تقارير القدس رقم85

الخميس 23 سبتمبر 2021 02:01 م بتوقيت القدس المحتلة

تقارير القدس رقم85

تقرير الأسبوع الثالث من شهر أيلول (9) 2021م حول الاعتداءات الصهيونية على مدينة القدس والمسجد الأقصى المُبارك

 ننقل لكم واقع مدينة القدس والمسجد الأقصى المُبارك، واعتداءات الاحتلال الصهيوني عليه، وذلك على النحو التالي:

الاقتحامات والاعتداءات على المسجد الأقصى المُبارك:

  •  تتابع أذرع الاحتلال اقتحاماتها للمسجد الأقصى المُبارك بشكلٍ شبه يومي تزامناً مع موسم الأعياد اليهوديّة، وشهدت الأيام الماضية تصعيداً لأداء المستوطنين طقوسهم الدينية اليهودية داخل المسجد الأقصى المُبارك، وقد أدى عددٌ من المستوطنين الطقوس الخاصة بـ"يوم الغفران"، فيما تستعد "منظمات المعبد" إلى تصعيد أداء هذه الطقوس في أيام "عيد العُرش اليهودي، أو عيد المظلة" الذي يمتد حتى 27/9/2021م.
  •  في 15/9 اقتحم المسجد الأقصى المُبارك 205 مستوطنين بحماية قوات الاحتلال، وشارك في الاقتحام الحاخام المتطرف يهودا غليك، ونفذ المقتحمون جولاتٍ استفزازية في باحات المسجد، وأدوا طقوسًا يهودية علنية، وكشفت مصادر مقدسية تصوير قوات الاحتلال للمصلين والمرابطين داخل المسجد الأقصى المُبارك، في سياق التضييق عليهم، وإمكانية استخدام هذه المقاطع لقمع المصلين واعتقالهم في وقتٍ لاحق.
  • في 16/9 وبالتزامن مع "عيد الغفران"؛  اقتحم المسجد الأقصى المُبارك 189 مستوطنًا، بحماية قوات الاحتلال، وتخلل الاقتحام تقديم شروحات عن "المعبد"، بالتزامن مع فرض قيودٍ صارمة على دخول المصلين أمام أبواب المسجد الأقصى المُبارك، وشهد الاقتحام واحدة من أبرز الاعتداءات في السنوات الماضية،

 فقد أدى الحاخام إلياهو ويبر رئيس مدرسة "جبل المعبد" طقوس "خدمة التابوت" التوراتية داخل الأقصى، وهي أهم الطقوس اليهودية، ولا تؤدى إلا في "يوم الغفران" وكشفت مقاطع مصورة سجلها حراس المسجد الأقصى المُبارك، أن المستوطنين أدوا الطقوس مرتدين "ملابس التوبة البيضاء"، ولم ينقصهم سوى تقديم القربان الحي، وجرت هذه الطقوس في أثناء اقتحامهم المنطقة الواقعة شمال صحن مصلى الصخرة.

  •  في 16/9 دعت المنظمات المتطرفة أنصارها وجمهور من المستوطنين المتطرفين إلى التبرع بثمن "فداء الكفارة" لدعم اقتحامات المسجد الأقصى المُبارك، بزعم أن ذلك "أفضل دينيًا من ذبح الدجاج"، والفداء جزء من الطقوس اليهودية التي تسبق "يوم الغفران"، وتقضي بتمرير ديك أو دجاجة فوق رأسه ورؤوس أبنائه، ومن ثم ذبحه للتكفير عن الذنوب، وقد أطلقت "منظمات المعبد" في العام الماضي حملة تبرعات إلكترونية لدعم أنشطتها خلال فترة الأعياد اليهودية، ما يجهل هذه الأعياد موسم لتصعيد التدنيس، ولتأمين المزيد من التمويل.
  • في 20/9 اقتحم المسجد الأقصى المُبارك 48 مستوطنًا، بحماية قوات الاحتلال.
  •  وفي 21/9 اقتحم الأقصى 104 مستوطنين، وأدى المقتحمون صلوات يهودية علنية، من بينها السجود الملحمي الكامل، وتلقوا شروحات حول "المعبد"، وبحسب مصادر مقدسية، ستحاول مجموعات المستوطنين إدخال "سعف النخيل" لإتمام طقوس "عيد العُرش"، على غرار قيامهم بصلوات "عيد الغفران" داخل المسجد الأقصى المُبارك.
  •  يمتد عيد العُرش (عيد المظلة)" اليهودي ما بين 20/9 و27/9 يتعرض فيها المسجد الأقصى المُبارك والبلدة القديمة في القدس المحتلة إلى جملة من الاعتداءات.

 الأربعاء 22 أيلول 2021 م؛ استباحت عصابات المستوطنين، ونشطاء جماعات "المعبد"، المسجد الأقصى المُبارك، ودنّست حرمته باقتحامات واسعة، وبلغ عدد المستوطنين "الإسرائيليين" المدنسين للمسجد الأقصى المُبارك 747 مستوطناً، حسب مصدر في أوقاف القدس الإسلامية، وتقدم حشود المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى، قائد شرطة الاحتلال في القدس (ميكي ليفي) وعدد من قيادات عصابات "المعبد". وقال مراسلون أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي وفرت للمستوطنين خلال ممارسات المستوطنين الاستفزازية ومحاولاتهم المتكررة لأداء طقوس وشعائر تلمودية بمناسبة "عيد العُرش" اليهودي، وذلك منذ اقتحامهم المسجد الأقصى المُبارك من باب المغاربة وحتى مغادرتهم المسجد الأقصى المُبارك من جهة باب السلسلة.

  • على مدى موسم الأعياد التوراتية الطويل حققت جماعات المعبد كل ما كانت تصبو إليه في المسجد الأقصى المُبارك حتى الآن: ففي رأس السنة العبرية تمكنت من نفخ البوق في المسجد الأقصى المُبارك، وفي "عيد الغفران" تمكنت من أداء صلوات التوبة وأداء محاكاة تقديم القربان. وفي الأيام الأولى لعيد العرش تمكنت من إدخال القرابين النباتية لأداء الطقوس بها داخل المسجد الأقصى المُبارك، وهذه الجماعات المتطرفة ماضية في فرض العبادات التوراتية في المسجد الأقصى المُبارك وكأنه قد بات هيكلها المزعوم؛ فإلى متى تترك لتصول وتجول وتحقق أهدافها فيه بكل أريحية؟!

هدم وتهويد وتنكيل للمقدسيين ولبيوتهم ومنشآتهم:

  • في 15/9 هددت سلطات الاحتلال أهالي حي دير السنة في بلدة جبل المكبر، بمصادرة كل أرضٍ لا يسلم أصحابها أوراق ملكيتها حتى تاريخ 17 أيلول/سبتمبر 2021، وكشفت مصادر من الحي أن السكان يعيشون حالة من الترقب، على مصير بيوتهم وأراضيهم ومحالهم التجارية التي تلاحقها أطماع استيطانية ومشاريع تهويدية.
  •  الأربعاء 22/9؛  اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة بدّو، شمال غرب القدس المحتلة، وداهمت عدداً من منازل الأســرى في سجون الاحتلال، ومن ضمنها منزل الشهـيد زهران الذي يعتقل الاحتلال 6 من أفراد العائلة، ومنزل الأسـير أيمن خالد الخضور والذي اعتقل قبل عدة أيام، ومنزل أحمد شحادة. وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم مخيم شعفاط وبلدة عناتا المجاورة، وداهمت منازل عدد من المواطنين الفلسطينيين. وبحسب مراسل موقع مدينة القدس فإنّ الاحتلال قد اعتقل عدداً من الشبان المقدسيين دون مزيد من التفاصيل حول هويتهم وعددهم.
  • "كرامتي لا تسمح لي بهدم منزلي بيدي ": بعد هدم محله التجاري وإصابة ابنه إصابة خطيرة أدت لاستئصال الكبد، سلطات الاحتـلال تصدر قرارًا نهائيًا بهدم منزل المقدسي نضال الرجبي في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المُبارك، ورسالته: لن أزيل طوبة واحدة بيدي.

التفاعل مع قضية القدس:

  • في 17/9 دعت الأمم المتحدة، الاحتلال إلى احترام "الوضع الراهن" في مدينة القدس المحتلة، مؤكدة أن موقفها لم يتغير بشأن وضعية المسجد الأقصى، وجاء ذلك في مؤتمر صحفي للمتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، في نيويورك، تعليقًا على تكثيف المستوطنين اليهود اقتحامهم للمسجد الأقصى، وقال المتحدث الأممي: "موقفنا بشأن وضعية المسجد الأقصى والأماكن المقدسة في القدس لم يتغير"، وأكد أنه "يجب احترام الوضع الراهن للأماكن المقدسة".
  •  أكدّ خطيب المسجد الأقصى المُبارك، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، أمين المنبر، الشيخ عكرمة صبري على أنّ إصرار المستوطنين على اقتحام المسجد الأقصى المُبارك بهذه الأعداد الكبيرة يعكس رغبة حقيقية بمحاولة فرض واقع جديد على الأقصى المُبارك، وإظهار سيطرتهم على المسجد الأقصى المُبارك وأصحاب الحق فيه، وأوضح الشيخ عكرمة صبري أنّ قطعان المستوطنين لا يتجرؤون على اقتحام المسجد الأقصى إلّا بحماية مشددة من قوات الاحتلال، ما يدلل على خوفهم من غضبة المقدسيين أصحاب الحق في المقدسات من جهة، ويدلل على دعم حكومة الاحتلال الكامل لهم من جهة أخرى، ودعا صبري المقدسيين وكل من يستطيع الوصول للمسجد الأقصى بضرورة مواصلة شد الرحال، والرباط في ساحة الأقصى للتصدي لاقتحامات المستوطنين وعدم ترك الساحة لهم. ولفت صبري إلى أن التصرفات الاستفزازية للمستوطنين لن تثن المقدسيين على مواصلة الدفاع عن المسجد الأقصى المُبارك، وذلك على الرغم من حجم الملاحقة الأمنية والانتهاكات اللامحدودة التي ترتكب بحقهم، وشهدت باحات المسجد الأقصى المُبارك اقتحام حوالي 719 مستوطنًا بحماية مشددة من قوات الاحتلال، بينما اقتحم الآلاف ساحة البراق لأداء ما يسمى "صلوات البركة" بمناسبة ما يسمى "عيد العُرش". 

انتهى...

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج