تجنيس الصّهاينة في الإمارات؛ الدّلالات والمخاطر

الخميس 15 يوليو 2021 11:05 ص بتوقيت القدس المحتلة

تجنيس الصّهاينة في الإمارات؛ الدّلالات والمخاطر

د. نواف تكروري

تتواردُ الاخبارُ عن قيام السّلطة الحاكمة في دولة الإمارات بتجنيس أعدادٍ من الصّهاينة ومنحهم الجنسيّة الإماراتيّة، ويأتي هذا في الوقت الذي تُسحبُ فيه الجنسيّة من المئات من المصلحين من أبناء وأصحاب البلاد الحقيقيّين ممّن عمروها وبذلوا في خدمتها زهرة أعمارهم ويتم طردهم ونفيهم وملاحقتهم في منافيهم.

 إنّ هذا يدل بوضوح على هويّة حكام الامارات وولائهم وانتمائهم وأنّهم أقرب لليهودية منهم للإسلام، فهم يعتقلون المخلصين من أبناء الشعب الاماراتي الأصيل ويطردون أبناء الامة من البلاد ويجلبون اليها شذاذ الآفاق من الغاصبين والمتطرفين والمعتدين.

يطردون المسلمين بزعم محاربة التطرف والارهاب ويجلبون أشدّ الناس تطرفًا وإرهابًا، وهذا دليل على الانحطاط القيمي والخلقي والديني والوطني الذي وصل اليه هؤلاء، فهم للكفر أقرب منهم للإيمان، وإنّ ذلك يدلّ على عمق العلاقة بين هذين الكيانين وقِدَمها، فغدا واضحًا أنّها ليست وليدة ثلاثة أشهر أو سنة وإنّما كانت مستورة وكُشفت.

وقد بدا جليًّا أنّ حكّام الإمارات أصبحوا يمثّلون جسراً لعبور العملاء الى كل البلاد العربية من خلال هذه الجنسيات، بحيث يتمكّن الصهاينة المحتلون من استغلال هذه الجنسيّات من الوصول الى ما عجزوا عنه.

ومما لاشكّ فيه أنّ الصّهاينة استثمروا الجنسيات الغربية لممارسة بعض أنواع الارهاب والعديد من جرائم القتل بحق أبناء الشعب الفلسطيني ووقع من جراء ذلك استياء من البلاد التي استخدمت جنسيّاتها لممارسة القتل والارهاب في مواقع عدة من بينها جرائم داخل الإمارات كما فعلوا في اغتيال محمود المبحوح رحمه الله تعالى وتقبّله في الشّهداء، واليوم يجعل حكام الامارات جنسية بلادهم مطية لممارسة مزيد من الارهاب والعدوان على أبناء الشعب الفلسطيني وشرفاء الأمّة في كل مكان.

ولذلك وجب التّحذير لبلاد المسلمين بل بلاد العالم ممن يتسلّلون اليوم تحت هذا العنوان ومن خلال هذه الجنسية لتحقيق مآرب العدو الصهيوني في هذه البلاد، هذا ووجب التنبيه والتحذير ايضاً لأهلنا في القدس خاصة وفلسطين والاردن عامة من هؤلاء الذين ربما يأتون من الآن فصاعدًا بلسان عربي وجنسية إماراتية لشراء الاراضي في هذه البلاد بأسماء وجنسية عربية وهم من رجال الموساد وممن يعملون على تهريب الاراضي للغاصبين بعد شرائها من أهلها على أنهم من أبناء الامة، وكما هو معلوم أن بعض أمراء الإمارات لهم بهذا الامر سابقة تجربة وقد تحدث عن ذلك شيخ الاقصى الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال الخطيب مما يستلزم الانتباه الآن اكثر.

ومن هنا يغدو ضروريًّا أن نحذّرَ من الإقدام على بيع أي أرض في الأردن وفلسطين  أو أي مكانٍ يشرف على فلسطين ويرى منه بيت المقدس الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "وليوشكنّ أن يكون للرجل مِثْل شطن فرسه من الأرض حيث يَرى منه بيت المقدس خيرًا له من الدّنيا جميعًا" لأي حاملٍ للجنسيّة الإماراتيّة إلّا بعد التأكد من هويّة المشتري وذلك احترازً من خطورة هذا الأمر وما يترتب عليه من مخاطر على الأقصى والمقدسات.

ومن جهة أخرى فإن عمليّات التّجنيس تمثّل إدانة جديدة لعلماء السّوء الذين زينوا جرائم هؤلاء الحكام وأفتوا بمشروعية التطبيع مع الكيان الغاصب وحاولوا ليّ أعناق النصوص لإلحاق هذه الفعال المشينة بما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلح الحديبية ووثيقة الحديبية ونصوص الكتاب الداعية للسلم.

فقد تأكد أنّ ما يجري ليس حالة سلم وسلام ولا صلح وهدنة وإنما هي حالة ولاء للمعتدي الظالم وإخاء مع الصّهيونيّ الغاصب على حساب الحقوق والمقدسات، ومظاهرةٌ له على المسلمين أصحاب الحقّ المظلومين.

فماذا يقول هؤلاء المنسوبون للعلم اليوم بعد أن كشف المستور وظهرت حقيقة من يفتون لهم وأنّهم لا يرجون لله وقارا وان أحكام الشرع ومصالح شعوبهم والأمة لا تعنيهم في شيء وإنما هم قوم أعلنوا الخيانة بعد أن كانوا يسرونها من قبل؛ فهل سيعودون إلى رشدهم ويتراجعون عن فتاواهم المهلكة لهم عند ربهم بما تحوي من نفاق وأغاليط وتزييف للحقائق وتحريفٍ للكلم عن مواضعه؟ ام انهم قد خُتم على قلوبهم والعياذ بالله وأصبحوا جاهزين لإيجاد فتوى لكل هوان وانحرافٍ وباطلٍ يمارسه هؤلاء الطواغيت؟!

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة