ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى

الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 05:47 م بتوقيت القدس المحتلة

ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى

نظّمت هيئة علماء فلسطين مع أكثر من 45 مؤسسة علمائية (ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى ‏والمسرى) اليوم الثلاثاء 28/9/2021 عبر برنامج زووم بمشاركة فاعلة من كبار العلماء ورموز الأمة، ‏ويأتي هذا الملتقى في الذكرى السنوية لانتفاضة الأقصى المباركة مساندةً للعمل البطولي لأسرى نفق الحرية، ‏وتضامناً مع الأسرى الفلسطينيين البواسل القابعين في سجون الاحتلال، ونصرة لمسرانا الأسير تحت وطأة ‏الاحتلال وقطعان مستوطنيه. ‏
بدأ الملتقى بتلاوة عطرة لآيات من القرآن الكريم تلاها الشيخ الداعية محمد عبد الكريم أمين عام رابطة ‏علماء المسلمين، ثم رحّب مدير اللقاء د. عبد الحميد العاني من هيئة علماء المسلمين في العراق بالسادة ‏العلماء والسياسيين والحضور عبر البث المباشر في عدة منصات اجتماعية ‏
ثم تحدّث الأستاذ خالد مشعل رئيس حركة حماس في الخارج عن واجبات الأمة تجاه المقدسات والقدس ‏والأسرى وفلسطين، وأن الطائفة المنصورة في بيت المقدس لا يضرهم من خالفهم، ثم ختم كلمته ببعض ‏المطلوب من الأمة: ‏
أولاً: أن تبقي قضية فلسطين على رأس الأهمية دون إهمال أي قضية من قضايا الأمة
ثانياً: كل الأمة شركاء في المسؤولية ويجب توزيع الأدوار كي ننتصر معاً
ثالثاً: المتغيرات في المنطقة هي لصالحنا رغم الآلام.‏

وتحدث الشيخ إلياس جمال الوادوي وزير الدولة للشؤون الإسلامية ورئيس المركز القومي للقرآن الكريم ‏بجمهورية المالديف عن وقوف المالديف الثابت من أعلى هرم الحكومة إلى عموم الشعب، ونقل موقف ‏رئيس المالديف بأن فلسطين لم تأخذ إلاّ قليلاً جداً من حقوقها، ويجب أن نرى دولة فلسطينية كاملة ‏بجميع الحقوق والمزايا، وستبذل المالديف كل جهودها حتى نصل إلى هذا الهدف.‏
ثم بشّر الشيخ إلياس بأنه يتم توحيد بعض خطب الجمعة في جميع مساجد المالديف من أجل بيان أهمية ‏القضية الفلسطينية للشعب

وبعده تحدث الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس هيئة علماء اليمن عن أهمية الأرض المباركة وفضائلها، وذكر ‏بعض الواجب تجاهها بما يتناسب مع أهميتها على صعيد الأرض المباركة وعلى صعيد الشعب خاصة ‏الأسرى منهم ‏

ثم تحدّث الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس سابقاً وخطيب المسجد الأقصى عن جهود العلماء في دعم ‏قضايا الأمة المصيرية وعلى رأسها قضية المسرى والقدس والأسرى الذين هم محور قضيتنا، وبيّن الوضع ‏الحالي في القدس لاجتثاث المقدسيين من بيوتهم وأراضيهم في القدس ومصادرتها خاصة تحت اسم قانون ‏‏(تسوية الأراضي) ‏

وتحدّث أ. د. عصام البشير الوزير الأسبق ونائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن العلاقة بين ‏الأسرى والمسرى، وضرورة التضحية من هذه الأمة المرحومة، هذه الأمة التي غزاها الصليبيون حتى قال ‏الناس بأنهم لا يقهرون، ثم قهروهم وحرروا البلاد، وكذلك حصل مع التتار، والآن لا يأس ولا إحباط ولا ‏قنوط حتى لو خنع بعض قادتهم، ثم ختم كلامه بأن واجب العلماء توعية الأمة ونشر المعرفة ثم الدعم ‏العملي والتعبئة واستنهاض الأمة بعشرات الأعمال التي يستطيعونها.‏

ونقل د. جي جي زين الدين نائب رئيس مجلس العلماء الإندونيسي رسائل الشعب الإندونيسي لفلسطين ‏وأهلها، وأولها المذكور في الدستور بأن التحرر هو حق جميع الشعوب في الأرض، وأولهم الشعب ‏الفلسطيني، ويقيننا أن التحرير قادم كما أخبرنا القرآن الكريم، ثم ختم كلمته بالدعوة إلى وحدة الصفوف ‏كي ينهزم العدو الصهيوني ويتحرر الأسرى

ثم تحدث الشيخ مصطفى سنيان عضو لجنة الأمناء في الائتلاف النقابي العالمي للتضامن مع القدس ‏وفلسطين عن ضرورة اعتبار القضية الفلسطينية قضيةً إنسانية عالمية، وليست خاصة بالمسلمين، فالأسرى ‏مقاومون أبطال، ويجب على كل إنسان حر أن يحررهم ويبذل كل جهوده لتحرير فلسطين كما تحررت ‏كثير من الشعوب في عصرنا الحالي ‏

وتحدث د. محمد يسري نائب رئيس رابطة العلماء المسلمين عن أن نصرة المسلمين المستضعفين هي مسألة ‏عقدية إيمانية وليست قضية فرعية في الدين، ويجب أن تتعامل الأمة معها على هذا الأساس، فجميع ‏المسلمين في الأرض هم إخوة ينصر بعضهم بعضاً، وعلى رأس المستحقين للنصرة في هذا الزمان أهلُ بيت ‏المقدس وما حوله

وتحدّث د. عبد الوهاب إكنجي رئيس اتحاد علماء المسلمين بتركيا ‏UMAD‏ عن أهمية قضية الأسرى ‏والقضية الفلسطينية لعموم الأمة، وأن الأمة حزينة لما تتعرض له فلسطين وشعبها والأسرى

ثم تحدث أ. د. جمال عبد الستار أمين عام رابطة علماء أهل السنة، وفضيلة الشيخ محمد جمعة أبو رشيد ‏أمين أمانة الحقوق في رابطة علماء إرتيريا، والدكتور عبد الهادي أونج رئيس الحزب الإسلامي الماليزي

وفي ختام اللقاء قرأ د. نواف تكروري رئيس هيئة علماء فلسطين البيان الختامي الصادر عن المؤسسات ‏والعلماء المجتمعين، وهذا نص البيان:‏
الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسلام على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم ‏الدّين؛ وبعد:‏
ففي هذا اليوم الثلاثاء الحادي والعشرين من شهر صفر من عام 1443ه الموافق للثّامن والعشرين من ‏شهر أيلول "سبتمبر" من عام 2021م وهو ذكرى دحر السّفاح إرئيل شارون من ساحات المسجد ‏الأقصى المبارك واشتعال انتفاضة الأقصى البطوليّة؛ وفي ظلال عمليّة أسرى نفق سجن جلبوع البطوليّة؛ ‏التقى العشرات من علماء الأمّة من مختلف البلدان والمؤسّسات في العالم الإسلاميّ في "ملتقى العلماء لأجل ‏المسرى والأسرى"، وفي ختام أعمال الملتقى يؤكّد علماء الأمّة المشاركين فيه على الآتي:‏

أولًا: إنّ المسجد الأقصى المبارك هو أطول الأسرى مكوثًا في القيد والأسر والقهر وهو أولى الأسرى في ‏الأمّة الإسلاميّة بالتحرير، فهو مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأولى القبلتين وهو قضيّة كلّ مسلمٍ ‏على وجه الأرض، ولن يقرّ للأمّة الإسلاميّة قرار حتّى ترفرفَ راياتُ النّصر على أسواره ومآذنه وقبابه.‏
قال تعالى: "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ‏لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" الإسراء: 1‏

ثانيًا: يدين العلماء كلّ أشكال الانتهاكات الصّهيونيّة التي يتعرّض لها المسجد الأقصى المبارك، ويرفضون ‏كلّ المخططات الرّامية إلى تقسيمه زمانيًا ومكانيًا ويدعون إلى مواجهة هذه المخططات مؤكّدين على أنّ ‏المسجد الأقصى المبارك بكلّ أجزائه وجدرانه وما كان منه فوق الأرض وما هو تحت الأرض حقّ إسلاميّ ‏خالص ليس لغير المسلمين حقّ في ذرّة منه على مرّ الزّمان إلى قيام السّاعة.‏

ثالثًا: يحيّي العلماء المرابطات والمرابطين في باحات الأقصى المبارك؛ رأس الحربة في الدّفاع عنه ويطالبون ‏الأمّة الإسلاميّة قاطبةً بمدّ يد الدّعم والبذل لهؤلاء المرابطين، وإنّ أيّ خذلانٍ لهذه الثّلة من الأبطال هو ‏خذلان للأقصى المبارك ومقدّسات الأمّة الإسلاميّة.‏
قال تعالى: "انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ ‏تَعْلَمُونَ" التوبة: 41‏

رابعًا: يدعو العلماء منظمة التعاون الإسلاميّ التي كان إنشاؤها وتأسيسها لأجل نصرة الأقصى المبارك إثرَ ‏إحراقه من الصهاينة عام 1969م إلى أن تعيد المسجد الأقصى المبارك ليكون على رأس أولوياتها، وأن ‏يكون حاضرًا في أجندة لقاءاتها واجتماعاتها وتحرّكاتها، ويذكّرُ العلماء قادة الأمّة الإسلاميّة وحكّامها أنّ الله ‏تعالى سيسألهم عن مسرى نبيّه نصروه أم خذلوه، وحفظوه أم ضيّعوه؛ فهل أعدّوا للسؤال جوابًا؟
قال تعالى: "إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ" الغاشية: 25 ــ 26‏

خامسًا: يحيّي العلماء الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال الصّهيونيّ كافّة، ويخصّون بالتحيّة الأسرى ‏الستّة الذين حرّروا أنفسهم بعمليّة النفق البطوليّة من سجن جلبوع، ويؤكّدون أنّ هذه العمليّة البطوليّة قد ‏حقّقت نصرًا حقيقيًّا على العدوّ الصّهيونيّ المتغطرس على الرّغم من إعادة اعتقال الأسرى الأبطال؛ فقد ‏حقّقت النكاية بهذا العدوّ ومرّغت استكباره في وحل المهانة وبيّنت هشاشة منظومته الأمنيّة والعسكريّة ‏أمام إرادة الأبطال؛ فألف تحيّة للرّابضين كالأسود خلف قيود العدوّ الجبان.‏
قال تعالى: "مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ ‏عَن نَّفْسِهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ ‏وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ" التوبة: 120‏

سادسًا: يدين العلماء بأشد العبارات الاعتداءات الصّهيونيّة على الأسرى الأبطال والإجراءات العقابيّة ‏المتخذة ضدّهم لا سيما عقب عمليّة نفق جلبوع البطوليّة، ويؤكّدون أنّ هذه الإجراءات لن تنال من عزيمة ‏الأسرى الأبطال لكنّها تحمّل الأمّة مسؤوليّة التحرّك لإيقاف الإجرام الصّهيونيّ بحقّ أسيراتنا وأسرانا ‏الأبطال.‏

سابعًا: يؤكّد العلماء على وجوب تحرير الأسرى الأبطال بكلّ الوسائل المشروعة المتاحة، وأنّ تحريرهم يمثّل ‏أولويّة من أولويات المسلمين على الدوام، وفي هذا الصّدد يوجّه العلماء التحيّة إلى فصائل المقاومة التي ‏تعمل على تحرير الأسرى بلا كلل ولا ملل وتحتفظ بالأسرى الصّهاينة لأجل مبادلتهم بالأسرى الأبطال في ‏سجون الاحتلال الصّهيونيّ.‏

ثامنًا: يدعو العلماء الأمّة الإسلاميّة إلى تفعيل قضيّة الأسرى في المحافل المختلفة السياسيّة والإعلاميّة ‏والفكريّة وإبراز قضيّتهم وحشد الرّأي العام وإطلاق حملات التضامن معهم، فهذا من ضروب الجهاد المبرور
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ولَا يُسْلِمُهُ، ومَن كانَ في حَاجَةِ أخِيهِ ‏كانَ اللَّهُ في حَاجَتِهِ، ومَن فَرَّجَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرُبَاتِ يَومِ القِيَامَةِ" أخرجه البخاري

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمي

ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى
ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى
ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى
ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى
ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى
ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى
ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى
ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى
ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى
ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى
ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى
ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى
ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى
ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى
ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى
ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى
ملتقى علماء الأمة لأجل الأسرى والمسرى

خاص موقع هيئة علماء فلسطين في الخارج