مقدم على ذلك هم أصحاب الزي العسكري، أي الجنود والشرطة الإسرائيليين

المقدم: دكتور في عام 2000 عندما دخل شارون وجنوده إلى باحة المسجد الأقصى، اندلعت انتفاضة كبيرة أسفرت عن 400أو 4000شهيد وحوالي 50000جريح على امتداد الفترة، هل تتوقعون دكتور حاتم, أن قرار الكيان الإسرائيلي بضم المسجد الإبراهيمي واعتباره من التراث اليهودي سيحرك انتفاضة شاملة ومشاعر غضب شاملة في الضفة الغربية وسائر أنحاء فلسطين وخارج فلسطين.

ضيف الخليل: إذا نصبنا أنفسنا مراقبين للأحداث بالشارع الفلسطيني نستطيع أن نستنتج بسهولة أن الذي أطلق انتفاضة الأقصى هو الشعب العربي الفلسطيني وليس قادته, وإنما قادته جاءوا بعد ذلك كمنظمين ومحركين لهذه الإحداث, وهنا سيعاد التاريخ مرة أخرى في فلسطين وفي الخليل على وجه الخصوص شاهدناه خلال الأيام السابقة وفي هذا اليوم أيضا بشوارع وأزقة وحواري مدينة الخليل الذي انتفض بمبادرة جماهيرية شعبية غير موجهة لا سياسيا ولا تنظيميا فالشعب العربي الفلسطيني يدرك واجبه ويتحمل مسؤولياته وأنا تقديري أن الذي جرى ويجري وما متوقع أن يجري بعواصم الدول العربية والإسلامية يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة يوم غد وفي المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية لهو أكبر دليل على أن الشعب العربي الفلسطيني يعلم واجبه تماما ويدرك ما ينبغي أن يقوم به القضية قضية عقيدة القضية قضية دين, المحتل الإسرائيلي وجه سهامه إلى قلب المسلمين, لم يوجه سهامه إلى إطرافهم وإنما إلى القلب وأنا في تقديري أن من واجب الصغير قبل الكبير أن يدافع عن هذا القلب.

المقدم: دكتور دعني أسأل نفس السؤال إلى ضيفي في الاستوديو, دكتور عبد الجبار هل مشاعر الغضب التي ستتراكم هذه الأيام ربما تؤدي إلى انتفاضة ثالثة.

ضيف الأستوديو: في الحقيقة المؤشرات كما تفضل أخي الدكتور حاتم, كما هو واقع أهلنا في فلسطين وبالذات بالخليل يؤشر على هذا وترجوا أن يعضد هذا وأن يعطى زخمه وقوته التي ينبغي أن تعطي استمراره, هذا الاحتلال كما قلت أراد أن يختبر رد فعلنا تجاه هذا المسجد المبارك ويقيس مستوى التأثر والمقاومة التي ستتولد نتيجة هذا الفعل ليختبر ما ممكن أن يكون فيما لو تم لا قدر الله العدوان على المسجد الأقصى المبارك الإخوة في الخليل المباركة والإخوة في فلسطين جميعا في الحقيقة مدعون لتلقين هذا العدو درسا يثبتون فيه من خلاله أن اليد التي تمتد على هذه المقدسات لا يمكن أن تبقى على حالها وينبغي أن تقطع وينبغي أن تواجه وكل الأمة مدعوة في الجمعة غدا وغير الجمعة للانطلاق برد فعل شعبي قوي غاضب عارم يساند أهلنا في فلسطين ويردع هذا المحتل المجرم عن إجرامه, وإذا أذنت لي في هذا السياق باسم هيئة علماء فلسطين بالخارج أنا أدعو إخواني العلماء والخطباء لتبني هذه القضية غدا على مستوى العالم الإسلامي شرقا وغربا لتوضيح خطورة هذا الإجرام الصهيوني وهذه الخطوة الآثمة تجاه المسجد الإبراهيمي وتحريك مشاعر الأمة الجياشة الفياضة التي عهدناها دائما إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني ومقدسات الأمة, هذه مقدسات الأمة جميعا من طنجة حتى جاكرتا كل الأمة معنية برد هذا العدوان الآثم الخطباء والعلماء والشعب والمصلين والناس في الأمة جمعاء المؤسسات مؤسسات المجتمع المدني, كل الأمة مدعوة لموقف يؤدب هذا العدو الغادر الآثم.

المقدم: لكن دكتور هناك تجارب في الفترة الأخيرة للأسف غير لائقة بموضوع مثل هذا وتأخذ منحى مخالف وتمنع وتكبل اليد من الداخل الفلسطيني والعربي والمسلم وتمنع مثل هذه الانتفاضة وهناك توعد في مثل هذا الموضوع, ماحكم أصلا من الناحية الشرعية ما حكم هذه الانتفاضة.

ضيف الاستوديو: أنا أعتقد أن الانتفاض بوجه هذا العدوان واجب شرعي ومساندة هؤلاء الإخوة أبناء الشعب الفلسطيني القابضين على الجمر والمواجهين لهذا الاحتلال واجب شرعي على جميع أبناء الأمة بكافة أطيافهم وفئاتهم مثقفين وغير مثقفين نساءا ورجالا صغارا وكبارا سياسيين وغير سياسيين هذه معركة الأمة في مواجهة مشروع صهيوني آثم غادر مجرم يستهدف المقدسات يستهدف الشجر والحجر ولا يبقي شئ ولا يذر في فلسطين كما نرى لذلك لا بد أن يجابه بمشروع من الأمة كل الأمة ورأس الحربة فيه أبناء الشعب الفلسطيني بلا شك, ولكن أملنا كبير كما عهدنا هذه الأمة في الانتفاضة الأولى وكما عهدنا هذه الأمة في انتفاضة المسجد الأقصى المبارك نأمل أن نرى تفاعل غير مسبوق مع انتفاضة الحرم الإبراهيمي والمسجد الإبراهيمي الثالثة.

المقدم: دكتور خلينا بنفس الموضوع لما كانت الحفارات الإسرائيلية تحاول خلخلة أساسات المسجد الأقصى المبارك جاء تصريح من مسؤول فلسطيني كبير بأن المقاومة المسلحة هذه لم تعد لها جدوى, إسرائيل لم تكن تنتظر هدية أغلى ولا أحلى في هذا التوقيت من هذا التصريح, إذا متى هذه الجهة الحاكمة المسؤولة عن تحرك الشعب الفلسطيني والمؤسسات التي تقوده تعود إلى نهجها المطلوب شرعا وهو نهج المقاومة, المسألة مسألة مس الأقصى.

ضيف الأستوديو: نحن عبر هذا المنبر نطالب الإخوة أصحاب القرار الفلسطيني أن يرفعوا هذا القيد وأن تنطلق المقاومة لهذا العدو في كل رحاب فلسطين وأرجاء فلسطين والأمة من خلفهم ولذلك وإذا كان الحديث مرفوض عما يسمى انتفاضة مسلحة, فليأذنوا ولتبدأ المقاومة المدنية والانتفاضة المدنية ضد مثل هذا القرار وأنا واثق أن شعبنا الفلسطيني كما فعل بالانتفاضة الأولى بالحجر سيغير الكثير من الوجه الكالح للعدو وسيدمر الوجه الكالح للعدو وسينتصر لمقدساته ولمسجده ولأقصاه وسيرفع راية الأمة من جديد.

المقدم: بإذن الله, دكتور اسمح لي أنت وضيفنا في الخليل أن نأخذ هذا الاتصال من قطر

معنا احمد من قطر, تفضل أخي

المتصل: السلام عليكم أخي الكريم.

المقدم: وعليكم السلام

المتصل: جزاكم الله خيرا على هذا البرنامج ونشكر الدكتور عبد الجبار على هذا البرنامج الطيب, دكتورنا الكريم هناك من الشباب من نكلمهم عن المسجد الإبراهيمي وعن الاعتداءات عليه فيقولوا انه عبارة عن مسجد وما هي أهميته بل العكس قد تكونوا قدستوا أماكن فيها قبور وما إلى ذلك وهناك من رفع مكانة المسجد الإبراهيمي ليكون حرما كالمسجد الأقصى أو المسجد الحرام, فياريت يا دكتور لو توضحوا لنا أهمية المسجد الإبراهيمي مكانته الإسلامية ومكانته للفلسطينيين وجزاكم الله خيرا .

المقدم: اسمح لنا دكتور أن نحول السؤال إلى أهل المسجد الدكتور حاتم بعد إذن المتصل

دكتور حاتم السؤال هذا يتكرر كثيرا, هل سمعت السؤال معنا دكتور حاتم

ضيف الخليل: أنا تقديري أن الذي يثير مثل هذا الأمر يبسط حقيقة أقدس مقدساتنا, أنا أحب أن أذكر أخي السائل أو من يسأل هذا الأمر, أذكره بقرار الحكومة حكومة الخلافة الإسلامية حكومة بني عثمان التي خصصت موقع إداري كبير رفيع يرتبط بالأستانة مباشرة وأطلق عليه ناظر الحرمين الشريفين الحرم القدسي في مدينة القدس والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل, أنا لست مفتيا ولست مجتهدا لكن أقول أن هناك كمؤسسات صغيرة يقال حرم المحكمة وحرم الجامعة وحرم المكان كذا وبيت الرئيس وحرم بيت رئيس الوزراء وهكذا, القضية الحرمة إذا أردنا أن نتحدث بها وأؤكد أنني لست مفتيا في ذلك, لكن أقول أن حرمة بيت الله في المسجد الإبراهيمي في الخليل نستطيع أن نستنتجها من العديد من القضايا وهي التي مدفون بها جد الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السلام لكن الآن وفي ظل الهجمة اليهودية الحاقدة على أقدس مقدساتنا اعتقد ببساطة أن شد الرحال إلى المسجد الإبراهيمي الشريف أعتقد والله أعلم ولست مفتيا للمرة الثالثة أقولها, أنه يوازي شد الرحال إلى بيت الله الحرام ثوابا وقيمة ورفعة عند الله تبارك وتعالى لأن هذا الموقع وهذا المكان المقدس مستهدف مستهدف في ديننا ومستهدف في وجودنا ومستهدف في عقيدتنا, القضية يا إخواننا الكرام ليست قبور نصلي عليها وإن كان هناك قبور موجودة بعمق أكثر من أربعين مترا ولا أريد أن ادخل في قضية فقهية انه لم يدفن في هذه القبور أي ميت منذ ما يقرب 3000 عام هذه القضية فيها سعة من الناحية الفقهية

المقدم: دكتور حاتم, دعنا نسأل نفس السؤال للدكتور عبد الجبار ونركز على قضية القبور والدكتور أجاب لكن إذا كان عندك إضافة أيضا.

ضيف الأستوديو: أنا لا أريد أن يفهم أن مكانة المسجد أي مسجد وقدسيته لا قيمة لها أو بسيطة

المقدم: نحن نركز على الاعتداء على أي مسجد أي مسجد كان.

ضيف الأستوديو: وبالتالي لما قال الله{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خائفين لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } الله تبارك وتعالى جعل القدسية لهذه المساجد فحتى لو قلنا بأن هذا مسجد كبقية المساجد من قال أن العدوان على أي مسجد من المساجد ممكن أن يكون مقبولا هذا أولا, ثانيا وكما تفضل أخي الدكتور حاتم هذا مسجد يتعرض لعدوان هذا مسجد يتعرض لاستهداف في هذه المرحلة ولذلك التوجه نحوه لإكثار الصلاة فيه لإثبات وجود المسلمين فيه لدعمه ومساندته والجهاد في سبيل إنقاذه أمر واجب على كل مسلم والمسألة ليست مرة أخرى مرتبطة لا بهذا القبر ولا بهذا القبر, المسالة انه مسجد بني ليقام فيه دين ويعبد فيه رب وتنشأ فيه طاعة لله تبارك وتعالى, مسجد أنشأه المسلمين العدوان على حجر فيه عدوان على مقدس للمسلمين, هذا بيت الله فكيف نقبل أن تنتهك حرمته بهذه الطريقة وأن يصاب ونقف عند بعض الشكليات إن كان هناك قبر أو ليس هناك قبر, من قال أن المسلمين في الخليل يصلون إلى هذا القبر أو إلى ذاك القبر أبدا المسألة ليست من هذا القبيل, المسألة مرة أخرى هو عدوان على بيت من بيوت الله وهذه بيوت أنشأت وأذن الله أن ترفع ويذكر فيه اسمه ولذلك نود أن نحافظ عليها

المقدم: وأن لا نسمح بالسعي بالخراب فيها وإلى آخره, دعني انتقل إلى مرة أخرى للدكتور حاتم, دكتور حاتم أنت كنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني, غدا هو يوم الجمعة, وهو تجمع طبيعي لأهل الخليل وتوجههم لصلاة الجمعة, هل ستتقدمون هذه الزحوف التي تذهب للصلاة لمنشط ما رغم أن جيش لاحتلال سيتخذ بعض الاحتياطات

ضيف الخليل: بالمناسبة أنا قريب السكن من الحرم الإبراهيمي الشريف وأؤكد على أنه الحرم الإبراهيمي الشريف لما كانت تقوم به الدولة الإسلامية على أخر عهدها بان خصصت له ناظر للحرمين الشريفين, لكن بالنسبة ليوم الجمعة القادم أنا اعتدت كثيرا أن أصلي في هذا المسجد وقد قمت بصلاة الجمعة في الأسبوع الذي سبق قبل أسبوعين تقريبا, وكانت هناك أعداد كبيرة جدا من المسلمين الذين عمروا هذا المسجد بفضل الله تبارك وتعالى وفي تقديري أن هناك دعوات عديدة من الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية وفي قطاع غزة على حد سواء ومن المسؤولين الفلسطينيين ومن الفصائل الفلسطينية وأيضا الناس كما قلت منذ قليل تدرك واجبها تماما الجميع سيتجهون إلى الحرم الإبراهيمي الشريف بصلاة يوم الجمعة كما اتجهوا في ظهر هذا اليوم بأعداد كبيرة زادت عن الآلاف وقد قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بمنعهم بل بمنع العديد منهم وقد سمح للعدد الأقل بالتواجد في الحرم الإبراهيمي الشريف, أنا في تقديري أن يوم الجمعة القادم أي غدا سيكون له شأن كبير جدا من خلال التواجد ليس فقط من أهالي مدينة الخليل بل من محافظة مدينة الخليل التي تعد المحافظة الكبرى في فلسطين ويربوا عدد سكانها عن 640 ألف مواطن جميعهم من المسلمين فالنداء وجه من رؤساء البلديات في المحافظة ومن مسؤولي الأحزاب والتنظيمات ومن أيضا الحكومة والوزراء الجميع تحمل مسؤولياته والقضية الآن في ملعب الشعب العربي الفلسطيني المسلم.

المقدم: نسأل الله لكم التوفيق وأن نرى ما تقر به عيون المسلمين وكان معنا الدكتور حاتم قفيشة عضو المجلس التشريعي الفلسطيني شكرا جزيلا لك دكتور.

دكتور عبد الجبار وبصفتك الأمين العام لهيئة علماء فلسطين في الخارج وغدا هو يوم جمعة وربما تكلم فيه الدكتور حاتم ولكن أنتم كهيئة ألكم برامج خاصة لمواجهة هذا القرار الإسرائيلي الظالم.

ضيف الأستوديو: نحن بداية بالنسبة ليوم غد أؤكد على ما قلته من قبل وأشار إليه أخي الدكتور حاتم وما ينبغي أن يكون في الأمة من رد فعل طبيعي وتلقائي في مواجهة هذا القرار الصهيوني الإجرامي, يجب أن يعلم العالم أن مقدساتنا غالية الثمن وأنها عزيزة على نفوسنا ولا نقبل أن تنتهك حرماتها ولا أن تهان ولا بأي حال من الأحوال ولذلك أؤكد باسم هيئة علماء فلسطين على إخواني جميعا الذين يصعدون منابر رسول الله صلى الله عليه وسلم غدا أن يجعلوا هذه قضيتهم وأن يوجهوا الناس للتفاعل والانتفاض نصرة لهذا المسجد الإبراهيمي المبارك ثم أننا نعتقد أن من أهم مهماتنا في هيئة علماء فلسطين بالخارج أن نواجه المشروع الصهيوني المستهدف لفلسطين بمقدساتها ومساجدها وأصول الحضارة الإسلامية فيها عبر بناء الإنسان الفلسطيني المسلم الذي يتبنى العلم الشرعي ويحافظ على هذه المقدسات عبر برامج التثقيف ومنها مثل هذا البرنامج الذي نحن فيه الآن لوضع القضية في مكانها الشرعي اللائق بها والتفاعل معها انطلاقا من روية شرعية واضحة.

المقدم: دكتور اسمح لنا بأخذ اتصال من غزة معنا جهاد, جهاد من غزة تفضل.

المتصل: السلام عليكم

المقدم: وعليكم السلام نسمعك أخي

المتصل: بداية تحية للجميع

المقدم: حياك الله

المتصل: بالنسبة لهذا الموضوع, أنا أتوجه قبل أن أتوجه للمسؤولين العرب أتوجه لمتخذي القرار في فلسطين وعلى رأسهم الإخوة في رام الله مع احترامي الشديد للشريف منهم  سؤالي لهم ماذا سيفعلون بهذا الشئ فقط, السؤال الثاني, بالنسبة للحكومة السعودية ماذا ستفعل لأن أنا الآن قبل ساعة تقريبا استمعت لأحد الإخوة السعوديون اسمه أبو تابوك على قناة الحوار.

المقدم: بدون ذكر أسماء لو سمحت أخي

المتصل: يقول أن أوقفوا المساعدات عن الشعب الفلسطيني, أين هم الآن الحكومة والشعب السعودي مما يجري في القدس والخليل, ثانيا إلى الأخ الفاضل فخامة الرئيس حسني مبارك هو يفعل ويضع حماية  للأمن القومي الجدار ويحاصرنا فماذا سيفعل الآن فيما يقع في القدس والخليل وإلى فخامة الملك عبدالله الذي يقول أنه يعود نسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم

المقدم: أرجوا تحديد السؤال باختصار ليس لدينا وقت كافي, أخ جهاد حدد السؤال إذا سمحت

المتصل: أمرك, أنا لا أقصد شيئا ولا أجرح إنسانا أخي الفاضل من حقي أن أدافع

المقدم: من أجل الوقت, معليش

المتصل: نحن لا نملك بأيدينا إلا الحجارة ولا نملك إلا دعاء فأين هم من هذا الموضوع يا أخي وعلى رأسهم السلطة في رام الله ياأخي لا يريدون أن يفعلوا شيئا لا يريدون أن يطلقوا رصاصة.

المقدم: نعم وصلت رسالتك أخي جهاد, دكتور الأخ يتكلم بحرقة والناس دائما يتكلمون بحرقة عن الإدانة والاستنكار التي ليست بحجم القرار الإسرائيلي الذي هو تهويد المقدسات وتحويل المسجد الإبراهيمي إلى تراث يهودي وهذه السلسلة وحلقة جديدة في هذه السلسلة وبعض الدول العربية الكبرى اكتفت بكلمة انتقاد, هل هذا الانتقاد لما فعلته إسرائيل بحجم المجزرة والجريمة النكراء التي فعلتها إسرائيل.

ضيف الأستوديو: طبعا هو ليس كذلك نحن نأمل من قادتنا ومن أمتنا الشئ الكثير نحن نأمل أن تعد الأمة للجهاد وأن يتاح الجهاد أمام أبناء الأمة المخلصين أن يقوموا بدورهم في الدفاع عن المقدسات وفي تحضير الأرض المباركة, كلمات الشجب والاستنكار ما عادت تجدي نفعا ولا عادت تعطي     حتى هذه الكلمات ما عادت بقوة الشجب والاستنكار قديما, حتى هذه الكلمات صارت على استحياء, نحن نتساءل لو مس كنيس يهودي في أي بقعة بالعالم

المقدم: وحدث هذا فعلا.

ضيف الأستوديو: ماذا كان سيكون رد الفعل العالمي الأوروبي والأمريكي بل وحتى العربي أيضا, في مصر أحد أبناء مصر رمى قنبلة لا قيمة لها لم تحدث شيئا بدائية الصنع, أعتقل خلال ثلاث أيام حفاظا على هذا المقدس اليهودي والكنيس اليهودي, ماذا ستفعل هذه الأمة انتصارا لهذا المسجد المبارك انتصارا لهذه المقدسات, الكنس اليهودية ليست أقدس لا عند الله ولا عند البشر من مقدساتنا ومساجدنا, ولذلك مرة أخرى حتى لو كنا لا نعلق آمال كثيرة على النظم السياسية والرسمية العربية فنحن لا زلنا نعلق آمال وعندنا آمال وثقة كبيرة بالأمة العربية والإسلامية على مستوياتها الشعبية نخب ثقافية مؤسسات مجتمع مدني علماء مشايخ.

المقدم: في نصف دقيقة ماذا يمكن للنخب الإعلامية والأكاديمية كونها تملك منابر كثيرة في هذه الأيام ماذا تفعل وهذا هو سؤالنا الأخير.

ضيف الأستوديو: الشيء الكثير, تجليت هذا الإجرام الصهيوني وتسليط الضوء عليه وفضحه وفضح هذه الممارسات أمام العالم وبلغات العالم كلها أنا في تقديري أمر بغاية الأهمية, ودور إعلامي من أخطر الأدوار لا يقل شئنا عن الجهاد في سبيل الله بل هو جهاد في سبيل الله, لذلك تسليط الضوء على هذا الإجرام كشفه إعادة تثوير قدرات الأمة وطاقات الأمة وتفاعل الأمة مع هذه الأحداث للدفاع عن فلسطينها ومقدساتها ومسرى نبيها أمر في غاية الأهمية وواجب الجميع حقيقة بلا استثناء, الكل مكلف بهذا أمام الله تبارك وتعالى وسيسألنا الله يوم القيامة ماذا قدمنا ولنسأل أنفسنا بماذا سنجيب.

المقدم: نسأل الله أن ييسر لنا الأمر وأن يغفر لنا ما مضى وأن يكون الغد هو يوم مميز للرد على هذا القرار ونشكرك ضيفنا العزيز الدكتور عبد الجبار سعيد الأمين العام لهيئة علماء فلسطين بالخارج وأستاذ الحديث في جامعة قطر.

كما نشكركم مشاهدينا الكرام على تواصلكم معنا وعلى مداخلاتكم ونشكركم على ما قدمتموه في هذه الحلقة ونشكر الدكتور حاتم أيضا من الخليل, وإلى اللقاء في حلقة قادمة إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله.

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج