تقارير القدس رقم81

الإثنين 26 يوليو 2021 12:28 م بتوقيت القدس المحتلة

تقارير القدس رقم81

تقرير الأسبوع الثالث من شهر يوليو تموز (7) 2021م حول الاعتداءات الصهيونية على مدينة القدس والمسجد الأقصى المُبارك

الاعتداءات على المسجد الأقصى المُبارك؛ والاقتحام الكبير الذي نُفّذ يوم الأحد 18 تموز 2021 م:

  • استباح المستوطنون المسجد الأقصى المُبارك يوم الأحد الثامن من ذي الحجة 18 تموز 2021 م، لمناسبة ما يسمى "ذكرى خراب المعبد"    وعملت قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح الأولى على إفراغ المسجد الأقصى المُبارك والتنكيل بالمرابطين والمرابطات، وأغلق الاحتلال المصلى القبلي بسلاسل حديدية وأطلق أعيرة نارية وقنابل صوتية حارقة وغازية سامة على المصلين، فأصاب واعتقل عددًا منهم، وشارك في الاقتحامات قرابة 1540 مستوطنًا، وكان من بين المشاركين أعضاء حاليون وسابقون في "الكنيست"؛ أبرزهم: عميحاي شيكلي من حزب "يمينا" الحاكم الذي يرأسه نفتالي بييت؛ والعضوان السابقان شولي معلم من "البيت اليهودي"، والحاخام يهودا غليك الذي دخل "الكنيست" على قائمة "الليكود".
  • وقد أوعز رئيس حكومة الاحتلال، المتطرف نفتالي بينت، باستمرار اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المُبارك ، وذلك في أعقاب جلسة تقييم موقف شارك فيها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي والمفوض العام للشرطة فيما قررت حكومة الاحتلال فتح المسجد الأقصى المُبارك في اليوم الذي يليه الإثنين للاقتحامات بالتزامن مع يوم عرفة.
  • وقد بدأ اقتحام المسجد الأقصى المُبارك في ذلك اليوم بتمهيد من قوّات الاحتلال الصهيوني حيث اعتدت فجراً على المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المُبارك، في محاولة لإخلائه وتفريغه من المصلين المرابطين بالقوة  والاعتداء عليهم، ووقعت اشتباكات بالأيدي بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال على أبواب المسجد الأقصى المُبارك الخارجية بسبب عدم السماح لهم بدخول المسجد الأقصى المُبارك، خاصة في منطقة باب حطة، في حين تصاعدت حدة التوتر في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المُبارك في ظل تواجد مكثف لقوات الاحتلال ودورياتها الراجلة، بينما يواصل المقدسيون زحفهم إلى مسجدهم من كل أحياء وبلدات المدينة، ووقعت إصابات واعتقالات لعدد من المصلين المرابطين داخل المسجد الأقصى المُبارك، كما منعت قوات الاحتلال عدداً من حراس المسجد الأقصى المُبارك من أداء عملهم في مواقعهم.
  • وبدأ المستوطنون بعد ذلك بأكبر عملية اقتحام للمسجد الأقصى المُبارك على شكل مجموعات تحت قيادة حاخاماتهم المتطرفين، وكانت حصيلة عدد المستوطنين المقتحمين للأقصى في ذلك اليوم هو اقتحام 1540  مستوطناً المسجد الأقصى المُبارك، على عدة دفعات، وبحراسة المئات من أفراد قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وسط تكبيرات المرابطين والمرابطات الرافضة لوجودهم، وبحسب شهود عيان فإنَّ مجموعات المستوطنين، ونشطاء جماعات المعبد، التي كانت تقتحم المسجد الأقصى المُبارك، ومن خلال عددٍ من المقاطع التي وثَّق خلالها المقدسيون التدنيس الصهيوني للمسجد الأقصى المُبارك، قيام عددٍ من المستوطنين بترديد نشيد (هاتكفا)، والذي تسبب في  العام 1929 بتفجير ثورة البراق، كما أدَّى عدد منهم طقوس  "السجود الملحمي" (الانبطاح على ثرى المسجد الأقصى المُبارك وتلاوة بعض الصلوات المحرَّفة) و "الصلوات العلنية". وتصدى المرابطون والمرابطات للاقتحامات الصهيونية المتتالية في المصلى القبلي، وفي الوقت ذاته، وفي خطوةٍ غير مبررة، أخلت طواقم الأوقاف الإسلامية المرابطات من محيط قبة الصخرة بعد إغلاق مصلى قبة الصخرة، ولكن وطوال ساعات الاقتحام لم يغب التكبير عن باحات المسجد الأقصى المُبارك، ولا زالت قوات الاحتلال الإسرائيلي متواجدة في معظم ساحات المسجد الأقصى المُبارك، فيما تم السماح للمقدسيين من كل الأعمار بالدخول إلى المسجد الأقصى المُبارك.
  • 119 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى صباح اليوم الأحد 25/7 بعد نهاية منع الاحتلال للاقتحامات فترة عيد الأضحى المُبارك، وإن عودة الاقتحامات بهذه الوتيرة العالية وهذه الأعداد الكبيرة يُنبئ بخطرٍ شديدٍ قادم.

ردود فعل وتنديد بالاقتحام:

  • وعقب الاقتحام كانت هناك ردود فعل متشابهة من عدة أطراف كلها تدين ما حدث؛ فقد أصدر مجلس الأوقاف بياناً يحذّر فيه من مغبّة الانتهاكات: وحذر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس من مغبة ما تقوم به حكومة الاحتلال والمتطرفون اليهود من انتهاكات بحق حرمة المسجد الأقصى المُبارك، وخاصة بالتزامن مع الأعياد والمناسبات الإسلامية، وقال المجلس في بيانه: في هذا اليوم الثامن من ذي الحجة (يوم التروية)، عمدت حكومة الاحتلال إلى انتهاك حرمة المسجد الأقصى المُبارك من خلال إدخال ما يزيد عن ألف ومائتي متطرف يهودي إلى المسجد عنوةً في ذكرى ما يدعى خراب الهيكل المزعوم بحماية مشددة من أفراد الشرطة والقوات الخاصة المدججة بالسلاح، حيث مكَّنت شرطة الاحتلال مجموعات المتطرفين اليهود من اقتحام المسجد الأقصى المُبارك، وعمل جولات استفزازية وأداء الصلوات والطقوس العلنية، وذلك عقب اقتحام المسجد الأقصى المُبارك صباح اليوم وتفريغه من المصلين الذين جاؤوا للتعبد في هذا اليوم المُبارك بعد الاعتداء عليهم وإخراجهم بالقوة من المسجد، ومنعت موظفي الأوقاف من ممارسة عملهم وأداء واجبهم في حفظ وحماية المسجد، وحذر المجلس مما تسعى إليه هذه الجماعات المتطرفة غير الآبهة بعقيدة أكثر من ملياري مسلم حول العالم، من خلال المساس بأقدس مساجدنا في هذه الديار مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومعراجه إلى السماء.
  •  تنديد فلسطيني واسع بالاقتحام: ندَّدت السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية باقتحام المستوطنين يوم الأحد المسجد الأقصى المُبارك، وما سبقه من اندلاع مواجهات في المسجد الأقصى المُبارك، وطالبت وزارة الخارجية والمغتربين المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على المسجد الأقصى، ودانت الوزارة في بيان "اقتحامات اليهود المتطرفين لباحات المسجد الأقصى والاعتداءات الهمجية التي مارستها قوات الاحتلال وشرطته ضد المصلين في المسجد وملاحقتهم وإجبارهم على الخروج من المسجد". وقال البيان إنّ "هذه الاعتداءات والاقتحامات تندرج في إطار قرار (إسرائيلي) رسمي لتكريس التقسيم الزماني للمسجد الأقصى ريثما يتم تقسيمه مكانيًا، وضمن عمليات أسرلة وتهويد القدس وفرض السيطرة عليها".
  •  واستنكرت وزارة الأوقاف الفلسطينية ما تعرض له المسجد الأقصى صباح الأحد، من تدنيس واسع لساحاته ومحاولة أداء طقوس تلمودية من قبل مئات المستوطنين الذين اقتحموه بحراسة شرطة الاحتلال التي اعتدت على المصلين والمرابطين، وأغلقت المصلى القبلي بالسلاسل الحديدية واحتجزت من بداخله، وأكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، في بيان، أن هذه الاقتحامات اليومية تستهدف استقلالية المسجد الأقصى المُبارك، خاصة في ظل ممارسات أصبحت تتجاوز الانتهاكات اليومية الاستفزازية إلى انتهاكات ممنهجة ومدروسة بغية السيطرة عليه وتهويده. وشدّد على أن ما يجري تجاه المقدسات والمواقع الإسلامية يتطلب دورًا عربيًا وإسلاميًا استثنائيًا للتحرك العاجل من أجل حماية المسجد الأقصى المُبارك وباقي المقدسات.
  • ودعا الناطق باسم حركة "حماس" محمد حمادة الفلسطينيين إلى "الزحف نحو القدس والمرابطة في ساحات المسجد الأقصى المُبارك وأزقة البلدة القديمة، والمواظبة على هذا النفير". وقال الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي طارق سلمي إن "ما يجري في المسجد الأقصى المُبارك يمثل إرهابًا وعدوانًا يمسّ كل العرب والمسلمين، ما يتطلب النفير العام والتوجه للمسجد وإشعال المواجهات مع الاحتلال".
  •  الخارجية الأردنية تقول: التصرفات الإسرائيلية مرفوضة ومدانة: دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اقتحام المستوطنين والاعتداء على المصلين في الأقصى، وقال الناطق الرمسي باسم الوزارة ضيف الله الفايز : "إن التصرفات الإسرائيلية بحق المسجد مرفوضة ومدانة، وتمثل انتهاكا للوضع القائم التاريخي والقانوني وللقانون الدولي ولالتزامات (إسرائيل) كقوة قائمة بالاحتلال في القدس الشرقية". وبيّن أنّ الوزارة "وجهت اليوم مذكرة احتجاج رسمية، طالبت فيها (إسرائيل) بالكف عن انتهاكاتها واستفزازاتها، واحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني، واحترام حرمة المسجد وحرية المصلين وسلطة إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المُبارك الأردنية". وشدد الفايز على أن "المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين"، وأضاف: "إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المُبارك الأردنية هي الجهة صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه".
  •  وعبّرت بعثة الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية، اليوم الأحد 25 تموز، عن "قلقها من التوتر المستمر" حول المسجد الأقصى، وطالبت البعثة في تصريح صحفي، بـ "تجنب أعمال التحريض واحترام الوضع القائم". ودعت البعثة سلطات الاحتلال والقادة الدينيين والمجتمعيين من جميع الأطراف للتحرك عاجلاً لتهدئة هذا الوضع المتفجر.
  •  "أوروبيون لأجل القدس" تدين اقتحام الأقصى: دانت مؤسسة أوروبيون لأجل القدس بشدة الاقتحامات الواسعة التي نفذتها مجموعات المستوطنين للمسجد الأقصى، ورافقها اعتداءات من قوات الاحتلال على المصلين، وأكدت المؤسسة أن ما يجري محاولة إسرائيلية مفضوحة لفرض أمر واقع جديد في الأقصى، على حساب هوية المسجد الدينية والتاريخية والحضارية، ووجهت "أوروبيون لأجل القدس" تحية إكبار وإجلال لأهل القدس الذين هبوا للرباط وحماية الأقصى، ومعهم أهلنا في الداخل المحتل الذين انطلقوا في حافلات انطلقت من الناصرة وكفركنا والرينة وأم الفحم ويافة الناصرة باتجاه المسجد، محذّرة من التداعيات الخطيرة للسياسة الإسرائيلية التصعيدية في القدس، ووجهت رسالة إلى دول الاتحاد الأوروبي للوقوف على مسؤولياتها وحمل دولة الاحتلال على احترام القانون الدولي والقرارات الأممية بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، والتوقف عن ممارسة إرهاب الدولة بحق المدنيين المقدسيين وتمكينهم من تأدية شعائرهم الدينية في المساجد والكنائس، وكبح جماح قطعان المستوطنين ووقف عمليات السطو على الأهالي وممتلكاتهم، وتوجّهت "أوروبيون لأجل القدس" إلى أبناء الجاليتين العربية والإسلامية بالدعوة لمناصرة المقدسيين بكل الوسائل والسبل القانونية المتاحة.
  •  الخارجية التركيّة تدين اعتداءات الاحتلال وتدعو إلى وقفها: دانت وزارة الخارجية التركية، مساء اليوم الأحد، اعتداء قوات الأمن الإسرائيلية على المسجد الأقصى و"اعتقال بعض الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال والنساء، على نحو يسيء إلى الكرامة الإنسانية". وقالت الخارجية التركية في بيان إنّ قوات الأمن الإسرائيلية انتهكت قدسية الأقصى مجددًا اليوم، وسمحت للمجموعات اليهودية العنصرية بانتهاك حرمة المسجد الأقصى، وأشار البيان إلى أن اعتداءات الاحتلال على الفلسطينيين في شهر رمضان الماضي "ما زالت حاضرة في الأذهان"، مؤكدًا أن "استمرار مثل هذه التصرفات الاستفزازية أمر خطير جدًا"، ودعت الخارجية التركية حكومة الاحتلال إلى العمل على وقف هذه الاستفزازات والاعتداءات.
  •    وأدانت الحكومة الباكستانية الاعتداءات الأخيرة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، 18 تموز/يوليو 2021، على المصلين الفلسطينيين، وحرمة المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وحثت الحكومة الباكستانية في بيان صدر عنها، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لتأمين الحماية للشعب الفلسطيني، مؤكدة أن مثل هذه الاعتداءات تُشكل انتهاكاً صارخاً لجميع المعايير الإنسانية وقوانين حقوق الإنسان.
  •  وفي بيان " لمؤسسة القدس الدولية" حيَّت فيه جهودَ المقدسيين والفلسطينيين الذين استطاعوا الوصول إلى المسجد الأقصى المُبارك والرباط فيه، والإسهام في صدّ الاقتحام، وأكدت أنَّ رباطهم هو ما يُعوَّلُ عليه في جمعِ جهودِ الأمةِ حول مشروعِ الدفاع عن المسجد الأقصى المُبارك، ودعتهم إلى بذل أقصى ما يمكن من جهدٍ لمواصلةِ الرباطِ والتصدّي للمستوطنين المقتحمين وشرطة الاحتلال،  ولفت بيان المؤسسة إلى أنَّ من أهمّ الأسبابِ التي تدفعُ الاحتلالِ إلى التجرُّؤِ على المسجدِ الأقصى وحرّاسِه وروّاده؛ انحدار الموقف العربيّ والإسلاميّ الرسميّ إلى حدّ تواطؤ بعض الأنظمة العربية على القضية الفلسطينية، وفي سياقِ الانحدارِ هذا، تواترت أخبارٌ نشرتها وسائل إعلام دولية و"إسرائيلية"، حول استقبال إحدى العواصم العربيّة المحوريّة في قضية القدس سرًّا المجرم (نفتالي بينيت) في الأيام القليلة الماضية، بهدف فتح صفحةٍ جديدة معه، على زعم أنّ الأزمة كانتْ محصورة بشخص بنيامين نتنياهو، وأنّ بينيت مختلف عنه، وهذا هو عين السقوط في الأوهامِ والعبث؛ فالمعلوم أنّ بينيت من أكثر رؤساء الوزراء "الإسرائيليين" قربًا من "منظمات المعبد"، وإيمانًا بـ "حق" اليهود في الصلاة في المسجد الأقصى المُبارك.

استيطان:

  •  في بادية القدس الممتدة من شرق المدينة حتى التلال المطلة على أريحا والبحر الميّت، وعلى بعد أمتارٍ قليلة من تجمع أبو داهوك البدوي المهدد بالإخلاء مع ما يقرب 12 تجمعاً بدوياً آخر في الخان الأحمر شرقي القدس المحتلة يصادف الزائر لافتة كتب عليها باللغة الإنجليزية "التخييم في صحراء إسرائيل". بعد السير لدقائق في السيارة سيتفاجأ الزائر بلافتة مشروع استيطاني سياحي يطلق عليه اسم "سفر التكوين". وفي المنطقة يتنقل البصر بين مجموعة من الغزلان البرية، وقطعان الأغنام والماعز، التي تحاصرها مستوطنة (كفار أدوميم) ضمن تجمع (أدوميم) الاستيطاني، المحاط بالبوابات الحديدية التي نصبها الاحتلال وثُبتت خلفها عشر خيام بيضاء، التي تنص عليها الأسفار الخمسة في كتاب التوراة، في محاولةٍ تهويدية لفرض عناصر الرواية "التوراتية" على المكان. ويروج الاحتـلال لهذا المشروع الاستيطاني على أنه "يقع في قلب صحراء يهودا بالطريق إلى البحر الميت، في مكان سحري يتيح للزوار تجربة الحياة كما كانت في العصور التوراتية؛ يستقبلهم خادم إبراهيم ليجربوا في خيمته الضيافة الأسطورية"، متجاهلاً الآلاف من البدو المقدسيين الذين يعيشون في هذه المنطقة التي عُرفت تاريخياً باسم برية أو بادية القدس، كما يشير الباحث مصطفى مراد الدباغ في كتابه (بلادنا فلسطين) إلى أنّ معظم ملكيات أراضي بادية القدس تعود لأهالي بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المُبارك، ويعيش سكان التجمع البدوي المهددين بالإخلاء بأية لحظة، وهم يرون بأم أعينهم انتعاش مشروع استيطاني يجاورهم في الصحراء الفلسطينية التي تتسع بقوة الاحتـلال، وفي محاولة لسرقة التراث البدوي الفلسطيني يعد القائمون على المشروع الاستيطاني القهوة العربية ليستقبلوا بها الزوار، ويصنعون لهم خبز الصاج، ويطهون الزرب، ويأخذونهم في جولات على الجمال، ويقيمون لهم الاحتفالات في بيوت الشعر، ومنهم من يقيم حفل زفافه في المكان، ويدعي الاحتلال وبشكلٍ وقح؛ أن هذه الطقوس والعادات والأطعمة "تراث إسرائيلي توراتي"، وضمن جهود الاحتلال والقائمين على هذا المشروع التهويدي الخطير، يروج موقع (Booking) الشهير لهذا المشروع الاستيطاني، ويتيح فرصة الحجز فيه بقيمة 90 دولاراً لليلة الواحدة، على غرار ما قام به موقع (airbnb) سابقاً من ترويجٍ لبيوت المستوطنات المغتصبة لأراضي الفلسطينيين، وبينما تتواصل عمليات التهويد في منطقة الخان الأحمر، من المنتظر أن تعلن حكومة الاحتلال عن موقفها بشأن أمر إخلاء التجمع خلال ستة أسابيع، وكانت محكمة الاحتلال العليا قد أصدرت في 5 أيلول/سبتمبر 2018، قراراً نهائياً بهدم وإخلاء تجمع الخان الأحمر البدوي، بعد رفضها التماس سكانه ضد إجلائهم وتهجيرهم وهدم التجمع المكون أغلبه من خيام ومساكن من الصفيح. إلّا أنّ هبة فلسطينية شعبية، مع حالة تضامن دولي حالت دون تنفيذ قرار الإخلاء، إذ تراجع الاحتلال عن قراره ولكن بشكلٍ مؤقت، ويحيط بتجمعات الخان الأحمر البدوية عدد من المستوطنات حيث يقع ضمن الأراضي التي تستهدفها سلطات الاحتلال لتنفيذ مشروعها الاحتلالي المسمى (E1). ويتضمن المشروع الاستيطاني (E1) إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية لغرض ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" مع القدس، ومن شأن تنفيذ عملية الهدم التمهيد لإقامة مشاريع استيطانية تعزل القدس عن محيطها، وتقسم الضفة الغربية إلى قسمين.

 أخبار متفرقة مهمة:

  •  الأربعاء، 21 تموز/يوليو 2021، وفاة الحاج إبراهيم صيام أحد قدامى المرابطين في المسجد الأقصى المُبارك.
  •  الاحتلال يجبر المقدسي علي خليل شقيرات  على هدم منزله  بمنطقة الصلعة في بلدة جبل المكبر هدمًا قسريًا بقرار من الاحتلال صباح اليوم الأحد 25/7.
  • سياسة احتلالية مستمرة ضد أهالي القدس.. يوم الجمعة 23/7 محمد أبو غنام من بلدة الطور بالقدس يجبره الاحتلال على هدم مصدر رزقه الوحيد قسرياً قبل ليلة العيد .. لينغص فرحة العيد ويحاول كسر عزيمة المقدسيين ويجبرهم على الرحيل.
  • 21/ 7 ؛ قوات الاحتلال تنصب حاجزاً في مفترق وادي الربابة وتحرر عدداً من المخالفات بحق المقدسيين.
  • استشهاد الأسير عبده الخطيب التميمي داخل معتقل (المسكوبية) بعد أيام من اعتقاله، وقد شيّعته عائلته وجماهير الشعب الفلسطيني في القدس، فجر يوم الجمعة، 23 تموز/يوليو 2021، حيث صُلي عليه في المسجد الأقصى المُبارك وسط شروط مقيدة فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.  
  • الجمعة، 23 تموز/يوليو قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل الأسير الفلسطيني المحرر وديع مؤيد زكي خلال تواجده في المسجد الأقصى المُبارك.
  •  أكثر من مئة ألف مصل يؤدون صلاة عيد الأضحى المُبارك في رحاب المسجد الأقصى المُبارك، والمبعدون عن المسجد الأقصى المُبارك يؤدون صلاة عيد الأضحى قرب باب الأسباط.
  • يوم الثلاثاء 19/7 قوات الاحتلال تقتحم منزل عائلة الأســير عبد دويات في بلدة صور باهر بالقدس وتدمر محتوياته وتستولي على مبلغ مالي، وهددت والدة الأســير لدفع مبلغ 20 ألف دولار و 3 آلاف شيقل أو أن يداهم منزلهم باستمرار.
  • السبت: 24/7 شرطة الاحتلال تعتقل الشاب محمد إقبال سمرين من داخل المسجد الأقصى المُبارك.
  • استشهاد فتى فلسطيني في قرية النبي صالح القريبة من القدس، بعد اقتحام قوات الاحتلال للقرية ووقوع مواجهات عنيفة مع المواطنين الذين تصدوا للاقتحام.
  • (ألون بن دافيد) مراسل (صحيفة معاريف) العبرية يقول: إنّ الموضوع الوحيد الذي يوحد الفلسطينيين دائماً وأبداً؛ أينما كانوا هو موضوع المسجد الأقصى المُبارك.

            

انتهى...

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج