تقارير القدس رقم74

الجمعة 18 يونيو 2021 04:43 م بتوقيت القدس المحتلة

تقارير القدس رقم74

تقرير الأسبوع الثاني من شهر حزيران (6) 2021م حول الاعتداءات الصهيونية على مدينة القدس والمسجد الأقصى المُبارك.

نَنقلُ لكم واقع مدينة القدس والمسجد الأقصى المُبارك، واعتداءات الاحتلال الصهيوني عليه خلال الأسبوع الماضي، وذلك على النحو التالي:

الاقتحامات والاعتداءات على المسجد الأقصى المُبارك:

       بعد انقطاع عن اقتحام المسجد الأقصى المبارك بفعل معركة سيف القدس أعاد الاحتلال الصهيوني عبر المستوطنين سير الاقتحامات بوتيرة خفيفة حفاظًا على مكتسبه في الاقتحامات الرمزية التي تكاد تصبح يومية حيث ينفذ الاحتلال الاقتحامات خمسة أيام أسبوعيًا عدا يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع تقريبًا.

- ففي 9/6 اقتحم المسجد الأقصى المُبارك 138 مستوطنًا، من بينهم 60 طالبًا من معاهد الاحتلال التلمودية، ونفذ المقتحمون جولاتٍ استفزازية في أرجاء المسجد الأقصى المُبارك.

- متابعة لمسيرات الاحتلال الاستفزازية (الأعلام الصهيونية)؛ نظم المستوطنون في 9/6 مسيرة استفزازية شارك فيها عشرات المستوطنين، جابت طرقات البلدة القديمة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، التي أجبرت التجار المقدسيين على إغلاق محالهم التجارية، وأتت المسيرة في سياق تنفيس غضب المستوطنين، وقياس استعدادات الاحتلال للمسيرة الأساسية في 15/6/2021، خاصة أن أعداد المشاركين فيها كانت قليلة جدًا.

- وفي 13/6 اقتحم المسجد الأقصى المُبارك 58 مستوطنًا، أدى عددٌ منهم صلوات تلمودية علنية في المسجد الأقصى المُبارك.

- وفي 14/6 اقتحم المسجد الأقصى المُبارك 95 مستوطنًا، من بينهم 35 طالبًا يهوديًا، و15 عنصرًا أمنيًا اقتحموا المسجد بلباسهم المدني، وشهدت أبواب المسجد الأقصى المُبارك إجراءات مشددة من قبل قوات الاحتلال.

- وفي يوم 15/6، وهو اليوم المحدد ل"مسيرة الأعلام" اقتحم المسجد الأقصى المُبارك 54 مستوطنًا، من بينهم الحاخام المتطرف يهودا غليك، وتلقى المقتحمون شروحاتٍ عن ما يسمونه "المعبد".

- الثلاثاء 15/6، وعلى إثر تأجيل مسيرة الأعلام الصهيونية مرتين والنقاشات الأمنية والسياسية، شددت قوات الاحتلال انتشارها في شوارع القدس وأزقتها، وحولت البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية، مغلقةً عددًا من الشوارع بالحواجز المعدنية، ومنعت الفلسطينيين من الدخول إلى هذه الشوارع، واعتدت على المقدسيين الذين عملوا على عرقلة المسيرة، واعتقلت قوات الاحتلال عددًا منهم، وأشارت معطيات مقدسية أن عدد المشاركين في المسيرة قليلٌ جدًا في المقارنة مع المسيرات التي جرت خلال الأعوام الماضية، وأن أعداد الشرطة التي واكبت المسيرة وأمنت الحماية لها تفوق عدد المشاركين فيها، وقد استطاع المقدسيون إشعال عددٍ كبير من نقاط المواجهة داخل شوارع القدس المحتلة، ما أجبر الاحتلال على أن تكون المسيرة مقتضبة، وأن لا تستمر أكثر من ساعة واحدة.

- الأربعاء 16/ 6 اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى المُبارك، وأدوا طقوسا تلمودية استفزازية تحت حماية قوات الاحتلال. وبحسب الرصد الذي أجرته شبكة قسطل الفلسطينية، فإنّ 92 مستوطنًا قد اقتحموا باحات المسجد الأقصى المُبارك، وأدوا طقوساً تلموديةً استفزازية. وقام المستوطنون الإسرائيليون بجولة في باحات المسجد الأقصى المُبارك خلال اقتحامهم مدنسين أرجاء المسجد. وتأتي اقتحامات المستوطنين ضمن جولات دورية يقومون بها تهدف لتغيير الواقع في المدينة المقدسة والمسجد المسجد الأقصى المُبارك.

- واليوم الخميس 17/6 اقتحم 147 مستوطن صهيوني المسجد الأقصى المُبارك تحت الحراسة المشددة من قوات الاحتلال.

هدم وتهجير:

تتابع أذرع الاحتلال هدمها منازل الفلسطينيين ومنشآتهم:

- ففي 10/6 هدمت جرافات الاحتلال غرفة زراعية وجرفت أراضٍ زراعية في بلدة العيسوية.

- في 14/6 سلمت سلطات الاحتلال استدعاءات للتحقيق لعددٍ من أصحاب المنازل في حي البستان في بلدة سلوان المجاورة للمسجد الأقصى المُبارك من الناحية الجنوبية الشرقية، وطالت الاستدعاءات كل من كان له رفض لأوامر محاكم الاحتلال بهدم بيوتهم قبل عدة أعوام، وبحسب متخصصين في شؤون القدس يستهدف الاحتلال 17 منزلًا في حي البستان لهدمهم حتى نهاية شهر تموز/ يوليو، وتصل أعداد المنازل المهددة بالهدم إلى نحو 98 منزلًا، ما يعني أن مجمل منازل الحي مهددة بالهدم، ويجاور الحي المسجد الأقصى المُبارك من الجهتين الجنوبية والجنوبية الشرقية، ولا يبعد عنه سوى 300 متر، ويسكن فيه نحو 1550 فلسطيني.

قتل وتنكيل:

شهدت القدس هذا الأسبوع عمليتي قتل بدم بارد:

- ففي13/6 ، أطلق جنود الاحتلال الرصاص على الأسيرة الفلسطينية المحررة ابتسام خالد كعابنة عند حاجز قلنديا، على أثر إطلاق جنود الاحتلال النار عليها، وتركها تنزف على الأرض من دون السماح لسيارات الإسعاف بالوصول الى مكان الحادث. مما أدى إلى استشهادها.

- وفي حادث آخر حدث يوم الأربعاء 16 حزيران 2021، حيث أطلق جنود الاحتلال النار صوب سيدة فلسطينية بدعوى محاولتها تنفيذ عملية دهس وطعن قرب قرية حزما، وعرف فيما بعد أن السيدة التي استشهدت، هي الطبيبة الفلسطينية مي عفانة، من بلدية أبو ديس، شرقي القدس المحتلة، وهي متزوجة وأمٌ لطفلٍ يبلغ من العمر 8 سنوات. ويأتي إطلاق النار على السيدة بعد أيام من نصب قوات الاحتلال الإسرائيلي خيمة عسكرية قرب مدخل بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، فيما لا زالت تواصل جرافاتها شق طريق لأغراض عسكرية.

- في 11/6 أصدر وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال قرارًا بتجديد منع عمل تلفزيون فلسطين في القدس المحتلة، للمرة الرابعة على التوالي، في سياق محاولات الاحتلال خنق الوجود الفلسطيني في المدينة المحتلة، واستهداف وسائل الإعلام في المدينة.

إبعاد

بعد ساعات من عودتها للأقصى إثر إبعادٍ دام أكثر من 6 أشهر.. الاحتلال يبعد المرابطة المقدسية هنادي حلواني عن المسجد الأقصى المُبارك 6 أشهر.

ذاتُ العزيمة، القوة والنظرة نفسها، والابتسامة بعينها.. هكذا اعتقل وأفرج عنه. الطفل المقدسي محمد فاخوري صاحب "الابتسامة التي جرحت وجه المستحيل" كما أسموه رواد مواقع التواصل.

مسيرة الأعلام

بعد تأجيلها ثلاث مرات منذ يوم 10/5 نفذ المستوطنون مسيرة أعلام رمزية في  القدس تحت حراسة أكثر من 2500 شرطي ودامت المسيرة لمدة ساعة واحدة فقط وفي ساحة باب العمود وبعض الشوارع المقدسية، وقد هتف المشاركون في المسيرة بهتافات عنصرية والموت للعرب وشتم كل مقدسات المسلمين وشتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وشتم الصحفيين والمقدسيين والعرب، وقد وقعت إصابات بالعشرات بين المقدسيين وتم نقلها على المستشفيات، وبعد تدنيسها من قبل المستوطنين في مسيرتهم المزعومة، المقدسيون يطهرون وينظفون محيط باب العامود بالقدس من رجس الصهاينة، وقد تم اعتقال عدد من الشباب المقدسي في محيط المسيرة التي تمت بالفعل بنكهة الهزيمة بعد تأجيل ثلاث مرات في القدس التي يزعم الكيان الصهيوني أنها عاصمة دولته.

الهبة الفلسطينية والتفاعل مع القدس:

يتابع الفلسطينيون في المناطق المحتلة تفاعلهم لنصرة القدس، وهبتهم في وجه سلطات الاحتلال؛

- ففي 9/6 اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان المقدسيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة الطور وسط القدس المحتلة، على أثر اقتحام قوات الاحتلال للبلدة.

- وفي 11/6 اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال على مدخل بلدة الرام شمال القدس المحتلة، وأطلق جنود الاحتلال قنابل صوتية حارقة وغازية سامة وأعيرة نارية معدنية مغلفة بالمطاط، بينما رد الشبان برشق قوات بالحجارة والزجاجات الفارغة.

- وفي 14/6 أطلق مقاومون الرصاص باتجاه البؤر الاستيطانية المقامة على جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب نابلس، وتزامنت عملية إطلاق النار مع فعاليات الإرباك الليلي التي ينفذها الشبان الفلسطينيون قرب البؤرة الاستيطانية.

- الأربعاء: 16/6، دعا تيار المقاومة والتحرير بياناً نشره في موقع (انتفاضة فلسطين) وتم توزيعه في عدة مواقع إلكترونية ومنصات متعددة جماهير الشعب الفلسطيني إلى الحشد في المسجد الأقصى المُبارك يوم الجمعة المقبل، 18 حزيران/يونيو 2021. ودعا أيضاً إلى مسيرة أعلام فلسطينية في المسجد الأقصى المُبارك وسائر مساجد فلسطين المحتلة، ودعا إلى مسيرة وحشد في حي الشيخ جراح وبقية أحياء القدس المحتلة، لمواجهة تغول الاحتلال ومستوطنيه.

- تتواصل الدعوات لعموم المسلمين في الداخل الفلسطيني المحتل وأهالي القدس ومن يستطيع الوصول للأقصى من سكان الضفة الغربية، إلى تكثيف شد الرحال نحو المسجد الأقصى المُبارك وإعماره بالمصلين والمرابطين، إفشال لمخططات المستوطنين.

- أكد الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى المُبارك، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، أنّ ما صدر عن المستوطنين من إساءة إلى نبينا صلى الله عليه وسلم يؤكد أنّ المحتلين ما هم إلا مجموعة من الموتورين الذين يحملون أخلاقاً بذيئة. وطالب خطيب المسجد الأقصى المُبارك المسلمين أن ينتفضوا لحبيبهم محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى سلطات الاحتلال أنّ تتحمل مسؤولية ما حصل من إساءة لرسول الإسلام من قبل المستوطنين. وشدد الشيخ صبري على أن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم لن يسمحوا بالإساءة له أو إلى أي نبي من الأنبياء. وجدد التأكيد على حق المسلمين الشرعي في أرض الإسراء والمعراج موجهاً التحية للشباب المقدسي الذي يتصدى للمستوطنين. وطمأن الشيخ صبري بأن الله سينصر هذا الدين ولن يتخلى عنا.  

انتهى

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج